جنود احتياط إسرائيليون ينتقدون تكليفهم بملاحقة متسللين إلى سوريا

أعرب جنود احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي عن استيائهم من تكرار تكليفهم بملاحقة مستوطنين إسرائيليين يحاولون العبور إلى سوريا، معتبرين أن هذه المهام تستنزف وقتهم ومواردهم وتصرفهم عن واجباتهم العسكرية الأساسية، وفق تقرير بثته إذاعة “الجيش الإسرائيلي”.

وتتركز إحدى هذه المهام في منطقة جبل الشيخ والقطاع السوري، حيث يقول جنود إنهم يجدون أنفسهم أمام عمليات بحث عن متسللين، بينهم أشخاص مرتبطون بحركة “رواد الباشان”، بدلاً من التركيز على حماية القطاع والمستوطنات.

مطاردات في ظروف صعبة

وقال أحد جنود الاحتياط العاملين في القطاع السوري، بحسب التقرير، إن الخدمة باتت تفرض عليهم تعليق حياتهم الشخصية للقيام بمهام يرون أنها لا تحقق جدوى واضحة. وأشار إلى أن بين الجنود طلاباً وأشخاصاً لديهم عائلات وأطفال، ما يجعل تكرار هذه المهام مصدر إرهاق إضافي بالنسبة إليهم.

وفي أحدث حادثة أشار إليها التقرير، أمضى جنود الاحتياط ليلة الثلاثاء في البحث عن مجموعة من المتسللين في منطقة جبل الشيخ. واضطر الجنود، وفق الرواية نفسها، إلى التحرك بين الأشجار والشجيرات وفي مناطق شديدة الانحدار بحثاً عنهم، وسط مخاطر مرتبطة بالسقوط أو التعرض لإصابات.

ويرى الجنود أن تخصيص هذا العدد من العناصر والوقت لمثل هذه العمليات يمثل استنزافاً للموارد، خصوصاً أنهم يعتبرون ملاحقة المتسللين من المدنيين الإسرائيليين خارج نطاق مهامهم العسكرية الأساسية.

انتقادات للتنسيق مع الشرطة

ولم تقتصر شكوى جنود الاحتياط على طبيعة المهمة، إذ انتقدوا أيضاً آلية التعامل مع الأشخاص الذين يتم العثور عليهم بعد عمليات البحث.

وبحسب تقرير إذاعة “الجيش الإسرائيلي”، اضطر الجنود بعد عملية المطاردة الأخيرة إلى إبقاء المتسللين الثلاثة والعناية بهم في المركز الاستيطاني لفترة طويلة، في ظل عدم حضور الشرطة في البداية. وقال الجنود إنهم لجأوا إلى الاتصال بخدمة الطوارئ 100 لإبلاغ الشرطة بوجود المتسللين وطلب تسلمهم، مشيرين إلى أنه لولا هذا الاتصال لما حضرت الشرطة، وفق إفادتهم.

كما أبدى الجنود استياءهم من طريقة تعامل الشرطة مع هذه الحالات، وقالوا إن بعض المتسللين يُعتقلون ثم يُفرج عنهم في اليوم نفسه، قبل أن يعودوا مجدداً لمحاولة العبور.

ويرى الجنود أن استمرار هذا النمط يجعل عمليات المطاردة المتكررة محدودة الفاعلية، فيما قالوا إنهم حاولوا إيصال مخاوفهم إلى الشرطة، مؤكدين أن هذه المهام تؤثر في قدرتهم على التركيز على مسؤولياتهم العسكرية الأساسية.

تساؤلات حول جدوى المهام

وتعكس تصريحات جنود الاحتياط حالة من الإحباط تجاه طبيعة المهام التي يُطلب منهم تنفيذها بعد سنوات من الخدمة الاحتياطية.

وفي ختام حديثه، عبّر أحد الجنود عن ذلك بتساؤل حول طبيعة دوره الحالي، قائلاً: “بماذا أنا مشغول؟ بسحب مدنيين إسرائيليين من سوريا؟”.

وتأتي هذه الانتقادات في سياق تكرار حوادث عبور إسرائيليين إلى الجانب السوري، وما يترتب عليها من عمليات بحث وملاحقة تنفذها قوات الاحتياط في منطقة جبل الشيخ، بحسب ما أورده تقرير إذاعة “الجيش الإسرائيلي”.

اقرأ أيضاً:تركيب منظومة مراقبة اسرائيلية قرب خط وقف إطلاق النار في القنيطرة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.