استهداف خط نفط قرب تل حميس في الحسكة.. توقيف مشتبه بهم وبدء أعمال الإصلاح
تعرض خط نفط قرب منطقة تل حميس في ريف الحسكة، صباح الأربعاء 7 تشرين الأول، لاعتداء وصفته الشركة السورية للبترول بأنه «تخريبي»، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالخط، في حادثة جديدة تطال البنية التحتية لقطاع الطاقة في شرقي سوريا.
ويأتي استهداف خط النفط بعد سلسلة من الحوادث التي طالت خطوط الغاز والنفط في مناطق مختلفة من سوريا خلال الأسابيع الماضية، بينها استهداف خطوط للغاز في ريف الحسكة ودير الزور، إضافة إلى انفجار طال خطاً للغاز في ريف دمشق.
أضرار في خط النفط قرب تل حميس
وقالت الشركة السورية للبترول في بيان إن الاعتداء وقع عند الساعة السادسة صباحاً بالقرب من النقطة الكيلومترية 50، قبل منطقة تل حميس، مشيرة إلى أن الأضرار اقتصرت، وفق المعلومات الأولية التي أعلنتها، على الخط المستهدف.
وعقب الحادث، توجهت فرق الصيانة والطوارئ إلى الموقع، حيث عملت على تأمين المنطقة وعزل الجزء المتضرر من خط النفط، قبل البدء بأعمال الإصلاح والصيانة بهدف إعادة الخط إلى الخدمة «بأسرع وقت ممكن».
ولم تكشف الشركة عن طبيعة الأضرار التي لحقت بالخط أو حجم كميات النفط المتأثرة، كما لم توضح ما إذا كان الاعتداء أدى إلى توقف عمليات الضخ بشكل كامل أو تسبب بانخفاض كميات النفط المنقولة عبر الخط.
وأظهرت صور متداولة كميات من النفط تتدفق من أحد الخطوط في منطقة تل حميس عقب استهدافه.
توقيف مشتبه بهم في استهداف خط النفط
بالتزامن مع أعمال الإصلاح، أعلنت الشركة السورية للبترول أن الجهات المختصة بدأت التحقيق في ملابسات الاعتداء، وتمكنت من تحديد هوية منفذيه وإلقاء القبض عليهم.
وأضافت أن الموقوفين سُلّموا إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية وإحالتهم إلى القضاء.
ولم تكشف الشركة عن عدد الأشخاص الذين جرى توقيفهم أو هوياتهم، كما لم توضح طبيعة الاتهامات الموجهة إليهم أو الجهة التي تقف وراء الاعتداء، في انتظار استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية.
وأكدت الشركة استمرار كوادرها في العمل على حماية خطوط ومنشآت الطاقة ومعالجة الأضرار الناتجة عن الاستهدافات، بالتوازي مع ملاحقة المتورطين في الاعتداء على ما وصفته بالبنية التحتية الحيوية.
سلسلة استهدافات تطال خطوط الطاقة في سوريا
يأتي استهداف خط النفط قرب تل حميس في سياق سلسلة من الحوادث التي طالت خطوط نقل الطاقة في سوريا خلال الفترة الأخيرة.
وكان خط تصدير الغاز من معمل الجبسة في ريف الحسكة قد تعرض لانفجار في 18 آب الماضي، وقالت الشركة السورية للبترول حينها إن التحقيقات الأولية رجحت أن يكون الانفجار ناجماً عن «عمل تخريبي متعمد».
وأدى الحادث إلى توقف ضخ الغاز عبر الخط، قبل أن تعمل فرق الصيانة على عزل الآبار وإغلاق صمامات الأمان وتأمين الموقع وإصلاح الأضرار.
وفي اليوم التالي، أعلنت الشركة إصلاح خط غاز الجبسة وإعادته إلى الخدمة، موضحة أن الخط يؤمن إمدادات الغاز اللازمة لتغذية محطات توليد الكهرباء.
استهداف خط غاز بين الشولا ودير الزور
وتكرر استهداف خطوط الغاز في أيلول، عندما تعرض الخط الممتد بين منطقة الشولا ومدينة دير الزور لعمل تخريبي في 28 أيلول.
وأدى الحادث إلى انفجار الصمام المقطعي في الخط، ما تسبب باندلاع حريق وتعليق ضخ الغاز، قبل أن تبدأ فرق الصيانة عمليات إصلاح واستبدال الجزء المتضرر.
وشملت أعمال الإصلاح استبدال مقطع من خط الغاز يبلغ طوله 18 متراً وقطره 16 إنشاً، بحسب المعلومات المعلنة حينها.
انفجار خط غاز في ريف دمشق يؤثر في الكهرباء
وفي 30 أيلول، وقع انفجار في خط الغاز بمحطة «تشرين» الحرارية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، ما أدى إلى خروج محطات توليد دير علي والناصرية وتشرين عن الخدمة بشكل كامل.
وأعلنت الشركة السورية للكهرباء أن الانفجار والحريق الناتج عنه تسببا في توقف إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل المحطات، ما انعكس على كمية الطاقة الكهربائية المولدة.
وأشارت الشركة إلى أن توقف المحطات أدى إلى انخفاض القدرة التوليدية المتاحة، وسط توقعات بزيادة ساعات التقنين الكهربائي بصورة مؤقتة.
ولم يكن سبب الانفجار قد حُسم في التغطية الأولى للحادثة، بينما باشرت الجهات المختصة إجراءات تأمين الموقع والكشف الفني بعد السيطرة على الحريق.
استهداف البنية التحتية للطاقة يثير مخاوف من تأثيرات أوسع
وتسلط سلسلة الحوادث الأخيرة الضوء على المخاطر التي تواجه خطوط النفط والغاز في سوريا، خصوصاً في المناطق التي تضم حقول إنتاج ومنشآت وخطوط نقل تربط مناطق الإنتاج بمرافق المعالجة والاستهلاك.
وقد تؤثر الأضرار التي تلحق بهذه الخطوط في عمليات الضخ والإنتاج وإمدادات الطاقة، بحسب أهمية الخط المستهدف وطبيعة وظيفته والمدة التي تستغرقها أعمال الإصلاح.
وفي حالة خط النفط قرب تل حميس، لم تحدد الشركة السورية للبترول حتى الآن حجم التأثير على عمليات نقل النفط أو مدة توقف الخط، في حين تواصل فرق الصيانة العمل على إصلاح الجزء المتضرر وإعادته إلى الخدمة.
التحقيقات مستمرة وإصلاح خط النفط متواصل
وتواصل فرق الطوارئ والصيانة التابعة للشركة السورية للبترول العمل في موقع الاعتداء بعد عزل الجزء المتضرر وتأمين المنطقة.
وبالتوازي، تستمر الجهات المختصة في التحقيق مع الأشخاص الذين أعلنت الشركة توقيفهم على خلفية الحادث، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية وإحالتهم إلى القضاء.
ولم تعلن الشركة حتى وقت نشر التقرير موعداً نهائياً لإعادة خط النفط إلى الخدمة، كما لم تكشف تفاصيل إضافية حول طبيعة الاعتداء أو حجم الأضرار، بانتظار استكمال أعمال الإصلاح والتحقيقات الجارية.
إقرأ أيضاً: استهداف منشآت الطاقة في سوريا.. رسائل سياسية أم حرب استنزاف؟
إقرأ أيضاً: حوادث خطوط الغاز في سوريا تثير تساؤلات حول أمن منشآت الطاقة