شبكة تلاعب بالقطاع النفطي تلتهم مليون لتر وقود من مستودعات بانياس

فجّرت وثيقة رقابية جديدة فضيحة فساد مدوية في قطاع المحروقات السوري بعدما كشفت عن اختفاء ما يزيد على مليون لتر من مادتي البنزين والمازوت من مستودعات بانياس الحيوية

وتأتي هذه التطورات الصادمة في وقت تعيش فيه مختلف المحافظات السورية على وقع أزمة خانقة وطوابير لا تنتهي أمام محطات الوقود وتُعد هذه الواقعة من أكبر قضايا هدر واستنزاف المشتقات النفطية التي جرى توثيقها في السنوات الأخيرة وسط مؤشرات قوية تدل على وجود عمليات تلاعب منظم وممنهج داخل القطاع

وثائق تكشف لغز الخزانات السرية في بانياس

وفقاً للوثيقة الرسمية التي نشرتها صحيفة “زمان الوصل” فإن التحقيقات المكثفة التي أجرتها هيئة الرقابة والتفتيش أثبتت وجود عمليات تلاعب واسعة النطاق في آلية “كيل” الصهاريج وتعبئتها وبينت التحقيقات الاعتماد على خزانات سرية غير مدرجة في القيود جرى استخدامها لتمرير كميات ضخمة من البنزين والمازوت وتهريبها خارج السجلات الرسمية لشركة محروقات دون قيود أو رقابة

فوارق بالأطنان وإجراءات رقابية متأخرة

أظهرت نتائج التحقيق وجود فوارق هائلة وصادمة بين الحمولات الفعلية للصهاريج والكميات المثبتة في مشروحات الكيل الرسمية حيث وصلت تلك الفوارق في بعض الحالات إلى “أطنان” كاملة من الوقود المفقود ولمواجهة هذا الخلل أصدر مدير التشغيل والصيانة حسين علي الحسين تعميماً عاجلاً يقضي بالإيقاف الفوري لجميع الصهاريج التي تتجاوز سعتها 40 ألف لتر مع تشديد إجراءات المطابقة الفنية والكشف الدوري على الصهاريج غير أن هذا التحرك المتأخر أثار موجة من التساؤلات المشروعة حول أسباب غياب الرقابة اليومية والإدارية المفترضة على هذا القطاع الحساس طوال الفترة الماضية

أزمة طاقة مزمنة تضاعف حجم الكارثة

تأتي هذه القضية لتعمق جراح قطاع الطاقة السوري الذي يعاني من استنزاف حاد منذ عام 2011 حيث تكبد خسائر بمليارات الدولارات وفقاً لتقديرات البنك الدولي نتيجة تراجع معدلات الإنتاج وخروج معظم الحقول النفطية الرئيسية عن سيطرة الحكومة بالإضافة إلى العقوبات الغربية التي شلت حركة النقل والتحويلات المالية واستيراد المشتقات النفطية وهو ما يجعل أي عملية فساد أو هدر في الوقت الحالي بمثابة ضربة مباشرة وموجعة لمعيشة المواطنين والاقتصاد السوري المنهك بالأساس.

 

اقرأ أيضاً:تزايد شكاوى التلاعب بعدادات الوقود في دمشق وريفها

اقرأ أيضاً:النفط الروسي في سوريا: لماذا تظل دمشق أسيرة إمدادات موسكو بعد سقوط الأسد؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.