جدل في سوريا بعد تعميم بشأن مشاركة الفرق العربية دون آلات موسيقية
أثار تعميم نُشر على الصفحة الرسمية لنقابة الفنانين السورية – فرع طرطوس، قبل أن يُحذف لاحقاً، حالة من الجدل في الأوساط الفنية والإعلامية، بعدما تضمن توجيهاً يقضي بأن تكون مشاركة الفرق الفنية العربية القادمة إلى سوريا من دون آلات موسيقية.
وبينما نفى نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور صحة التعميم، مؤكداً فتح تحقيق لمعرفة ملابسات نشره، تواصل الجدل مع تأكيد مصدر رسمي استمرار العمل بقرار منع إدخال أو استيراد الآلات الموسيقية عبر المنافذ الحدودية، الأمر الذي دفع عدداً من الفنانين إلى المطالبة بتوضيحات حول طبيعة هذه الإجراءات وانعكاساتها على النشاط الفني في البلاد.

تعميم يُحذف بعد ساعات ويثير تساؤلات
بدأت القضية بعد نشر تعميم على الصفحة الرسمية لنقابة الفنانين السورية – فرع طرطوس، تضمن توجيهاً يقضي بأن تشارك الفرق الفنية العربية المستقدمة إلى سوريا من دون اصطحاب آلاتها الموسيقية.
ولم يلبث المنشور أن أُزيل من الصفحة، إلا أن تداوله على نطاق واسع أثار تساؤلات في الوسط الفني حول صحة القرار وخلفياته، وما إذا كان يعكس توجهاً جديداً يتعلق بتنظيم الفعاليات الفنية في سوريا.
وفي أول تعليق رسمي، أكد نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور أن التعميم المتداول “غير صحيح”، مشيراً إلى أن النقابة فتحت تحقيقاً لمعرفة كيفية نشره والأسباب التي أدت إلى حذفه لاحقاً.
وأوضح أن ما جرى لا يمثل موقف النقابة الرسمي، في وقت استمرت فيه التساؤلات بشأن طبيعة الإجراءات المتعلقة بإدخال الآلات الموسيقية إلى البلاد.
مصدر رسمي: منع إدخال الآلات الموسيقية ما يزال سارياً
في المقابل، أفاد مصدر رسمي بأن قرار منع إدخال أو استيراد الآلات الموسيقية عبر المنافذ الحدودية لا يزال معمولاً به، موضحاً أن الإجراء يأتي في إطار سياسات تهدف إلى دعم الصناعات المحلية.
ولم يوضح المصدر ما إذا كان القرار يشمل الآلات الموسيقية التي ترافق الفرق الفنية المشاركة في المهرجانات والفعاليات الثقافية، وهو ما ساهم في استمرار الجدل حول آلية تطبيقه.
مصطفى الخاني يطالب بتوضيحات
من جانبه، دعا الفنان مصطفى الخاني إلى تقديم توضيحات رسمية بشأن خلفية القرار، متسائلاً عن الأسباب التي تمنع الفرق الفنية العربية من إدخال آلاتها الموسيقية إلى سوريا.
وتساءل الخاني عما إذا كانت هذه الإجراءات تعني منع وجود الآلات الموسيقية بشكل عام، أم أنها تقتصر على عمليات الإدخال عبر الحدود، معتبراً أن الوسط الفني من حقه معرفة الأسس التي تستند إليها القرارات المرتبطة بطبيعة عمل الفنانين.
وأضاف أن استمرار هذه الإجراءات قد ينعكس على النشاط الموسيقي وعلى عمل الفنانين والفرق المشاركة في الفعاليات داخل سوريا.
دعوة لإصلاح العمل النقابي
وتطرق الخاني في تصريحاته إلى واقع العمل النقابي، منتقداً استمرار تعيين مجالس النقابات بدلاً من انتخابها، ومطالباً بإجراء انتخابات تتيح لأعضاء النقابات اختيار ممثليهم بصورة مباشرة.
وأشار إلى أن مواقفه تجاه إدارة النقابة ليست جديدة، موضحاً أنه سبق أن وجّه انتقادات مماثلة لمجالس نقابية سابقة، في إطار مطالبته بتعزيز حرية العمل النقابي وتوسيع مشاركة الفنانين في إدارة شؤونهم المهنية.
ملف مفتوح للنقاش في الوسط الفني
وبين نفي نقابة الفنانين صحة التعميم المتداول، واستمرار الحديث عن قرار منع إدخال الآلات الموسيقية عبر المنافذ الحدودية، يبقى الملف محل نقاش في الأوساط الفنية السورية، وسط مطالب بمزيد من التوضيح حول طبيعة الإجراءات المعتمدة وتأثيرها المحتمل على الفعاليات الموسيقية، واستضافة الفرق الفنية العربية، وحركة النشاط الثقافي في البلاد.
اقرأ أيضاً:هندسة المجتمع عبر حريات المرأة: متى تنتهي وصاية السلطة وتبدأ حقوق المواطنين؟