المالية السورية تبدأ صرف زيادة الرواتب بنسبة 50%

أعلنت وزارة المالية السورية عن البدء الفعلي بصرف زيادة الرواتب والأجور للعاملين في القطاع العام بنسبة تصل إلى 50 بالمئة وذلك تنفيذاً للمرسوم التشريعي رقم 67 لعام 2026 حيث أكدت الوزارة أن صرف هذه الزيادة سيبدأ ضمن كشوف رواتب الأسبوع الأخير من شهر أيار الجاري لتشمل كافة العاملين في الوزارات والمؤسسات العامة والشركات التابعة للقطاع العام والوحدات الإدارية في خطوة وصفت بأنها محاولة لتخفيف الأعباء المعيشية المتزايدة نتيجة التراجع المستمر في القدرة الشرائية للمواطنين.

التعليمات التنفيذية والزيادات النوعية

أوضحت الوزارة أن وزير المالية محمد يسر برنية أصدر التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم رقم 67 مما يضع المؤسسات المالية والمحاسبية أمام اختبار الجدول الزمني لضمان وصول الزيادة في موعدها المحدد

كما كشفت الوزارة أن عملية الصرف لن تقتصر على الزيادة العامة فحسب بل ستشمل أيضاً زيادات نوعية مرتبطة بالمرسوم رقم 68 والتي ستصدر تعليماتها تباعاً مما قد يمنح فئات وظيفية محددة أثراً مالياً إضافياً يعتمد على طبيعة العمل والقطاع الوظيفي الذي ينتمون إليه.

الرواتب وتكاليف المعيشة بالأرقام

رغم هذه الزيادة تشير البيانات الاقتصادية إلى فجوة واسعة بين الدخل والاحتياجات الأساسية حيث يبلغ متوسط راتب الموظف المدني حالياً نحو 2 مليون ليرة في حين تحتاج الأسرة المكونة من 5 أفراد إلى ما يقارب 6 ملايين ليرة لتغطية سلة الغذاء الأساسية فقط وهذا يعني أن الراتب بعد الزيادة قد يغطي نحو 33 بالمئة من الاحتياجات الغذائية دون احتساب المصاريف الأخرى مثل تكاليف “المونة” التي تُقدر بنحو 600 ألف ليرة للأسرة الواحدة مع دخول فصل الصيف.

تحديات العدالة الاجتماعية والمخاوف الاقتصادية

يثير تنفيذ القرار تساؤلات حول العدالة الاجتماعية في ظل تقارير تتحدث عن تفاوت كبير في هيكل الأجور بين القطاعات المدنية والأمنية حيث يُتداول أن الحد الأدنى لرواتب بعض الأجهزة الأمنية يقارب 4 ملايين ليرة

وفي السياق ذاته يبدي محللون تخوفهم من أن تؤدي هذه الزيادة إلى موجة غلاء جديدة تلتهم أثرها قبل وصولها إلى جيوب الموظفين متسائلين عن قدرة الحكومة على تأمين مصادر تمويل مستدامة لهذه الزيادات دون الاضطرار لرفع مستويات التضخم في السوق المحلية.

السياق السياسي والارتباطات الإقليمية

تتزامن هذه الخطوة المالية مع تحركات سياسية تهدف إلى كسر العزلة الاقتصادية ومنها زيارة رئيس وزراء لبنان إلى دمشق لتعزيز التعاون التجاري والحديث عن “دبلوماسية تقنية” تهدف لتخفيف العقوبات وجذب الاستثمارات لإعادة الإعمار

كما تترقب الأسواق انعكاسات هذه القرارات على مؤشرات حساسة مثل سعر صرف الليرة السورية وأسعار الذهب التي سجلت مؤخراً 17696 ليرة لعيار 21 قيراطاً.

اقرأ أيضاً:تكلفة المعيشة في سوريا 2026: 7.7 ملايين ليرة حدّ البقاء و11 مليوناً للعيش بكرامة

اقرأ أيضاً:80% من السوريين تحت خط الفقر… فجوة متسعة بين الرواتب وتكاليف المعيشة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.