اختلاس 764 ألف دولار بـ “توفير” دمشق.. فضيحة مالية تُشعل الحرب بين المصرف و”شام كاش”
كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن قضية فساد كبرى تتعلق باختلاس مبالغ ضخمة وصلت قيمتها إلى 764 ألف دولار أمريكي من مكتبين تابعين لمصرف التوفير في ريف دمشق
وأشارت التحقيقات الأولية للجهاز إلى تورط جهات في قضايا فساد وإساءة ائتمان واستغلال للمركز الوظيفي خلال العام 2026 مما دفع المؤسسة الرقابية لاتخاذ إجراءات حاسمة لملاحقة المتورطين وحماية المال العام وتطبيق القوانين بصرامة في حين تسببت الواقعة في تفجير أزمة تباين حاد في التصريحات بين إدارة المصرف والقائمين على تطبيق “شام كاش” للدفع الإلكتروني لتحديد المسؤول التقني والإداري عن هذا الخلل.
“شام كاش” تنفي مسؤوليتها وتتمسك بسلامة أنظمتها التقنية
من جهتها سارعت إدارة تطبيق “شام كاش” للرد على الاتهامات المبطنة حيث نفى مدير التسويق والعلاقات العامة محمد بسيكي صدور أي تقرير رسمي يدين التطبيق في واقعة الاختلاس المذكورة موضحاً أن التطبيق يعمل كنظام مالي لعمليات الدفع والتحويل المحلي فقط وليس جهة مصرفية تدير عمليات السحب والإيداع بشكل مباشر وأكد بسيكي أن البنية التقنية للتطبيق توفر أدوات دفع آمنة وأن مسؤولية الرقابة والتدقيق تقع بالكامل على عاتق الجهة المشغلة والمنفذة داخل المؤسسات المالية
كما شدد على أن التطبيق لا يقدم أي خدمات للتحويل المالي خارج الحدود السورية بل يقتصر نشاطه على الإطار الداخلي المحلي.
مصرف التوفير: استخدموا مقراتنا كنوافذ دون منحنا أدوات الرقابة
في المقابل أصدر مصرف التوفير توضيحاً رسمياً أكد فيه عدم امتلاك المصرف لأي صلاحيات قانونية للتعامل بالقطع الأجنبي حيث تقتصر أرصدته الفعلية على الليرة السورية فقط
وأوضح المصرف أن عمليات الاختلاس بالعملة الصعبة تمت عبر استغلال مقراته كنوافذ لتشغيل برنامج “شام كاش” دون أن يُمنح المصرف أدوات الرقابة والضبط التقني اللازمة لمتابعة العمليات وأشار مصدر مسؤول في المصرف إلى أن الأنظمة الممنوحة لهم لا تتيح الاطلاع على مسار العمليات التي تجري عبر التطبيق الخارجي
كاشفاً عن تلقي المصرف توجيهات شفهية غير موثقة بكتب رسمية من مصرف سوريا المركزي للسماح للتطبيق بالعمل من خلال نوافذ المصرف وهو ما أدى لتقاطع في الصلاحيات وضياع المسؤولية الرقابية.
اقرأ أيضاً:شام كاش في مهب الانتقادات.. اتهامات بتجميد آلاف الدولارات وتعقيدات أمنية تواجه المستخدمين
اقرأ أيضاً:“شام كاش”.. تطبيق مثير للجدل في سوريا