تصعيد إسرائيلي جديد في القنيطرة: قصف بالهاون وتحركات برية تستهدف ريف المحافظة
شهدت محافظة القنيطرة صباح اليوم الإثنين تصعيداً جديداً من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي استهدف محيط قرية طرنجة بقذائف الهاون بالتزامن مع تنفيذ توغل بري في بلدة جباتا الخشب ونصب حاجز عسكري مؤقت هناك
حيث أفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن مدفعية الاحتلال أطلقت أكثر من 12 قذيفة سقطت في الأراضي المحيطة بقرية طرنجة دون اتضاح الأسباب المباشرة لهذا القصف الذي يرجح وقوف تدريبات عسكرية خلفه أو سعياً لترهيب المزارعين السوريين ومنعهم من استغلال أراضيهم الزراعية في المنطقة.
وفي سياق التحركات الميدانية المتصاعدة توغلت دورية تابعة لجيش الاحتلال تضم نحو 20 عنصراً مدعومين بآليات عسكرية داخل بلدة جباتا الخشب حيث أقام العناصر حاجزاً مؤقتاً عند مدخل البلدة وباشروا بممارسة تضييقات ومضايقات بحق السكان المحليين المارين من المنطقة مع الإشارة إلى عدم تسجيل أي حالات اعتقال بحق المدنيين حتى لحظة إعداد هذا التقرير
ويأتي هذا التطور بعد مرور ثلاثة أيام فقط على اعتداء مماثل استهدف محيط تل أحمر الشرقي في الريف الجنوبي للقنيطرة بأكثر من ثماني قنابل متفجرة خلفت أضراراً مادية في الموقع.
تندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية أوسع يتبعها جيش الاحتلال في الجنوب السوري تهدف إلى فرض واقع ميداني جديد عبر التوغل المستمر وإقامة القواعد العسكرية وقطع الطرقات فضلاً عن الاستهداف الممنهج للقطاع الزراعي الذي يعد عصب الحياة في القنيطرة وذلك من خلال عمليات تجريف التربة ورش المحاصيل بالمبيدات الكيماوية لتعطيل الإنتاج الزراعي إضافة إلى عمليات اختطاف المدنيين المتكررة التي تزيد من حالة التوتر الأمني في المنطقة وتدفع باتجاه توسيع ما يسمى بالحزام الأمني تحت ضغط التحركات العسكرية الإسرائيلية المتزايدة.
وعلى صعيد التوثيق الحقوقي كشف مركز “سجل” لحقوق الإنسان عن تصاعد حاد في وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية حيث وثق المركز 254 انتهاكاً خلال شهر نيسان الفائت لتصبح هذه الحصيلة هي الثانية من حيث الضخامة منذ مطلع العام الجاري بعد شهر آذار الذي سجل أرقاماً قياسية
وتصدرت محافظة القنيطرة قائمة المناطق الأكثر تضرراً بـ 213 انتهاكاً شملت المداهمات والتوغلات البرية بينما حلّت محافظة درعا ثانية بـ 32 انتهاكاً اتسمت بكونها الأكثر خطورة نتيجة عمليات القصف الجوي والبري والتحليق المكثف للطيران الذي امتدت آثاره لتشمل السويداء وريف دمشق.
اقرأ أيضاً:استراتيجية الخط الأصفر: هل تفرض إسرائيل واقعاً جغرافياً جديداً في الجنوب السوري؟
اقرأ أيضاً:فخ البقاع: المخطط الإسرائيلي لتوريط سوريا وإعادة رسم خارطة النفوذ