أزمة معيشية خانقة تضرب موظفي دمشق جراء التضخم وغلاء المحروقات
تواجه الكوادر الوظيفية في القطاع الحكومي بمحافظة دمشق وريفها ضغوطاً معيشية غير مسبوقة جراء تآكل قدرتهم الشرائية وتسارع وتيرة التضخم
ويأتي هذا التدهور نتيجة مباشرة لقرار رفع الدعم عن المحروقات وربط أسعارها بسعر صرف الدولار في السوق السوداء بالتوازي مع الاستمرار المتواصل في انخفاض قيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية
ووفقاً لتقرير صحفي نشره موقع “شبكة الراصد” الإخبارية فقد قفز سعر لتر المازوت مؤخراً ليصل إلى 15,200 ليرة سورية مما شكّل عبئاً مالياً ضخماً على المواطنين وأدى إلى قفزات متتالية في أسعار المواد التموينية والغذائية والدوائية والمنتجات الزراعية والألبسة.
شهادات حية تعكس واقع العجز الاقتصادي للوظيفة العامة
وفي رصد ميداني نقلته “شبكة الراصد” يعبر (غ.ب) وهو موظف في قطاع البريد عن عمق الأزمة بالإشارة إلى أن الارتفاع الجنوني للأسعار جرّد العائلات من القدرة على تأمين الحاجيات الأساسية ناهيك عن السلع الثانوية مؤكداً أن الرواتب الحالية لم تعد تفي بأبسط متطلبات العيش اليومي.
ومن منطقة جديدة عرطوز بريف دمشق يروي الموظف (س.س) تفاصيل معاناته مع تكاليف التنقل التي باتت تلتهم الراتب بأكمله حيث يوضح أنه يضطر لاستقلال أربع حافلات نقل عام يومياً في رحلتي الذهاب والإياب إلى عمله بتكلفة تصل إلى نحو 30,000 ليرة سورية يومياً وهي كلفة تفوق الطاقة الاستيعابية لدخله الشهري.
ولا يقتصر الأمر على النقل إذ يمتد الغلاء إلى السلة الغذائية اليومية حيث ينقل التقرير عن (ع.م) الموظف في البلدية تأكيده على الارتفاع الملحوظ في أسعار الخضار والفواكه مستشهداً بوصول سعر كيلو التفاح مؤخراً إلى 20,000 ليرة سورية ومشيراً إلى أن الارتفاعات طالت أيضاً المواد الأساسية اليومية مثل البندورة والخيار.
مخاوف من قفزات جديدة مع اقتراب العيد ومطالبات بالحلول
ومع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك تسيطر حالة من القلق والترقب على الشارع السوري ولا سيما شريحة الموظفين وذوي الدخل المحدود نتيجة التوقعات باستمرار تصاعد الأسعار في ظل غياب الآليات الحكومية الفعالة لضبط الأسواق وتخفيف حدة الأعباء الاقتصادية
وفي هذا السياق يطالب العديد من المواطنين والموظفين بضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لخفض أسعار المحروقات والمواد الغذائية الأساسية مشددين على أن إنقاذ القدرة الشرائية وتحسينها يشكل المدخل الوحيد لتحقيق الاستقرار المعيشي والحد من الضغوط النفسية والاقتصادية التي تحاصر الأسر السورية.
اقرأ أيضاً:أسواق دمشق في عيد الأضحى: صدمة سعرية غير مسبوقة وتحول التسوق إلى طقوس للمشاهدة
اقرأ أيضاً:أسعار الصرف قبل عيد الأضحى: الليرة تحت ضغط الاستيراد المزدوج والقمح يستنزف الدولار