إخلاء عائلات علوية من الزهريات في دمشق يثير اتهامات بالتهجير وتغيير ديموغرافي

أثارت عمليات إخلاء عائلات سورية من الطائفة العلوية من مساكن الزهريات في المزة الغربية بدمشق، جدلاً جديداً حول التعامل مع السكان على أساس الهوية الطائفية، بعدما اتهم أكاديميون وإعلاميون وحقوقيون وسياسيون جهات رسمية بالمسؤولية عن عمليات الإخلاء، وحذروا من تداعياتها على التركيبة السكانية في المنطقة.

ووقّع 22 سورياً، إلى جانب جهتين سوريتين في فرنسا، بياناً أدانوا فيه ما وصفوه بإخلاء أكثر من 50 عائلة علوية من منازلها، محملين سلطة دمشق المسؤولية السياسية والقانونية عن الإجراءات، ومعتبرين أنها تندرج، بحسب البيان، ضمن مسار من “التهجير القسري والتغيير الديمغرافي القائم على الهوية الطائفية”.

مداهمات وإخلاءات في مساكن الزهريات

وبحسب مصادر مقربة من العائلات، تشهد مساكن الزهريات منذ نحو أسبوع عمليات مداهمة وإخلاء، بالتزامن مع فرض قيود على حركة السكان.

وقالت المصادر إن قوى الأمن دخلت عدداً من المنازل، وقامت بتكسير أبواب بعضها وإخراج عدد من السكان منها. وأضافت العائلات أن الجهات الأمنية أبلغتها بأن عمليات الإخلاء تستند إلى أوامر صادرة عن وزارة الدفاع، من دون تقديم توضيحات إضافية بشأن طبيعة هذه الأوامر أو أسبابها.

كما تحدث سكان عن طابع طائفي رافق بعض المداهمات، وهو ما أثار مخاوف بشأن خلفيات الإجراءات والجهات المستهدفة بها.

وجاء في البيان الصادر في 17 من الشهر أن أكثر من 50 عائلة علوية أُخرجت من منازلها في الزهريات.

وأشار الموقعون إلى أن بعض عمليات الإخلاء رافقتها، بحسب ما ورد في البيان، عمليات سطو مسلح طالت محتويات المنازل والأموال الموجودة فيها، إضافة إلى توزيع عدد من المنازل على عناصر من الأمن العام.

ولم يتضمن النص المقدم توضيحاً من الجهات الرسمية بشأن هذه الاتهامات أو رداً على ما ورد في البيان حول عمليات المداهمة والإخلاء ومصير الممتلكات.

وطالب الموقعون بإعادة العائلات إلى منازلها بشكل فوري، وإعادة الأموال والممتلكات التي قالوا إنها صودرت خلال عمليات المداهمة.

كما دعوا إلى إلغاء الإجراءات المترتبة على عمليات الإخلاء، ومحاسبة المسؤولين عن إصدار الأوامر وتنفيذها، إلى جانب مطالبة الجهات الدولية المعنية بالملف السوري بالتدخل لوقف ما وصفوه بسياسات التمييز والاضطهاد الطائفي.

خلافات قديمة حول ملكية المساكن

ولا تُعد قضية مساكن الزهريات جديدة، إذ تعود بداياتها، وفق المادة، إلى أيار/مايو 2025، عندما تلقت العائلات تهديدات بإخلاء مساكنها من دون تقديم بدائل لها.

وتصاعدت القضية هذا الشهر مع بدء عمليات الإخلاء، وسط خلافات وجدل حول ملكية المساكن والاستملاكات القديمة، إضافة إلى وثائق يقول السكان إنها تثبت حقوقهم في ملكية العقارات.

وتعيد التطورات الأخيرة ملف الزهريات إلى الواجهة، في ظل اتهامات من عائلات وشخصيات سورية بأن عمليات الإخلاء تحمل بعداً طائفياً، مقابل غياب توضيح رسمي مفصل في المعلومات الواردة بشأن الأساس القانوني للإجراءات المتخذة.

اقرأ أيضاً:المحروقات والرواتب تشعل تحركات مطلبية في سوريا.. احتجاجات في عدة مناطق

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.