المزيد ايضا..
وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ثمانية مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، في سوريا خلال يوم واحد، نتيجة حوادث قتل غير مشروعة وقعت في عدد من المحافظات، وفق تقرير نشرته الخميس، مشيرة إلى أن الضحايا سقطوا يوم الأربعاء 29 تموز.
وقالت الشبكة إن خمسة مدنيين، بينهم طفلان، لقوا حتفهم جراء انفجار مخلفات حرب وألغام أرضية في محافظات حماة والرقة واللاذقية، فيما قُتل مدنيان اثنان برصاص مجهول المصدر في محافظتي الحسكة وإدلب.
وأضافت أن طفلة قُتلت في محافظة درعا على يد أفراد لم تتمكن من تحديد هويتهم أو الجهة التي ينتمون إليها.
وأعربت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن قلقها من استمرار وقوع عمليات قتل خارج نطاق القانون، معتبرة أن هذه الحوادث تؤكد الحاجة إلى تعزيز حماية المدنيين، خاصة في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا وما تتطلبه من ترسيخ لمبادئ سيادة القانون والاستقرار.
وأشارت إلى أن تكرار هذه الحوادث يكشف استمرار وجود فجوات في منظومة الحماية والمساءلة، داعية إلى تطوير المؤسسات المعنية بضمان احترام الحقوق الأساسية وفق قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكدت الشبكة أهمية الالتزام بمبدأ حماية المدنيين والتمييز بينهم وبين الأطراف المنخرطة في النزاع، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أرواح السكان وممتلكاتهم.
كما شددت على ضرورة مواصلة العمل لمنع تكرار الانتهاكات التي شهدتها سوريا خلال سنوات النزاع، من خلال مسارات قانونية ومؤسساتية تهدف إلى تعزيز العدالة وبناء الثقة بين مختلف مكونات المجتمع.
وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن فرقها تواصل توثيق الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين بشكل يومي منذ 14 عاماً، وفق منهجية تعتمد على المعايير الدولية في جمع المعلومات والتحقق منها.
وبحسب قاعدة بيانات الشبكة، فإن معظم الانتهاكات الجسيمة، بما فيها عمليات القتل، وقعت في ظل ما وصفته بحالة واسعة من الإفلات من العقاب، مع غياب المحاسبة عن غالبية المسؤولين عنها.
وأكدت الشبكة أن استمرار سقوط الضحايا المدنيين خلال المرحلة الانتقالية يفرض الحاجة إلى إصلاح شامل للمنظومة الأمنية، وتفعيل آليات العدالة والمحاسبة، بهدف الحد من الانتهاكات وضمان عدم تكرار الجرائم التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.