مقتل شاب في درعا بانفجار عبوتين ناسفتين قرب منزل شقيقه

قُتل الشاب عصام قاسم البرازي، إثر انفجار عبوتين ناسفتين أثناء مروره بسيارته قرب منزل شقيقه أدهم البرازي، القيادي السابق في “اللجنة المركزية” بقرية العجمي في ريف درعا الغربي.

وبحسب مصادر محلية وقع الانفجار قرابة الساعة الثانية فجرًا، ما أدى إلى إصابة عصام بجروح بالغة، نُقل على إثرها إلى مستشفى “درعا الوطني”، حيث فارق الحياة متأثرًا بإصاباته. ولم يتعرض شقيقه أدهم لأي إصابة جراء الانفجار.

وينحدر عصام البرازي من المنطقة ويبلغ من العمر 45 عامًا، وكان يقيم في دولة قطر، ويزور سوريا خلال إجازة الصيف. ولم تتضح حتى الآن هوية الجهة التي زرعت العبوتين أو الدافع وراء الاستهداف.

أدهم البرازي ومساره العسكري

يُعرف أدهم البرازي كأحد القيادات السابقة في ريف درعا الغربي، وظهر اسمه خلال سنوات الثورة السورية ضمن مجموعات المعارضة المسلحة في المنطقة.

وبدأ نشاطه العسكري في صفوف كتائب الأنصار التابعة لـ“جيش المعتز بالله”، حيث تخصص في استخدام الأسلحة المضادة للدروع.

وعقب سيطرة قوات النظام السوري السابق على مناطق في ريف درعا الغربي، غادر البرازي المنطقة ضمن قوافل التهجير التي توجهت إلى الشمال السوري. وبعد نحو ستة أشهر، عاد إلى المنطقة وانضم إلى ما كان يُعرف آنذاك بـ“اللجنة المركزية”.

استهدافات سابقة

لم تكن حادثة الانفجار الأخيرة أول محاولة تستهدف أدهم البرازي أو محيطه، إذ تعرض عام 2021 لمحاولة اغتيال أصيب خلالها بجروح خطيرة.

وفي مطلع العام الحالي، تعرض منزله أيضًا لمحاولة تفجير باستخدام عبوة ناسفة، لتأتي حادثة مقتل شقيقه عصام في انفجار عبوتين قرب المنزل ضمن سلسلة حوادث استهداف مرتبطة بمحيطه، من دون أن تتضح الجهة المسؤولة عن أي منها بشكل نهائي.

ويشهد ريف درعا الغربي منذ سنوات عمليات اغتيال واستهداف متكررة، بالتوازي مع توترات بين مجموعات محلية وقوى أمنية مختلفة.

وفي آذار 2025، تصاعد التوتر في المنطقة بين جهاز الأمن العام ومجموعات مرتبطة بـ“اللجنة المركزية” السابقة، عقب احتجاز أدهم البرازي لفترة وجيزة. وانتهى احتجازه بعد أن أقدمت مجموعات مرتبطة باللجنة على احتجاز عدد من عناصر الأمن العام، وفق المعلومات الواردة عن تلك الأحداث.

ولا تزال ملابسات انفجار الخميس غير محسومة، كما لم تُعرف الجهة التي تقف وراء زرع العبوتين. وتشير المعطيات الأولية إلى أنهما زُرعتا بالقرب من منزل أدهم البرازي، بينما أدى انفجارهما إلى إصابة شقيقه عصام، الذي توفي لاحقًا متأثرًا بجروحه.

“اللجنة المركزية” في درعا

ظهرت “اللجنة المركزية” في محافظة درعا بعد اتفاق التسوية عام 2018، وضمت مقاتلين سابقين في فصائل المعارضة إلى جانب وجهاء وشخصيات محلية.

وتولت اللجنة خلال السنوات التالية أدوارًا تفاوضية مع النظام السوري السابق والجانب الروسي في ملفات أمنية ومدنية، شملت تسوية أوضاع المطلوبين وترتيب شؤون عدد من مناطق ريف درعا، إضافة إلى التدخل للوساطة في قضايا محلية.

ومع التغيرات التي طرأت على المشهد في محافظة درعا خلال السنوات اللاحقة، تراجع الدور الذي كانت تؤديه اللجنة، بينما تعرض عدد من الشخصيات والقيادات المرتبطة بها لعمليات استهداف واغتيال.

وتبقى حادثة مقتل عصام البرازي قيد الغموض، في ظل عدم صدور معلومات تحدد الجهة المسؤولة عن زرع العبوتين أو توضح ما إذا كان شقيقه أدهم هو المستهدف المباشر بالحادثة.

اقرأ أيضاً:درعا عطشى فوق حوض اليرموك.. صراع على الماء في الجنوب السوري

اقرأ أيضاً:رفع أسعار المحروقات في سوريا.. ووزارة الاقتصاد تنفي زيادة سعر الخبز

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.