1041 توغلاً إسرائيلياً في سوريا منذ سقوط النظام وسط ترسخ الانتشار جنوباً

سجلت التحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية أكثر من ألف توغل بري منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، في وقت تتركز فيه معظم هذه التحركات في محافظتي القنيطرة ودرعا، بالتوازي مع إنشاء مواقع عسكرية وتنفيذ عمليات استهداف داخل مناطق مختلفة من البلاد.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 1041 توغلاً إسرائيلياً منذ سقوط النظام، بينها 14 توغلاً خلال الأيام المتبقية من كانون الأول 2024، و460 توغلاً خلال عام 2025، إضافة إلى 567 توغلاً منذ بداية 2026 وحتى الأيام الأولى من أيلول/سبتمبر.

وتأتي هذه الحصيلة رغم الاتصالات والمفاوضات التي جرت خلال الفترة الماضية بين دمشق وإسرائيل بشأن التطورات الميدانية والوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي السورية، بينما لا يزال الانتشار الإسرائيلي قائماً في عدد من المناطق الحدودية جنوب البلاد.

567 توغلاً خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026

شهد عام 2026 تصاعداً في عدد التوغلات الموثقة، إذ سجل المرصد 51 توغلاً في كانون الثاني، والعدد نفسه في شباط، مقابل 68 في آذار و62 في نيسان.

وارتفع العدد إلى 78 توغلاً في أيار، ثم 73 في حزيران و64 في تموز، بينما سجل آب أعلى حصيلة شهرية خلال الفترة المذكورة بـ95 توغلاً.

كما وثق المرصد نحو 25 توغلاً خلال الأيام الأولى من أيلول، ليصل مجموع التوغلات الإسرائيلية منذ سقوط النظام إلى 1041 توغلاً.

وترافقت هذه التحركات، خصوصاً في القنيطرة ودرعا، مع انتشار للآليات وإقامة نقاط ومواقع عسكرية، إلى جانب عمليات تفتيش ومداهمات في عدد من المناطق.

ولم تقتصر التحركات على العمليات البرية، إذ أحصى المرصد منذ بداية العام الحالي نحو 68 استهدافاً إسرائيلياً داخل سوريا، توزعت بين ستة استهدافات جوية و62 استهدافاً برياً.

وطالت هذه العمليات، وفق المرصد، نحو 13 هدفاً، بينها بقايا مستودعات للأسلحة والذخائر، إضافة إلى مقرات ومراكز وآليات عسكرية.

الاتصالات السياسية لم توقف التوسع الميداني

تزامن استمرار التوغلات مع مسار من الاتصالات والمفاوضات بين دمشق وتل أبيب، تناول التطورات الأمنية والانتشار الإسرائيلي في الجنوب السوري.

وكان من بين هذه الاتصالات مفاوضات شارك فيها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ولا سيما بعد استهداف مطار أبو الظهور العسكري.

لكن المسار التفاوضي لم ينعكس توقفاً للتحركات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب، في ظل مواقف إسرائيلية متكررة ترفض وجود قوات عسكرية سورية بالقرب من الحدود.

نتنياهو يظهر في جبل الشيخ

وفي أحدث التطورات، ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس على قمة جبل الشيخ داخل الأراضي السورية.

وقال نتنياهو إن إسرائيل لن تسمح بتمركز ما وصفه بـ”جيش إرهابي” بالقرب من حدودها، وربط وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة بما اعتبره إنجازات عسكرية حققتها إسرائيل خلال الحرب الأخيرة.

واعتبر أن السيطرة على المنطقة الممتدة من جبل الشيخ إلى اليرموك تمثل أحد أبرز هذه الإنجازات، مشيراً إلى أن الموقع الذي ظهر منه يتيح رؤية مناطق داخل سوريا ولبنان والجولان.

وسلطت وسائل إعلام إسرائيلية الضوء على البعد العسكري للوجود الإسرائيلي في جبل الشيخ، إذ وصفت “يسرائيل هيوم” الموقع بأنه “تاج جبل الشيخ السوري”، بينما ركزت “يديعوت أحرونوت” على تصريحات نتنياهو بشأن السيطرة على المنطقة الممتدة من جبل الشيخ إلى اليرموك.

وتشير حصيلة التوغلات والاستهدافات الموثقة، إلى جانب استمرار إنشاء المواقع العسكرية والتحركات البرية، إلى تحول الوجود الإسرائيلي في جنوب سوريا إلى واقع ميداني مستمر منذ سقوط النظام، بالتوازي مع استمرار المسار السياسي بين دمشق وتل أبيب دون أن يؤدي حتى الآن إلى إنهاء الانتشار العسكري الإسرائيلي في المنطقة.

اقرأ أيضاً:دمشق تدين زيارة نتنياهو إلى جبل الشيخ وتصفها بانتهاك للسيادة السورية

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.