تصفح الوسم

الزراعة في سوريا

الفستق الحلبي السوري يتوسع.. الإنتاج يكبر والمزارع يخسر معركة التصدير

تتسع رقعة الفستق الحلبي في سوريا عاماً بعد آخر، لكن اتساع الأشجار لا يعني بالضرورة اتساع عائد المزارعين. فالمحصول الذي يفترض أن يكون أحد أبرز المنتجات الزراعية القابلة للتصدير، يجد نفسه محاصراً بين ارتفاع تكاليف الزراعة والقطاف، وتراجع الإنتاج في بعض المناطق، وانتشار الآفات، ثم عقبات تبدأ عند بوابة التصدير ولا تنتهي عند ضعف الهوية التجارية للمنتج السوري. وتكشف أرقام موسم 2026 اتساع المساحة المزروعة إلى نحو 67.9 ألف هكتار، تضم أكثر من 10.4 مليون شجرة، بينها أكثر من 8 ملايين شجرة مثمرة. لكن هذا النمو الكمي يخفي تفاوتاً…

موسم التين في سوريا يتراجع.. محصول أقل ودعم حكومي غائب يهدد مصدر دخل الأسر

لم يعد موسم التين في سوريا يحمل ملامح الموسم الذي اعتادته الأسر والمزارعون. فالثمار تتأخر في النضج، وجزء كبير منها يصل إلى مرحلة لا تؤهله للاستهلاك أو التجفيف، فيما تتراجع الكميات القابلة للتصنيع، ويغيب التين المجفف عن الأسواق التي اعتادت ظهوره في هذا الوقت من العام. وتتجاوز خسارة الموسم انخفاض كمية محصول أو تأخر موعد قطافه، إذ تضرب قطاعاً زراعياً تقليدياً تعتمد عليه أسر محدودة الدخل لتحويل جزء من ثمارها إلى مؤونة ومنتج قابل للبيع بعد انتهاء الموسم. ومع غياب دعم زراعي واضح وإرشاد فعال يساعد المزارعين على مواجهة مشكلات…

التفاح في السويداء وفير.. لكن غياب الأسواق يترك المزارعين تحت رحمة التجار

لم تكن وفرة محصول التفاح في السويداء هذا الموسم كافية لتحويله إلى مكسب للمزارعين. فالأشجار حملت إنتاجاً أفضل بكثير من العام الماضي بفضل تحسن الهطولات المطرية والثلجية، لكن الطريق من البستان إلى السوق بقي مختنقاً، تاركاً المزارع أمام معادلة قاسية: تكاليف إنتاج تتصاعد، وتسعيرة رسمية لا تلزم التجار، ومنافذ تصدير غائبة يمكنها استيعاب الفائض. وبينما يفترض أن تكون الوفرة الزراعية فرصة لتحسين دخل المنتجين، تحولت في السويداء إلى مصدر قلق إضافي، بعدما باتت قدرة المزارع على تحديد قيمة محصوله شبه معدومة، فيما يملك التجار والسماسرة…

زراعة العنب في سوريا تتراجع.. كلفة مرتفعة وتسويق يبدد عائد المزارعين

تدخل زراعة العنب في درعا وحمص موسماً جديداً وسط معادلة تزداد اختلالاً: كلفة ترتفع على امتداد العام، من تأسيس الكروم وخدمتها إلى المبيدات والمياه والحراسة، في مقابل محصول يبقى سعره رهناً بسوق لا يضمن للمزارع استرداد ما أنفقه. وبينما يمثل العنب مورداً أساسياً لعائلات واسعة في ريف حمص، تكشف أرقام درعا مساراً أكثر قسوة، مع تقلص المساحات والإنتاج واتجاه بعض المزارعين إلى اقتلاع كرومهم واستبدالها بمحاصيل أقل كلفة. ولا تبدو المشكلة مرتبطة بموسم واحد، بل بتراجع قدرة السياسة الزراعية على حماية محصول يحتاج إلى استثمار طويل الأمد،…

نهاية الموسم الصيفي تعيد أسعار الخضار إلى الارتفاع في سوريا

سجلت أسعار الخضراوات في الأسواق السورية ارتفاعاً جديداً، رغم وقف التصدير وتوافر كميات كبيرة من الإنتاج، وسط عوامل مرتبطة بانتهاء الموسم الصيفي وارتفاع تكاليف التخزين في البرادات وتعرفة الكهرباء، بحسب ما أفاد به عضو لجنة تسيير أعمال سوق الهال المركزي في دمشق محمد العقاد. وقال العقاد إن لجنة تسيير أعمال السوق لا تتدخل في تحديد الأسعار خارج سوق الهال المركزي، مشيراً إلى أن المزارعين كانوا الطرف الأكثر تضرراً خلال الموسم الحالي، في ظل بيع منتجاتهم بأسعار جملة تقل في كثير من الحالات عن كلفة الإنتاج. المزارع يخسر والمستهلك…

مزارعو درعا يحتجون على تدهور الزراعة.. تكاليف الإنتاج تخنق الفلاح وغياب الدعم يهدد الموسم

لم تعد أزمة الزراعة في درعا تقتصر على ضعف الأرباح أو صعوبة تسويق المحاصيل، بل باتت تمس قدرة المزارعين على الاستمرار في زراعة أراضيهم. وفي ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة الشرائية، تجمع العشرات من المزارعين والفلاحين صباح الخميس قرب منطقة "منكت الحطب" على أوتوستراد دمشق–درعا، في وقفة احتجاجية طالبوا خلالها الجهات المعنية بالتدخل لإنقاذ قطاع يواجه خسائر متراكمة وأعباء تتزايد من موسم إلى آخر. وجاء الاحتجاج تعبيراً عن حالة استياء من تجاهل مطالب المزارعين، الذين يرون أن استمرار الوضع الحالي يدفع الزراعة تدريجياً نحو…

الصادرات الزراعية السورية تتجه إلى الخليج.. مزارع يبيع للخارج ومواطن يدفع الثمن

تبدو حركة الشاحنات والبرادات المحمّلة بالخضار والفواكه السورية نحو الأسواق الخليجية كإشارة إلى عودة الزراعة إلى دورة التجارة الخارجية، لكن خلف هذا المشهد سؤال أكثر إلحاحًا: ماذا يبقى للمستهلك السوري حين يصبح تصدير المحصول أكثر جدوى من بيعه في سوق محلية أنهكتها الأسعار وتراجعت فيها القدرة الشرائية؟ فبين 1 تموز و4 آب، بلغت صادرات الخضار والفواكه السورية إلى دول الخليج نحو 24.5 ألف طن، حملتها 984 براداً، وفق بيانات حصلت عليها صحيفة «الثورة السورية». وتصدرت الإمارات الوجهات الخليجية بـ305 برادات، تلتها الكويت بـ230، والسعودية…

وفرة المحصول وخسارة الفلاح.. لماذا لا تنقذ الزراعة السورية أصحابها؟

لم يكن أبو أحمد، أحد مزارعي ريف حماة، يتوقع أن ينتهي موسم الخضراوات الذي دخله بتفاؤل إلى خسارة. فالأمطار كانت أفضل من مواسم سابقة، ومنسوب نهر العاصي تحسن، والإنتاج جاء جيداً، لكن عند لحظة البيع انقلبت المعادلة: محصول وفير، وسعر لا يغطي كلفة إنتاجه. هذه المفارقة تختصر أزمة أوسع في الزراعة السورية؛ فالمشكلة لم تعد دائماً في قدرة الأرض على الإنتاج، بل في منظومة عاجزة عن تحويل هذا الإنتاج إلى دخل يحمي المزارع من الخسارة. وبين أسعار البذار والأسمدة والمحروقات والنقل وأجور العمال، يجد الفلاح نفسه مضطراً إلى بيع محصوله مهما كان…

ذبابة التين تضرب ريف إدلب.. موسم مهدد وغياب الإرشاد يضاعف خسائر المزارعين

لم يكن تساقط ثمار التين قبل نضوجها مجرد خسارة موسمية عابرة لمزارعي ريف إدلب، بل إنذاراً جديداً يضاف إلى قائمة طويلة من الأعباء التي تثقل الزراعة السورية. ففي قرى وبلدات عدة، بدأت ذبابة التين تضرب الأشجار وتلتهم جزءاً من محصول ينتظره مزارعون يعتمدون عليه مورداً أساسياً للعيش، فيما وجد كثير منهم أنفسهم أمام آفة لا يعرفون تشخيصها ولا سبل مكافحتها. المشكلة لم تكن في ظهور الحشرة وحده، بل في أن المزارعين واجهوها في ظل نقص واضح في الإرشاد الزراعي والكوادر المختصة. ففي كفر جالس بريف إدلب، يقول المزارع محمد إسماعيل شاهين إن…

سموم تحت الأقدام.. كيف تهدد التربة السورية غذاء السوريين ومستقبل الزراعة؟

لم تعد الأرض في سوريا مجرد مساحة تنتج القمح والخضار وتحمل ذاكرة الريف، بل تحولت في مناطق كثيرة إلى سجل مفتوح لتراكم الأزمات؛ حرب طويلة، أنقاض، نفايات، منشآت متهالكة، وممارسات بشرية تركت آثارها تحت سطح التربة بعيداً عن أعين الناس. فبينما تصل الخضار إلى الأسواق وتُرتّب على موائد السوريين يومياً، يبقى السؤال الأكثر غياباً: ماذا حملت هذه المنتجات معها من الأرض؟ وهل ما يبدو آمناً فوق الطبق يخفي في داخله أثراً لسنوات من الإهمال والتلوث؟ تلوث التربة لم يعد تهديداً بيئياً مؤجلاً، بل مشكلة تمس صحة الإنسان مباشرة، بعدما أصبحت…