إنجلترا بعشرة لاعبين تقهر المكسيك وتضرب موعداً نارياً مع النرويج في ربع النهائي
حقق منتخب إنجلترا فوزاً مثيراً على نظيره المكسيكي بنتيجة (3-2) في معقله الشهير ملعب أزتيكا، ليتأهل “الأسود الثلاثة” إلى دور الثمانية لكأس العالم لكرة القدم للمرة الثالثة على التوالي.
بهذا الانتصار الدراماتيكي، ضربت كتيبة المدرب توماس توخيل موعداً مرتقباً في ربع النهائي مع منتخب النرويج، الذي فجر بدوره مفاجأة مدوية بالإطاحة بالبرازيل.
بلينجهام وكين يقودان إنجلترا لكسر حصن المكسيك
تحدت إنجلترا كل الظروف، بدءاً من تأجيل المباراة لساعة كاملة بسبب العواصف الرعدية، وصولاً إلى الضغط الجماهيري الرهيب لأصحاب الأرض. ورغم الصعوبات، نجح الإنجليز في إلحاق الهزيمة الثالثة فقط بالمكسيك في 89 مباراة رسمية على ملعب أزتيكا منذ عام 1966.
تسلسل الأهداف واللحظات الحاسمة:
-
ثنائية بلينجهام: افتتح النجم جود بلينجهام (النجم الأفضل في المباراة) التسجيل بضربة رأسية متقنة بعد تمريرة من بوكايو ساكا، قبل أن يضيف الهدف الثاني سريعاً بعد دقيقتين فقط إثر تمريرة منخفضة من هاري كين.
-
عودة المكسيك الأولى: قلص خوليان كينونيس الفارق للمكسيك مستغلاً فوضى دفاعية داخل منطقة الجزاء.
-
ركلة جزاء هاري كين: بعد طرد المدافع الإنجليزي جاريل كوانساه في الدقيقة 54، نجح القائد هاري كين في تعزيز التقدم بإحراز الهدف الثالث من ركلة جزاء حصل عليها أنتوني جوردون.
-
الإثارة الأخيرة: تسبب كين بالخطأ في ركلة جزاء لصالح المكسيك، ترجمها راؤول خيمنيز بنجاح لتصبح النتيجة (3-2)، ليعيش الإنجليز دقائق عصيبة تحت الحصار حتى صفارة النهاية.
وقال النجم الإنجليزي هاري كين: “كانت مباراة جنونية اضطررنا فيها للقتال وإيجاد الحلول. كل الظروف كانت ضدنا، لكننا وجدنا الطريق نحو الفوز”.
بيكفورد يعادل شيلتون وكوانساه يدخل التاريخ من الباب الخلفي
شهدت المباراة كتابة أرقام تاريخية جديدة في سجلات الكرة الإنجليزية:
-
جوردان بيكفورد: خاض مباراته رقم 17 في كأس العالم، ليعادل الأسطورة بيتر شيلتون كأكثر حارس إنجليزي مشاركة في تاريخ المونديال، بعدما تصدى لكرات حاسمة أبرزها رأسية راؤول خيمنيز المبكرة.
-
جاريل كوانساه: بعد طرده بالبطاقة الحمراء المباشرة عقب العودة لتقنية الفيديو (VAR)، أصبح كوانساه رابع لاعب إنجليزي فقط يتعرض للطرد في تاريخ كأس العالم.
ماذا قال توخيل وأجيري بعد الملحمة الكروية؟
أشاد الألماني توماس توخيل، مدرب إنجلترا، بالشخصية القوية للاعبيه قائلاً: “كنا بحاجة إلى كل شيء اليوم. في كل مرة كنا نعتقد أننا نستغل الزخم، كنا نتعرض لانتكاسات، لكن عندما تزداد الصعوبات، هذا الفريق لا يستسلم أبداً ولا يفقد الثقة”.
وفي المقابل، أبدى خابيير أجيري، مدرب المكسيك، حزنه الشديد على وداع البطولة التي تقام على أرضهم، وصرح: “أمام الفرق الكبرى لا يمكنك ارتكاب الأخطاء لأنهم يعاقبونك فوراً. ارتكبنا بضعة أخطاء كلفتنا اللقاء، لكن لاعبي فريقي بذلوا كل ما في وسعهم أمام منافس عظيم”.
ثأر قديم وتأهل تاريخي
يُعد هذا الفوز بمثابة رد اعتبار معنوي للكرة الإنجليزية على ملعب أزتيكا، وهو الملعب ذاته الذي شهد خسارتهم الشهيرة أمام الأرجنتين في ربع نهائي مونديال 1986 بهدفي دييجو مارادونا التاريخيين.
وتتجه الأنظار الآن إلى موقعة دور الثمانية، حيث ستصطدم طموحات إنجلترا بقطار النرويج السريع بقيادة الهداف المرعب إرلينج هالاند.
إقرأ أيضاً: كأس العالم: هالاند يقود النرويج لإطاحة البرازيل والتأهل التاريخي لربع النهائي
إقرأ أيضاً: المغرب ضد هولندا.. أسود الأطلس يطيرون إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026 بركلات الترجيح