أبعد من رغيف الخبز: لماذا يُعد القمح في سوريا مسألة سيادة وجودية لا مجرد سلعة؟
أثارت التصريحات الأخيرة حول رفع يد الحكومة عن القمح والخبز نقاشاً بدا في ظاهره اقتصادياً تقنياً، لكنه في العمق يمس جوهر الدولة ومعناها. حين يتردد خطأً أن إنتاج الخبز ليس من مسؤولية السلطة، يتحول الرغيف من مادة غذائية إلى سؤال سياسي: ما وظيفة الدولة في مجتمع أنهكته الحرب، وتراجعت قدرته الشرائية، وصار فيه الغذاء اليومي معركة للبقاء؟
إن القمح في سوريا ليس بضاعة عادية تخضع لآليات العرض والطلب؛ بل هو محصول سيادي ترتبط به الأرض، المياه، الفلاح، والطحن، والدعم. وكل مقاربة تتعامل معه كمنتج منفصل، تسقط من حساباتها الركن الأساسي…