انفجار سرمدا.. الدفاع السورية تعلن مقتل 14 من عناصر الجيش وتتحمل مسؤولية الحادثة
أعلنت وزارة الدفاع السورية أن الانفجار الذي وقع في مدينة سرمدا بريف إدلب الشمالي،نجم عن انفجار مستودع مخصص لتخزين الأسلحة ومخلفات الحرب، مشيرة إلى مقتل 14 شخصاً جميعهم من أفراد الجيش، وإصابة أكثر من 10 آخرين، بينهم مدنيون.
وقالت الوزارة في بيان إن الحادث وقع داخل مستودع مؤقت للأسلحة ومخلفات الحرب قرب سرمدا، مؤكدة تحملها المسؤولية عن الحادثة، في حين تواصل الجهات المختصة التحقيق لتحديد أسباب الانفجار وملابساته.
وبحسب الوزارة، بدأت الجهات المتخصصة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، إجراءات تأمين الموقع والتعامل مع آثار الانفجار فور وقوعه، وسط استمرار عمليات الاستجابة في المنطقة.
مخزن مؤقت في منطقة برج النمرة
وقع الانفجار في منطقة برج النمرة قرب مدينة سرمدا، داخل مخزن مخصص بصورة مؤقتة لجمع الأسلحة والذخائر ومخلفات الحرب، تمهيداً لنقلها وفق الإجراءات المعتمدة، بحسب ما أوضحته إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع في وقت سابق من الأربعاء.
وعقب الانفجار، وصلت فرق الدفاع المدني والإطفاء إلى الموقع للتعامل مع الحرائق الناتجة عنه، بالتزامن مع انتشار قوى الأمن الداخلي في محيط المنطقة.
وفرضت القوى الأمنية طوقاً حول مكان الحادث وأغلقت الطرق المؤدية إليه، بهدف تأمين الموقع وإتاحة المجال أمام فرق الاستجابة للعمل، في وقت استمرت فيه عمليات الإخماد والتعامل مع آثار الانفجار.
وأفادت مراسل قناة «الإخبارية» الرسمية بأن انفجارات متتالية وقعت في الموقع، ما أعاق دخول فرق الدفاع المدني إلى مكان الحادث والبدء بعمليات الإخماد.
إصابات بين الخفيفة والمتوسطة
وقال مدير المكتب الإعلامي في مديرية صحة إدلب، صبحي عساف، إن الإصابات المسجلة بين الجرحى تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة، مشيراً إلى احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا.
وأوضح عساف أن فرق منظومة الإحالة والإسعاف والطوارئ، بالتعاون مع فرق الدفاع المدني، واصلت العمل في الموقع، بهدف منع وقوع انفجارات إضافية والحفاظ على سلامة السكان في المنطقة.
بدوره، قال قائد العمليات في منطقة الدانا بوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، أسامة الموسى، إن فرق الدفاع المدني تعمل على إخماد الحرائق وتأمين الذخائر غير المنفجرة، إلى جانب انتشال المصابين والجثث من موقع الانفجار.
حوادث متكررة مرتبطة بالذخائر
ويأتي انفجار سرمدا في سياق سلسلة من الحوادث التي شهدتها إدلب ومناطق سورية أخرى خلال الأشهر الماضية، وارتبط بعضها بالأسلحة والذخائر ومخلفات الحرب.
وتعيد هذه الحوادث مسألة تخزين الذخائر إلى الواجهة، خصوصاً في المواقع القريبة من التجمعات السكانية أو المناطق التي تشهد نشاطاً مدنياً.
وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري العميد عبد الله الأسعد في وقت سابق، إن تخزين الذخائر يتطلب منشآت مصممة بمواصفات هندسية خاصة، مشيراً إلى أن المستودعات العسكرية يفترض أن تكون بعيدة عن التجمعات السكانية وعن الأنشطة التي يمكن أن تتسبب بحرائق أو ارتفاع في درجات الحرارة.
وأضاف الأسعد أن العوامل الطبيعية والأخطاء البشرية قد تؤدي إلى وقوع انفجارات عندما لا تكون المستودعات محصنة ومجهزة وفق المعايير المطلوبة، مشدداً على أهمية إخضاع مواقع تخزين الذخائر لمخططات هندسية يشرف عليها مختصون.
تحديات مرتبطة بمخلفات الحرب
وفي وقت سابق، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، إن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الوزارات المعنية للتحقق من عدم وجود مدنيين في محيط مواقع تخزين الأسلحة والذخائر.
وأشار الصالح إلى صعوبة حصر بعض هذه المواقع، في ظل وجود مدنيين يعملون في جمع الذخائر ومخلفات الحرب، موضحاً أن العمل يشمل أيضاً تنفيذ حملات توعية مجتمعية لمنع تخزين المواد المتفجرة داخل المناطق المدنية.
وبينما تواصل الجهات المختصة التحقيق في أسباب انفجار سرمدا، تتركز عمليات الاستجابة الميدانية على تأمين الموقع والتعامل مع الذخائر غير المنفجرة وآثار الحريق، بالتوازي مع متابعة أوضاع المصابين وحصيلة الضحايا.
اقرأ أيضاً:السلاح المنفلت في سوريا.. 134 قتيلاً منذ مطلع 2026 وأسئلة حول قدرة الدولة على ضبطه
حساباتنا: فيسبوك تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام