المالية السورية: موازنة 2027 الشهر المقبل والعجز يتصاعد إلى 1.8 مليار دولار
كشف وزير المالية السوري محمد يسر برنية عن إنجاز موازنة عام 2027 خلال الشهر المقبل، معلناً في الوقت نفسه عن ارتفاع عجز الموازنة للعام الحالي ليصل إلى نحو 1.8 مليار دولار.
وأوضح برنية، في تصريحات لشبكة “CNBC عربية”، يوم الإثنين، أن الحكومة السورية تكثف جهودها لتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، لتأمين التمويل اللازم لمرحلة إعادة الإعمار ودعم الاقتصاد الوطني. ورغم التحديات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، رجّح الوزير استمرار زخم النمو خلال السنوات المقبلة، مشدداً على أن خطط ترشيد الإنفاق لن تمس الخدمات الأساسية أو الاحتياجات المباشرة للمواطنين.
إجراءات لضبط الإنفاق العام وتدابير تمويلية
وكان برنية قد أعلن، في وقت سابق من يوم الإثنين، عن اعتماد حزمة تدابير لضبط وترشيد الإنفاق العام عقب موافقة الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية على مقترح قدمته وزارة المالية؛ بهدف تعزيز الانضباط المالي، والحفاظ على توازن الموازنة، ورفع كفاءة استغلال الموارد المتاحة.
200 مليار دولار لإعادة الإعمار والاتجاه نحو الصكوك
وفي سياق متصل، قدّر وزير المالية احتياجات سوريا لمرحلة إعادة الإعمار بأكثر من 200 مليار دولار، مشيراً إلى أن البلاد تواجه متطلبات تمويلية ضخمة وتسعى لاستعادة قدرتها على إصدار الصكوك والحصول على قروض ميسرة. وكشف عن تخطيط الحكومة لإصدار صكوك تبدأ بالليرة السورية، لتنتقل لاحقاً إلى إصدارات مقومة بالدولار الأمريكي.
ارتفاع العجز بـ 800 مليون دولار وأسباب اتساع الفجوة
وتأتي هذه التطورات بعد أن كان الوزير قد كشف في أيلول/سبتمبر الماضي أن الإيرادات العامة خلال النصف الأول من عام 2026 بلغت زهاء 2.7 مليار دولار مقابل إنفاق قارب 3.7 مليارات دولار، مسجلة عجواً عند نحو مليار دولار، قبل أن يعود ويؤكد اليوم اتساع هذا العجز ليعادل 1.8 مليار دولار، بزيادة قدرها 800 مليون دولار.
وبحسب البيانات التي أوردها برنية سابقاً، شكلت الإيرادات المحققة في النصف الأول نحو 31% من التقديرات السنوية، بينما بلغت النفقات المنفذة نحو 35% من الإجمالي المعتمد. وعلى الرغم من قفزة الإيرادات بنسبة 111% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، إلا أن الإنفاق ارتفع بنسبة أكبر بلغت 331%؛ نتيجة زيادة الرواتب والأجور، وتوسع الإنفاق على الأولويات الحكومية، وارتفاع تكاليف السلع والخدمات والواردات.
توقعات بدعم الخزينة عبر إيرادات النفط والضرائب
وفيما يتعلق بالموارد النفطية، بيّن برنية أن توريد إيرادات النفط والغاز إلى خزينة وزارة المالية بدأ فعلياً منذ أيار/مايو الماضي. وتوقع الوزير أن تسهم زيادة هذه العوائد، رفقة تحسن التحصيل الضريبي والجمركي وبعض الإيرادات الاستثنائية، في تعزيز موارد الخزينة العامة خلال النصف الثاني من العام الجاري.
اقرأ أيضاً:المالية السورية تقر خطة لترشيد الإنفاق العام وتؤكد عدم المساس بالرواتب
اقرأ أيضاً:المالية السورية تقر خطة لترشيد الإنفاق العام وتؤكد عدم المساس بالرواتب