المرصد السوري: رصد 1194 توغلاً إسرائيلياً داخل الأراضي السورية منذ سقوط نظام الأسد

وثّق “المرصد السوري لحقوق الإنسان” تنفيذ القوات الإسرائيلية لـ 1194 توغلاً داخل الأراضي السورية، وذلك منذ سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى تاريخ 16 تشرين الأول/أكتوبر 2026. وتُظهر هذه الحصيلة تصاعداً مستمراً في التحركات والتوغلات العسكرية، وسط تحذيرات متزايدة من تداعياتها على سلامة المدنيين، واستقرار المناطق المتضررة، وسيادة الأراضي السورية.

التسلسل الزمني للتوغلات (2024 – 2026)

توزعت الحصيلة الإجمالية للتوغلات عبر الفترات الزمنية المختلفة وفق الآتي:

  • عام 2024: سُجّل 14 توغلاً في الفترة ما بين سقوط النظام وحتى نهاية كانون الأول/ديسمبر 2024.

  • عام 2025: بلغ مجموع التوغلات 460 توغلاً موزعة على أشهر السنة، وشهدت وتيرتها ارتفاعاً ملحوظاً في ختام العام، لا سيما في شهري تشرين الثاني/نوفمبر (90 توغلاً) وكانون الأول/ديسمبر (76 توغلاً).

  • عام 2026: وثّق المرصد 720 توغلاً منذ مطلع العام وحتى 16 تشرين الأول/أكتوبر، وجاءت موزعة شهرياً على النحو الآتي:

    • كانون الثاني/يناير: 51 توغلاً

    • شباط/فبراير: 51 توغلاً

    • آذار/مارس: 68 توغلاً

    • نيسان/أبريل: 62 توغلاً

    • أيار/مايو: 78 توغلاً

    • حزيران/يونيو: 73 توغلاً

    • تموز/يوليو: 64 توغلاً

    • آب/أغسطس: 95 توغلاً

    • أيلول/سبتمبر: 88 توغلاً

    • تشرين الأول (حتى 16 منه): 90 توغلاً

مخاوف ميدانية وإنسانية متصاعدة

تعكس هذه البيانات استمرار العمليات والتوغلات العسكرية الإسرائيلية، الأمر الذي يثير مخاوف جدية وواسعة النطاق حول أمن السكان في المناطق المتضررة، ومدى الالتزام بسيادة سوريا ووحدة أراضيها. كما تنطوي هذه الانتهاكات على إشكالات قانونية تتعلق بمدى احترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وخصوصاً تلك المعنية بحماية المدنيين وممتلكاتهم.

مطالبات حقوقية ودعوات للتحرك الدولي

في ظل هذه المعطيات الميدانية، وجّه المرصد السوري لحقوق الإنسان حزمة من المطالبات والدعوات الملحة، تشمل:

  • الوقف الفوري للانتهاكات: المطالبة بالوقف التام والفوري للتوغلات الإسرائيلية، واحترام سيادة وسلامة الأراضي السورية، والامتناع عن أي أعمال عسكرية تهدد حياة المدنيين، أو تتسبب في نزوحهم، أو تقوض استقرارهم وأمنهم.

  • حماية المدنيين والإغاثة الإنسانية: التشديد على أهمية توفير الحماية للمدنيين في المناطق المتضررة، وضمان انسياب وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين بلا عوائق، ومنع حالات التهجير القسري والاستيلاء غير المشروع على الممتلكات، فضلاً عن رفض فرض أي واقع ميداني جديد ينتقص من حقوق السكان أو يغير الأوضاع القائمة.

  • الرصد الدولي والمساءلة: دعوة الجهات الدولية المعنية لتكثيف جهود الرصد والتوثيق، وتطوير آليات الإبلاغ عن الانتهاكات وإتاحة معلوماتها الموثقة للرأي العام والجهات المختصة، بما يضمن حفظ حقوق الضحايا والمتضررين ويمهد الطريق أمام مسارات العدالة والمساءلة والإنصاف مستقبلاً.

اقرأ أيضاً:اتصال نتنياهو المزعوم بالشرع.. حسابات انتخابية ورسائل سياسية إلى دمشق

اقرأ أيضاً:الجنوب السوري: صراع النفوذ بين درعا والسويداء والقنيطرة

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.