قصص ملهمة في الغربة.. 3 سوريات يتألقن في مجالات الطب والتعليم وريادة الأعمال
تسلط قصص نجاح ثلاث سيدات سوريات الضوء على القدرة على تحويل ظروف اللجوء والتحديات في الغربة إلى فرص للإنجاز والعطاء، وذلك بعد أن حققن نجاحات لافتة في مجالات الطب والتعليم وريادة الأعمال خارج حدود الوطن، وفق ما أفادت به الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).
إيمان الخالد.. التميز الأكاديمي ودعم الداخل
غادرت إيمان الخالد سوريا بمفردها متجهة إلى تركيا قبل نحو ست سنوات، لتلتحق بكلية الطب في جامعة أنقرة. ولم تكتفِ الخالد بمتابعة تحصيلها العلمي، بل حققت المركز الأول على مستوى الكلية.
إلى جانب ذلك، شاركت في برنامج “Medex”، وواظبت على تقديم دروس تعليمية عبر الإنترنت للطلاب في شمالي سوريا، مسخرةً خبرتها الأكاديمية والطبية لمساندة أبناء بلادها.
سارية عائشة.. إنجازات تربوية ومبادرات مبتكرة
وفي حقل التعليم، حصدت سارية عائشة جوائز بارزة، في مقدمتها المركز الأول في “جائزة خليفة التربوية” عن فئة “المعلم المبدع”، والمركز الأول في “جائزة الشارقة للتميز”.
وركزت عائشة جهودها على توظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير أساليب التدريس، كما أطلقت وشاركت في أكثر من 60 مبادرة ومشروعاً تعليمياً تجاوز عدد المستفيدين منها 3 آلاف شخص.
صفا الجاسم.. تمكين الشباب وريادة الأعمال
من جانبها، شملت مسيرة صفا الجاسم محطات متعددة في دعم وتمكين الشباب، حيث بدأت عام 2018 بتأسيس مبادرة “Unlimited Education”، ثم أسست مشروع “Job Link” في إسطنبول لمساعدة الباحثين عن فرص عمل. ونظير جهودها، اختيرت الجاسم ضمن خمس سوريات رائدات في برنامج مخصص لدعم رائدات الأعمال بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيما امتدت خدمات مشروعها لاحقاً لتصل إلى آلاف المستفيدين داخل سوريا.
طاقات مغتربة وسياق للعودة
تأتي هذه النماذج المضيئة في ظل واقع ديموغرافي معقد يعيشه ملايين السوريين خارج ديارهم؛ إذ تشير بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى وجود نحو 4.9 ملايين لاجئ سوري حول العالم حتى نهاية عام 2025.
وتتزامن هذه الإنجازات مع عودة نحو 1.3 مليون سوري إلى بلادهم خلال عام 2025، وسط تطلعات بأن تشكل الخبرات والكفاءات التي اكتسبها السوريون في المغترب دعامة أساسية لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
اقرأ أيضاً:نساء يحملن العائلة والبضائع..العتالة مهنة شاقة تكسر قيود العيب وتواجه التمييز
اقرأ أيضاً:عجلة القيادة في إدلب.. كيف كسرت النساء القيود الاجتماعية ونشأت واقعاً جديداً؟