الداخلية السورية: التحقيقات الأولية تربط منفذي تفجيرات العاصمة بتنظيم “داعش”

دخل ملف التفجيرات التي شهدتها العاصمة السورية دمشق خلال الأيام الماضية مرحلة جديدة عقب إعلان وزارة الداخلية السورية عن القبض على أفراد الخلية المسؤولة عن الهجمات

وجاء هذا التطور بعد عملية أمنية واسعة النطاق نفذت بالتنسيق بين قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة وإدارة مكافحة الإرهاب حيث أسفرت الضربات المتزامنة عن اعتقال جميع عناصر الشبكة في مناطق متفرقة من العاصمة وريفها

من “رأس الخيط” إلى المداهمات

بناءً على البيانات الرسمية انطلقت العملية الأمنية من نقطة تحول تحققت قبل أقل من 48 ساعة من المداهمات حينما أعلنت الأجهزة المختصة التوصل إلى “رأس خيط” قاد إلى تحديد هويات المشتبه بهم في تفجيري محيط وزارة السياحة اللذين وقعا في السابع من تموز الجاري

وأفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا في وقت سابق بأن التحقيقات أظهرت زرع العبوتين الناسفتين قبل دقائق معدودة من الانفجار مما رجح فرضية وجود مراقبة ميدانية للموقع من قبل المنفذين حتى اللحظات الأخيرة

وتلك المعطيات الميدانية شكلت المنطلق الأساسي الذي سمح بتعقب أفراد الخلية ورصد وتحديد مقار اختبائهم

حصار وتفكيك متزامن في 4 أحياء

أثمرت المتابعة الاستخبارية التي استمرت لفترة عن تنفيذ سلسلة مداهمات متزامنة وضُبطت من خلالها عناصر الخلية في عدة مواقع جغرافية شملت مناطق القطيفة والسيدة زينب وضاحية قدسيا إلى جانب حي الحرية (عش الورور سابقاً)

وترافقت الحملة مع إجراءات ميدانية حيث فرضت القوى الأمنية طوقاً شاملاً حول حي الحرية وأغلقت كافة منافذه لتأمين مسرح العمليات قبل البدء بعمليات تمشيط وتفتيش داخل الأبنية السكنية

تضارب حول الهوية والتحقيقات تشير إلى “داعش”

أسفرت العملية عن توقيف نحو 30 شخصاً وفقاً لما نقلته صحيفة “الثورة السورية” عن مصادر أمنية أوضحت أن بعض الموقوفين ينتمون إلى “فلول النظام” وفي مقابل ذلك صرح قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي بأن التحقيقات الأولية مع المقبوض عليهم تشير إلى تبعية هذه الخلية لتنظيم “الدولة” (داعش)

من جانبه أكد وزير الداخلية أنس خطاب وقوع جميع أفراد الخلية في قبضة الأجهزة الأمنية مشيراً إلى مواصلة التحقيقات لكشف طبيعة ارتباطاتهم والجهات التي تقف خلفهم على أن تُعلن النتائج الرسمية أمام الرأي العام فور استكمالها

أسبوع من التفجيرات المتقاربة في العاصمة

عاشت دمشق خلال الأسبوع الأول من تموز الجاري على وقع سلسلة تفجيرات بدأت في الثاني من الشهر إثر انفجار عبوة ناسفة مخبأة داخل حقيبة عند مدخل “مقهى المشيرية” في منطقة الحجاز بوسط العاصمة وتسبب الحادث في مقتل 10 أشخاص وإصابة 22 آخرين بجروح وفق وزارة الداخلية

وبعد خمسة أيام فقط وقع تفجيران جديدان قرب مبنى وزارة السياحة أسفرا عن مقتل شخص وإصابة 31 آخرين حيث أوضحت السلطات أن الانفجارين وقعا أثناء محاولة الوحدات المختصة تفكيك العبوتين عقب رصدهما في جولات ميدانية

وبيّنت الداخلية أن العبوة الأولى كانت داخل سيارة مركونة بينما وضعت الثانية داخل حاوية قمامة وجرى تصنيعهما بطريقة بدائية

أبعاد سياسية وتوقيت موازٍ لزيارة ماكرون

تزامنت تفجيرات وزارة السياحة مع الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة السورية

واعتبرت وزارة الداخلية السورية أن الهجمات حملت أبعاداً سياسية وإعلامية تسعى للتأثير في المشهد السياسي بالتزامن مع الزيارة إلا أن المتحدث باسم الوزارة أكد أن الزيارة استمرت ولم تتأثر برامجها أو الاتفاقيات المرتبطة بها

ترقب لنتائج الاستجواب النهائية

تتحفظ وزارة الداخلية حتى الآن عن كشف هويات الموقوفين أو طبيعة انتماءاتهم بانتظار اكتمال التحقيقات واستجواب المقبوض عليهم للتحقق من ارتباطاتهم وتترقب الأوساط السورية نتائج التحقيق لمعرفة خلفيات واحدة من أبرز الهجمات التي شهدتها دمشق خلال الأسابيع الماضية.

 

اقرأ أيضاً:تفجيرا دمشق يضعان الحكومة السورية أمام اختبار أمني جديد.. أسئلة أكبر من الانفجار

اقرأ أيضاً:المرصد السوري: 57 هجوماً لخلايا داعش خلال نصف عام في سوريا

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.