تحصينات واسعة وسيطرة ميدانية.. تفاصيل مشروع “شرق جديد” الإسرائيلي جنوبي سوريا

يكشف جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تفاصيل مشروعه الهندسي الذي أطلق عليه اسم “شرق جديد”، والذي يعمل عليه منذ نحو عامين لإنشاء منظومة تحصينات ممتدة على طول الحدود في الجولان المحتل جنوبي سوريا

حيث يُظهر التقرير الصادر عن صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية تحولاً في الاستراتيجية الإسرائيلية من مجرد التوغلات المؤقتة إلى فرض سيطرة ميدانية وتحركات منتظمة داخل القرى والبلدات السورية

تفاصيل مخطط “شرق جديد” وأسباب التأخير

أنجز جيش الاحتلال نحو 80 في المئة من أعمال حفر الخنادق الممتدة من منطقة مجدل شمس شمالاً وصولاً إلى المثلث الحدودي مع الأردن جنوباً، إذ يصل عرض الخنادق وعمقها إلى نحو أربعة أمتار، وتترافق مع إقامة سواتر ترابية مرتفعة لعرقلة وإبطاء أي تحرك بري نحو المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، مع إبقاء نقاط العبور تحت المراقبة والتغطية النارية المدفعية، فيما تعثر استكمال المشروع في وقته المحدد نتيجة سحب المعدات الهندسية لاستخدامها في العمليات العسكرية داخل لبنان لتدمير المنشآت والبنى التي يصفها الاحتلال بالإرهابية

انتشار ميداني وتجاوز لاتفاق فصل القوات

توسعت التحركات الإسرائيلية لتتجاوز خط وقف إطلاق النار، حيث يحتفظ لواء الجولان 474 بشريط عسكري داخل الأراضي السورية يضم تسعة مواقع بحجم سريّة، مع تسيير دوريات منتظمة داخل التجمعات السكانية والمناطق المفتوحة

وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على المنطقة العازلة ومواقع إضافية بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، وإعلانها أحادي الجانب لانتهاء اتفاق فصل القوات الموقّع عام 1974، في مقابل تمسك دمشق بالاتفاق ومطالبتها بانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي الحديثة التي شغلتا

اقرأ أيضاً:20 توغلاً إسرائيلياً وتجريف للأراضي جنوب سوريا خلال أسبوع

عقيدة أمنية جديدة واستهداف للمدنيين

أوضح أحد ضباط قيادة المنطقة الشمالية أن الجيش الإسرائيلي يعتمد مفهوماً أمنياً جديداً ينصب على تقييم القدرات العسكرية المتاحة لأي طرف بدلاً من تحديد هوية العدو مسبقاً، سواء كان الجيش السوري أو حزب الله أو جهات أخرى

وينعكس هذا المفهوم خطورة على حياة السكان المدنيين ورعاة الأغنام في القرى الفقيرة الممتدة بمحيط درعا والقنيطرة، إذ يتم التعامل مع كل تحرك بصورته تهديداً مسلحاً محتملاً، حيث يتذرع الاحتلال بصعوبة التمييز بين المسلحين والمدنيين لاستمرار عمليات المداهمة والتوغل ورصد القرى

تصاعد الميدان وحادثة قرية عابدين

شهدت منطقة عابدين غربي محافظة درعا أواخر حزيران الماضي مواجهة ميدانية عقب تعرض رتل عسكري إسرائيلي للرشق بالحجارة ثم لإطلاق نار أثناء انسحابه، مما دفع جيش الاحتلال للرد بالمدفعية وسلاح الجو عبر مروحية قتالية، ورغم عدم وقوع إصابات في صفوف القوات المعتدية، أترك الجنود خلفهم معدات عسكرية وهاتفاً مصنفاً تم تعطيله عن بُعد، وبناءً على مراجعة الحادثة اتجه الجيش لتكثيف عملياته ليلاً داخل القرى لتفادي الاحتكاك، معتبراً أن الهدف هو منع تمركز القوى المعادية، بينما تستمر المداهمات والاعتقالات التي تقوض استقرار حياة السكان.

اقرأ أيضاً:استيطان رعوي جنوب سوريا: الاحتلال يستنسخ نموذج الضفة الغربية

اقرأ أيضاً:إسرائيل ترسم حدودها في جنوب سوريا.. حكومة دمشق الانتقالية عاجزة والمفاوضات تتآكل تحت وقع التوغلات

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.