الوكالة الذرية ترفع بند عدم الامتثال عن سوريا من جدول أعمالها
أنهى مجلس المحافظين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية مساراً استمر لسنوات بشأن ملف سوريا، بعدما اعتمد قراراً يقضي برفع بند “عدم الامتثال” المتعلق بسوريا من جدول أعماله.
ويأتي القرار بعد جهود سورية استمرت نحو عام ونصف لمعالجة الملف، فيما اعتبرت هيئة الطاقة الذرية السورية أن الخطوة تمثل إنهاءً لحالة عدم الامتثال، مع التأكيد على استمرار دمشق في التمسك بحقوقها المتعلقة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
جهود سورية لمعالجة الملف
وقالت هيئة الطاقة الذرية إن الجهات السورية المعنية عملت على مدى عام ونصف لمعالجة القضايا المرتبطة بالملف والتوصل إلى رفع حالة عدم الامتثال بشكل كامل.
وبحسب الهيئة، جرت هذه الجهود مع الحفاظ على “كامل حقوق الجمهورية العربية السورية ومكتسباتها”، وفي مقدمتها حقها في الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
ويمثل قرار مجلس المحافظين، وفق المعطيات المعلنة، محطة جديدة في مسار التعاون بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد سنوات من بقاء بند عدم الامتثال ضمن جدول أعمال المجلس.
سوريا تمسكت بالاستخدام السلمي للطاقة النووية
وربطت هيئة الطاقة الذرية القرار بالمساعي التي بذلتها الجهات السورية خلال الفترة الماضية لمعالجة الملف، مؤكدة في الوقت نفسه أن إنهاء بند عدم الامتثال لا ينتقص من حقوق سوريا في تطوير التطبيقات السلمية للطاقة النووية والاستفادة منها.
وشددت الهيئة على أن هذه الحقوق تستند إلى الأطر والاتفاقيات الدولية، في إشارة إلى استمرار تمسك دمشق بإمكانية تطوير واستخدام التقنيات النووية للأغراض السلمية.
تأكيد سابق على التعاون مع الوكالة
وجاء قرار مجلس المحافظين بعد تأكيد سوريا، الأسبوع الماضي، التزامها الكامل بالتعاون والشفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ودعت دمشق حينها إلى رفع بند “عدم الامتثال” وإغلاق الملف، وهو ما تحقق مع اعتماد مجلس المحافظين القرار الأخير.
ويضع رفع البند حداً للمسار الذي بقي مفتوحاً داخل الوكالة لسنوات، فيما تؤكد هيئة الطاقة الذرية السورية أن المرحلة المقبلة ستستمر ضمن إطار التعاون مع الوكالة، مع الحفاظ على حقوق سوريا في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
اقرأ أيضاً:;مفاعل الكِبَر يعود إلى الواجهة.. الوكالة الذرية تستعد لإزالة مواد نووية من سوريا