المجلس الوطني الكردي يتهم (PYD) و”قسد” بإفشال الوفد المشترك ونسف توحيد الصف
شنّ المجلس الوطني الكردي (ENKS) هجوماً حاداً على حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وقوات سوريا الديمقراطية “قسد“، محملاً إياهما المسؤولية الكاملة عن شلل عمل “الوفد الكردي المشترك”. وأكد المجلس أن عقلية “الاستفراد بالقرار” السياسي والعسكري تقضي على أي فرصة حقيقية لتوحيد الصف الكردي أو فتح حوار جدي مع الحكومة السورية في دمشق.
رد الـ (ENKS) على اتهامات العرقلة وتجاوز التوافق
جاء هذا التصعيد من جانب المجلس الوطني الكردي كرّد مباشر على تصريحات الرئيسة المشتركة لحزب (PYD)، بروين يوسف، والتي اتهمت فيها (ENKS) بعرقلة عمل الوفد المشترك.
واعتبر المجلس في بيانه أن الدعوات الأحادية التي يطلقها حزب الاتحاد الديمقراطي لعقد اجتماعات تخص الوفد، تمثل انتهاكاً صارخاً لآلية “التوافق” المُلزمة والمنصوص عليها في الاتفاق المُؤسس، ووصف تلك التحركات بأنها تجاوز واضح لسيادة الوفد ككيان تمثيلي مشترك.
تفاهمات محترقة: كيف تملص (PYD) من الاتفاقيات الكردية؟
اتهم بيان المجلس الطرف المقابل بـ “الإفشال الممنهج” لسلسلة من الاتفاقيات والاستحقاقات الاستراتيجية السابقة، مستشهداً بعدة نقاط تبرز المماطلة المستمرة:
-
إفشال اتفاقية القامشلي لعام 2020: والتي كانت ركيزة للتقارب الكردي الكردي.
-
التنصل من مخرجات مؤتمر 2025: التراجع عن بنود مؤتمر “وحدة الموقف والصف الكردي” الذي انعقد في نيسان/ أبريل 2025.
-
رفض المناورات الجديدة: أعلن المجلس رفضه لدعوات (PYD) لعقد مؤتمرات جديدة، واصفاً إياها بأنها مجرد محاولات للالتفاف على الالتزامات القائمة والتهرب من تأسيس شراكة حقيقية لإدارة المناطق الكردية في شمال وشرق سوريا.
دمشق تتجاهل رسالة الوفد الكردي وتحركات دبلوماسية في أوروبا
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشف المجلس الوطني الكردي عن تفاصيل حراك الوفد المشترك، مشيراً إلى نقطتين بارزتين:
-
تجاهل دمشق: وجّه الوفد رسالة رسمية إلى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، لطلب عقد اجتماع رسمي لبحث الملفات العالقة، إلا أن الرسالة قوبلت بـ “صمت تام” وتجاهل رسمي من دمشق.
-
الحراك الأوروبي: في المقابل، نشط الوفد خارجياً عبر إجراء عشرات اللقاءات مع أطراف دولية ودول أوروبية في محاولة لتسويق الرؤية السياسية الكردية وتثبيتها في المحافل الدولية.
الشراكة الكاملة.. الشرط الوحيد للمجلس الوطني الكردي
اختتم المجلس الوطني الكردي (ENKS) بيانه بالتشديد على أن سياسات “الهيمنة والإقصاء” أثبتت فشلها تاريخياً، مؤكداً تمسكه بمبدأ “الشراكة الكاملة” كإطار وحيد للمضي قدماً.
تحذير حاسم: وجّه المجلس رسالة واضحة بأن أي حوار داخلي لن يثمر ما لم تتوفر نوايا صادقة لاحترام المواثيق، محذراً من خطورة استمرار القرارات الفردية في ظل التحولات السياسية المتسارعة التي تعصف بالساحة السورية.
إقرأ أيضاً: احتجاجات في القامشلي ضد رفع أسعار المازوت.. والمجلس الوطني الكردي يطالب بالإلغاء الفوري
إقرأ أيضاً: اتفاق الحكومة السورية وقسد: أين وصلت عملية دمج القوات والمؤسسات؟