هل تستهدف عمليات إسرائيل في سوريا إنقاذ نتنياهو سياسياً؟
بينما تواصل إسرائيل تنفيذ عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية بزعم استهداف النفوذ الإيراني، كشف مصدر أمني إسرائيلي مطّلع لـ “الحل نت” أن هذه التحركات قد لا تستهدف سوريا في جوهرها، بل “تصبّ في خدمة أهداف داخلية تتعلق بموقع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو المهدّد سياسياً وشعبياً”.
مزاعم إسرائيلية وتساؤلات حول الأهداف الحقيقية
المصدر الأمني الإسرائيلي المطّلع، في حديثه لـ “الحل نت”، زعم أن “العمليات التي تنفذها إسرائيل داخل سوريا، ليس الهدف منها سوريا أو السوريين، بل تهدف بشكل رئيسي إلى إنقاذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سياسياً، عبر إظهاره بأنه يحقق إنجازات ملموسة ضد إيران، حتى داخل العمق السوري”.
وأضاف المصدر أن “هدف نتنياهو داخلي بحت، وموجه للمجتمع الإسرائيلي، يحمل بين طياته رسالة مفادها أن العملية العسكرية ضد إيران التي اندلعت في 13 يونيو/ حزيران المنصرم، أثمر ومن ثماره أصبحنا قادرين على الدخول لسوريا ولبنان ونعتقل عملاء إيران”. وتابع المصدر أن رسالة نتنياهو أيضاً، هي أن “ضرب إيران أسفر عن حرب استمرت 12 يوماً تعرض الإسرائيليون خلالها لصواريخ إيران، ولكنه لم يستطع أن ينهي الملف النووي الإيراني الذي يهدد الإسرائيليين فقط، بل وقطع يد إيران من المنطقة، وأصبح لإسرائيل القوة في المنطقة”.
المفاوضات المحتملة مع سوريا: سنوات من الحوار؟
وفي حديثه عن المفاوضات مع سوريا، كشف المصدر الأمني أن “كلا الحكومتين لا تريد الاستعجال بالاتفاق”. وأكد أن تطمينات وصلت لإسرائيل من دول إقليمية، تفيد “بقبول السلطة الجديدة في سوريا الجلوس على طاولة الحوار”.
وبحسب المصدر، فإن المفاوضات قد “تستمر لسنوات، ليصل الطرفان إلى اتفاق مُرضٍ لكليهما، وفي الوقت نفسه، يبدو كلٌّ من الجانبين كأنه قد انتصر في المفاوضات”. ونوه المصدر إلى “ألا شروط معلنة حتى الآن”، إلا أن إسرائيل، تتوقع اشتراط السلطة الجديدة في دمشق، “استعادة شيء من الجولان ومزارع شبعا، والعودة لاتفاق فض الاشتباك”. وفي المقابل، يزعم المصدر أن سوريا ستقدم “ضمانات لإسرائيل بخصوص الميليشيات الفلسطينية أو غيرها”.
مفاوضات بوساطة إقليمية وتصريحات إسرائيلية حول الجولان
في مطلع الشهر الجاري، كشف موقع “المونيتور” أن سوريا وإسرائيل انخرطتا في “محادثات سرية غير مباشرة” تتضمن مقترحات لإشراك قوات أميركية على طول خط وقف إطلاق النار في مرتفعات الجولان، كجزء من تحديث محتمل لاتفاقية فك الاشتباك لعام 1974. وتشير التقارير إلى أن قطر والمملكة العربية السعودية تتوسطان في هذه المناقشات السرية، في حين أشارت واشنطن إلى استعدادها لممارسة الضغوط الدبلوماسية لدفع المحادثات إلى الأمام.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، قد صرح أن “أي اتفاق سلام أو تطبيع محتمل مع سوريا يجب أن يُبنى على قاعدة أساسية، هي بقاء هضبة الجولان تحت السيادة الإسرائيلية، وهذا الموقف غير قابل للتفاوض”.
إقرأ أيضاً: جبهة المقاومة الإسلامية في سوريا تتوعد إسرائيل وتهاجم حكومة دمشق
إقرأ أيضاً: غارات تستهدف مواقع في ريفي اللاذقية وطرطوس