أعطال فنية وأضرار في الشبكة تزيد انقطاعات الكهرباء في حمص
تتواصل شكاوى سكان في مدينة حمص من تراجع ساعات التغذية الكهربائية وتكرار الانقطاعات في عدد من الأحياء، وسط تفاوت في واقع الكهرباء بين منطقة وأخرى، بالتزامن مع أعطال فنية في محطات التحويل وأضرار لحقت بخطوط التوتر المتوسط.
وقال سكان إن أحياء جورة الشياح وبابا عمرو والحميدية والغوطة والحمرا والإدخار تشهد انقطاعات متكررة، فيما أشار آخرون إلى اقتصار التغذية على ساعات محدودة يومياً، مقابل تحسن نسبي في أحياء أخرى.
وترافق تراجع التغذية مع مطالبات بتوضيح أسباب تفاوت ساعات الوصل والقطع بين المناطق، في ظل استمرار الأعباء المعيشية وارتفاع تكاليف الخدمات.
فواتير الكهرباء وتذبذب التوتر
أثار تراجع ساعات التغذية مخاوف لدى بعض الأهالي من استمرار ارتفاع فواتير الكهرباء، رغم عدم حصولهم على ساعات وصل كافية، مطالبين بمراعاة الظروف المعيشية ومستويات الدخل عند تحديد التعرفة.
كما اشتكى سكان من تذبذب التوتر الكهربائي عند عودة التيار، محذرين من احتمال تسببه بأعطال في الأجهزة المنزلية وأنظمة الطاقة البديلة.
وتباينت آراء الأهالي بشأن تأثير تقليل ساعات التغذية في قيمة الفواتير؛ إذ رأى بعضهم أن انخفاض الاستهلاك قد ينعكس على قيمة الفاتورة، فيما طالب آخرون بتحسين الخدمة وتوضيح آلية التقنين وأسباب الانقطاعات المتكررة.
عطل في محطة تحويل الجامعة الحديثة
في المقابل، أعلنت الشركة العامة لكهرباء حمص تعرض محطة تحويل الجامعة الحديثة، باستطاعة 230 كيلوفولت، لعطل فني طارئ يوم الأحد، أدى إلى خروج عدد من خطوط التوتر المتوسط عن الخدمة.
وأوضحت الشركة، في منشور عبر معرفاتها الرسمية، أن المعاينة الأولية أظهرت حدوث تفريغ كهربائي على خلية الصبان باستطاعة 20 كيلوفولت، بالتزامن مع انعدام الغاز في الخلية وعلى بار الوصول الثانية، ما استدعى فصل المحولة الكهربائية والخطوط المرتبطة بها حفاظاً على سلامة المنظومة.
وشمل الانقطاع خطوط الصبان والطاحون والضخ والدبلان والصالة و8 آذار، الأمر الذي أثر في التغذية الكهربائية للمناطق المرتبطة بهذه الخطوط.
وبحسب الشركة، باشرت الورشات الفنية أعمال الإصلاح، بالتوازي مع العمل على تأمين مصادر تغذية بديلة للحد من تأثير العطل على المشتركين، مع استمرار الجهود لإعادة المحطة والخطوط المتضررة إلى الخدمة.
سرقة وتخريب يضران بخطوط التوتر المتوسط
وفي حادثة منفصلة، تسببت أعمال سرقة وتخريب استهدفت خطوط التوتر المتوسط «غزالة – آبل – المياه – الإسكان»، المنطلقة من محطة جنوب حمص عند جسر كفرعايا، يوم الخميس السابق، باندلاع حريق وأضرار في الشبكة الكهربائية، وفق المعلومات الواردة.
وأدى الحادث إلى انقطاع التغذية عن الأهالي والمؤسسات المستفيدة من الخطوط المتضررة، ما أضاف ضغطاً على واقع الكهرباء في المنطقة.
وتشير الحوادث المعلنة إلى وجود أكثر من عامل يؤثر في استقرار التغذية الكهربائية في حمص، بين الأعطال الفنية والأضرار الناجمة عن سرقة وتخريب الشبكة. إلا أن تحديد حجم مساهمة كل عامل في تراجع ساعات التغذية على مستوى المدينة يحتاج إلى بيانات تفصيلية من الجهات المعنية.
وفي ظل استمرار الشكاوى، يترقب السكان توضيحات بشأن موعد استكمال الإصلاحات، ومدى قدرة إجراءات الصيانة وتأمين مصادر بديلة على الحد من الانقطاعات وتحسين انتظام التغذية في الأحياء المتأثرة.