عبدي يعلن تفاهمات مع دمشق لتهدئة الأوضاع ومتابعة الدمج عقب توترات الحسكة وحلب
أعلن قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي، مساء الخميس، عن توصله إلى تفاهمات مع المبعوث الرئاسي زياد العايش وقائد الفيلق الثاني عواد الجاسم، تهدف إلى إيجاد حلول لعدة ملفات شائكة، في مقدمتها الاعتداءات على مؤسسات الدولة، وقضايا المدنيين المهجرين، بالإضافة إلى تسريع واستكمال عمليات دمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأوضح عبدي، بحسب ما نشر عبر حسابه على منصة “إكس”، أن المباحثات ركزت على القضايا المتعلقة بأمن واستقرار محافظة الحسكة، مؤكدًا لمس أجواء إيجابية وخطوات جادة للتعامل مع هذه الملفات.
وفي السياق ذاته، أكدت قناة “الإخبارية السورية” أن الجانبين ناقشا آليات تفعيل باقي المؤسسات الحكومية ومعالجة الملف الأمني، في إطار بسط سلطة الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
شرارة التوتر.. عودة أهالي رأس العين واعتداءات متبادلة
جاءت هذه التطورات على خلفية توترات أمنية واحتجاجات واسعة شهدتها مدن وبلدات في محافظتي الحسكة وحلب اعتبارًا من 10 من آب، عقب بدء رحلات عودة مئات العائلات المهجرة إلى مدينة رأس العين وريفها بعد سنوات من النزوح، إثر المعارك التي اندلعت في تشرين الأول 2019 وانتهت بسيترة فصائل “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا على المدينة، حيث عاشت تلك العائلات في مخيمي “توينة” و”الطلائع” على أطراف الحسكة.
وبدأت الأزمة مع انطلاق الدفعة الأولى التي ضمت 410 عائلات من أصل نحو 610 عائلات مجهزة للعودة في المرحلة الحالية، إذ شهدت رأس العين اعتداءات طالت عددًا من العائلات العائدة.
وذكرت قيادة الأمن الداخلي في الحسكة أن وحداتها تدخلت لفض مشاجرة نجمت عن عودة عائلات دون تنسيق مسبق، ما أدى لاندلاع خلاف مع القاطنين الحاليين، نافيةً الأخبار التي تحدثت عن منع مهجرين من غويران أو الحسكة للعائدين من دخول منازلهم.
وحول الإجراءات المتخذة، أوضح نائب مدير قوى الأمن الداخلي في الحسكة، محمود خليل علي، ضبط عدد من المتورطين في الاعتداءات وأعمال التخريب، مشيرًا إلى تعليق رحلات العودة مؤقتًا كإجراء احترازي لضمان سلامة الأهالي لحين استتباب الأوضاع وتوفير الحماية الكافية.
اتساع رقعة الاحتجاجات واقتحام للمقار الحكومية
تسببت أحداث رأس العين في امتداد حالة الغضب إلى مدن الحسكة، القامشلي، عامودا، الدرباسية، تل تمر، ومعبدة، حيث شهدت المنطقة قطعًا للطرق الرئيسية وتنظيم وقفة احتجاجية أمام مبنى محافظة الحسكة.
وتطور المشهد إلى اقتحام مجموعات وصفها إعلام المحافظة بالخارجة عن القانون لمقار الأمن الداخلي، وإنزال العلم السوري ورفع أعلام كردية، إلى جانب تحطيم سيارات وممتلكات عامة وخاصة.
وفي شرق حلب، انتقلت التوترات إلى مدينة عين العرب (كوباني)، حيث أفادت وسائل إعلامية باقتحام محتجين لإدارة المنطقة ومقر الأمن الداخلي وإنزال الأعلام السورية عن المباني.
ودفعت هذه الأحداث قوى الأمن الداخلي إلى تعزيز انتشارها وفرض حظر تجول لمعالجة الفوضى وضبط الوضع الأمني.
عودة الهدوء وملاحقات قانونية للمتورطين
انتهت التطورات الميدانية بحلول 11 من آب بإعلان السلطات عودة الهدوء إلى عين العرب ومختلف المناطق عقب انتهاء العمليات الأمنية.
وأسفرت المواجهات في عين العرب عن إصابة 19 عنصرًا من قوى الأمن الداخلي وإلقاء القبض على سبعة أشخاص متسببين بالأحداث لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.
وشدد قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، العقيد محمد عبد الغني، عبر مديرية إعلام حلب، على أن علم الدولة ومؤسساتها خط أحمر وأن ملاحقة المعتدين ستتم وفق القانون.
كما أكد نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، توقيف عدد من مثيري الشغب في عدة مناطق وبدء اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
اقرأ أيضاً:عين العرب تحت حظر التجوال.. استنفار أمني وتقارير متضاربة حول المقرات الرسمية وعلم الجمهورية
اقرأ أيضاً:السويداء..مفاوضات سرية لدمج «الحرس الوطني» في المؤسسات الحكومية