“إسرائيل” تعزز تحركاتها العسكرية جنوبي سوريا وتدرس إنشاء نقطة رصد في تلّة الحمرية بالقنيطرة
تواصل “إسرائيل” تحركاتها العسكرية في جنوبي سوريا، وسط مؤشرات على سعيها إلى تعزيز وجودها الميداني وتوسيع نقاط المراقبة والاستطلاع في مناطق من ريف القنيطرة وريف دمشق الغربي، بالتزامن مع توغلات عسكرية وأعمال تجريف وتحركات متزايدة في محيط جبل الشيخ.
وأفادت مصادر محلية في جنوبي سوريا لصحيفة “الأخبار” اللبنانية بأن قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) أبلغت الأهالي بوجود نية إسرائيلية لإنشاء نقطة رصد واستطلاع في تلّة الحمرية بريف القنيطرة الشمالي، بعدما استطلعت قوات الإندوف الموقع إثر توغل القوات الإسرائيلية إليه.
“إسرائيل” تستطلع تلّة الحمرية وتدخل دبابات إلى الموقع
وبحسب المعلومات، شهدت تلّة الحمرية تحركات عسكرية إسرائيلية متواصلة، شملت أعمال تجريف لنحو أربعة دونمات من الأراضي، إلى جانب تحركات تهدف إلى تثبيت وجود عسكري في الموقع على مراحل.
وخلال التوغلات، أنذرت القوات الإسرائيلية أهالي قرية طرنجة بضرورة إخلاء منازلهم خلال مهلة محددة، بذريعة قربها من الحواجز والمساتر الترابية التي أقامتها حديثاً على الطريق الرابط بين حضر وطرنجة.
وأُزيلت هذه الحواجز مؤقتاً، فيما استمرت أعمال استطلاع التل والتحركات العسكرية في محيطه، وكان آخرها، دخول أربع دبابات إلى الموقع مساء أمس.
وتعزز هذه التحركات المخاوف من تحويل تلّة الحمرية إلى نقطة مراقبة عسكرية متقدمة داخل الأراضي السورية، ولا سيما أن معطيات سابقة رصدت، خلال نيسان 2026، تحركات لتحصين الموقع وإدخال معدات لوجستية إليه.
توغلات إسرائيلية في ريف دمشق الغربي ومحيط جبل الشيخ
ولا تقتصر التحركات الإسرائيلية على ريف القنيطرة، بل تمتد إلى ريف دمشق الغربي، حيث توغلت القوات الإسرائيلية في برج الزراعة على أطراف قرية دربل، بالتزامن مع تحركات عسكرية مكثفة في المنطقة.
وشملت هذه التحركات تفجير ثكنات عسكرية مهجورة قرب قرية بقعسم، الواقعة على سفوح جبل الشيخ، إلى جانب نشاط مكثف للطائرات المسيّرة الاستطلاعية، التي سُجل تحليقها لفترات طويلة وصلت إلى 12 ساعة في دمشق وريفها.
وتأتي هذه التطورات في سياق تحركات ميدانية إسرائيلية متزايدة في جنوب سوريا، وسط مؤشرات على تعزيز أعمال الاستطلاع والتحصين في مواقع استراتيجية قريبة من الحدود ومحيط جبل الشيخ.
ما دلالات التحركات الإسرائيلية في جنوب سوريا؟
يثير استمرار التوغلات وأعمال التحصين والاستطلاع تساؤلات بشأن الأهداف العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، ولا سيما مع تكرار التحركات في تلّة الحمرية ومحيط القنيطرة وريف دمشق الغربي.
كما أن إنشاء نقاط رصد متقدمة، في حال تنفيذه، قد يعزز قدرة القوات الإسرائيلية على مراقبة التحركات في المناطق المحيطة، فيما يثير إنذار السكان بإخلاء منازلهم مخاوف بشأن انعكاسات هذه التحركات على المدنيين والأراضي المأهولة.
إقرأ أيضاً: هل تنجح إقامة دولة درزية مستقلة في جنوب سوريا؟ تحديات سياسية واقتصادية تهدد المشروع
إقرأ أيضاً: تراجع مخزون سدود القنيطرة في سوريا وسط الجفاف والتوغلات الإسرائيلية