احتجاجات في القامشلي ضد الغلاء: أسعار المحروقات تُشعل غضب الشارع

شهدت مدينة القامشلي بريف الحسكة صباح أمس الأحد، وقفة احتجاجية غاضبة شارك فيها عشرات المواطنين للتنديد بتدهور الأوضاع المعيشية والارتفاع الجنوني في أسعار المواد الأساسية. ورفع المحتجون شعارات تطالب بضبط الأسواق ورفض سياسات الخصخصة التي أثقلت كاهل العائلات السورية في مناطق شمال وشرق سوريا.

أسباب الغضب: تسعيرة المحروقات الجديدة بالدولار والسنت

تأتي هذه التحركات الشعبية كرد فعل مباشر على القائمة السعرية الجديدة التي أصدرتها “مديرية المحروقات”، والتي حددت أسعار المازوت والبنزين بالعملات الأجنبية والمحلية على النحو التالي:

نوع المادة السعر المحدد (أيار 2026)
المازوت الحر 0.75 سنت أمريكي
المازوت الصناعي 0.55 سنت أمريكي
المازوت الزراعي 0.25 سنت أمريكي
البنزين المستورد 1 دولار أمريكي
البنزين الحر 5650 ليرة سورية
البنزين السوبر 425 ليرة سورية

ملاحظة: انعكس ارتفاع سعر لتر المازوت إلى 9800 ليرة سورية بشكل فوري على تكاليف النقل، التدفئة، وأسعار الخضروات والمواد الغذائية.

شهادات من الميدان: “المعيشة أصبحت مستحيلة”

عبر المشاركون في الوقفة عن وصولهم إلى مرحلة اليأس نتيجة غياب الحلول الملموسة.

  • أبو عيسى (مشارك في الاحتجاج): أكد لـ “سوريا 24” أن دخل المواطن لم يعد يكفي لتأمين أبسط احتياجات السوبر ماركت، مشيراً إلى أن الغلاء طال حتى الخضروات الأساسية مثل البندورة والبطاطا.

  • جابر (معلم مدرسة): أشار إلى غياب التقدير لمعاناة الناس وشعور المواطن بأنه واجه مصيره بمفرده، مطالباً بإجراءات حقيقية بدلاً من الوعود المتكررة.

دلالات التوقيت: تعقيدات “الدمج” والسيطرة الإدارية

تكتسب هذه الاحتجاجات أهمية خاصة نظراً للوضع الإداري المعقد في المدينة:

  1. سيطرة قسد: تخضع القامشلي لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

  2. اتفاق الدمج: تم توقيع اتفاق مع الحكومة السورية في كانون الثاني الماضي لدمج المؤسسات، لكن العملية تسير ببطء شديد.

  3. تردي الخدمات: أدى هذا التباطؤ في انتقال الصلاحيات إلى تراجع ملحوظ في مستوى الخدمات العامة، مما ضاعف من حالة الاحتقان الشعبي.

شعارات المحتجين: لا للخصخصة نعم للكرامة

رفع المتظاهرون لافتات حملت رسائل سياسية واقتصادية واضحة، منها:

  • “الخدمات الأساسية حق للجميع وليست امتيازاً“.

  • ضبط الأسعار ضرورة وليس خياراً“.

  • الخصخصة تعني أرباحاً لقلة ومعاناة للكثيرين“.

الخلاصة: هل تتراجع الجهات المسؤولة عن قراراتها؟

تضع هذه الاحتجاجات السلطات المحلية أمام اختبار حقيقي؛ فاستمرار تجاهل المطالب الشعبية قد يؤدي إلى توسع رقعة الاحتجاجات في مدن أخرى بشمال شرق سوريا. ويطالب الأهالي بضرورة التدخل الفوري لدعم المواد الأساسية وفصل لقمة العيش عن التجاذبات السياسية والإدارية.

إقرأ أيضاً: أزمة الخبز في دير الزور: غلاء الأسعار ونقص الدعم يهددان لقمة عيش الأهالي

إقرأ أيضاً: ريف الحسكة: موجة نزوح جماعي من قرية شلالة ومنطقة الهول بسبب الفقر

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.