جامعة الدول العربية ترفع عقوبات فُرضت على سوريا منذ 2011

قرر مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري رفع جميع العقوبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي فرضتها مؤسسات الجامعة العربية وأجهزة العمل العربي المشترك على سوريا، في خطوة تنهي جانباً من الإجراءات التي اتخذت بحق دمشق منذ نوفمبر 2011، وتفتح المجال أمام دعم عربي أوسع لجهود التعافي وإعادة الإعمار.

وجاء القرار خلال الدورة العادية الـ166 لمجلس الجامعة، ونص على رفع “كافة العقوبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المفروضة على الجمهورية العربية السورية من قبل مؤسسات وهيئات الجامعة وأجهزة العمل العربي المشترك”، بما في ذلك التدابير التي أقرها مجلس الجامعة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي.

عقوبات 2011 وإبقاء إجراءات بحق مسؤولين

ويشمل القرار العقوبات التي أُقرت في قرارات عربية صدرت في نوفمبر 2011، وتضمنت حينها إجراءات اقتصادية واجتماعية بحق النظام السوري السابق، إلى جانب قرارات أخرى مرتبطة بها صدرت عن مؤسسات العمل العربي المشترك.

لكن رفع العقوبات لا يشمل الإجراءات الشخصية المفروضة على المسؤولين المدرجين ضمن قرارات منع السفر وتجميد الأرصدة، إذ أبقى مجلس الجامعة على القائمة الخاصة بهم.

وكلّف المجلس الاقتصادي والاجتماعي بمتابعة تنفيذ قرار رفع العقوبات، والعمل على إزالة التدابير التي فرضتها مؤسسات وأجهزة جامعة الدول العربية على سوريا، بما يتوافق مع القرار الوزاري الجديد.

مسار عربي بدأ في 2023

ويأتي القرار ضمن مسار بدأ مع عودة الوفود السورية إلى اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية والمنظمات والأجهزة التابعة له، بعد قرار مجلس الجامعة الصادر في مايو 2023، والذي أنهى تعليق مشاركة سوريا في اجتماعات مؤسسات الجامعة.

وأكد القرار الوزاري حرص الدول العربية على مساندة جهود سوريا في التعافي وإعادة الإعمار، في تحول بالموقف العربي من إجراءات العقوبات والعزلة إلى دعم الاستقرار والتعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة والاقتصاد السوري.

الشيباني: سوريا تعود إلى محيطها العربي

وتزامن القرار مع كلمة وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب، قال فيها إن سوريا “تعود إلى محيطها العربي ودورها في حماية السلم الإقليمي”، معتبراً أن دمشق أصبحت شريكاً فاعلاً في حماية الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأضاف الشيباني أن سوريا تستعيد مكانتها الطبيعية بين الدول العربية، مشيراً إلى أن بلاده، مع طي صفحة مرحلة وصفها بالقاسية وامتدت نحو 15 عاماً، تريد أن تكون “كتفاً وسنداً لا حملاً وعبئاً” على محيطها العربي.

وأوضح أن دمشق تدخل مرحلة إعادة بناء شاملة، تشمل النهوض بالاقتصاد وإعادة بناء المؤسسات، مؤكداً العمل على استعادة دور سوريا في محيطها العربي وتوسيع التعاون مع الدول العربية.

وكانت جامعة الدول العربية قد فرضت حزمة العقوبات على الحكومة السورية السابقة في نوفمبر 2011، على خلفية تطورات الأزمة السورية في ذلك الوقت، وشملت إجراءات اقتصادية واجتماعية، إلى جانب تدابير أخرى أقرتها مؤسسات العمل العربي المشترك.

 

اقرأ أيضاً: رفع العقوبات عن سوريا يفتح باباً جديداً أمام الشرع.. فهل يمتد الاختبار إلى لبنان؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.