حمص تغلي.. اعتقال سيدة “رهينة” بدلاً من زوجها يُفجر غضباً عشائرياً وحقوقياً
شهدت محافظة حمص واقعة هزت الرأي العام وأثارت موجة استنكار واسعة النطاق، عقب إقدام دورية تابعة لأمن الدولة على اعتقال شابة تبلغ من العمر 20 عاماً من منزلها الواقع في حي دير بعلبة الجنوبي “حي العباسيين 2”.
وأفادت التقارير أن عملية الاحتجاز المستمرة منذ 10 أيام لم تكن بناءً على تهمة جنائية ارتكبتها السيدة، بل جاءت كإجراء تعسفي لكونها زوجة لموقوف لدى فرع الأمن العام في خطوة اعتبرها الأهالي والناشطون احتجازاً بصيغة “الرهينة” للضغط على أطراف أخرى.
مناشدات عائلية وتجاهل أمني لمصير المحتجزة
وفقاً لما نقله المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد ظهرت والدة السيدة في شريط مصور متداول وهي تؤكد براءة ابنتها من أي تهمة، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها.
وأوضحت شهادات متطابقة من أهالي الحي أن عائلة المعتقلة حاولت مراراً الاستفسار عن مصير ابنتهم ومكان احتجازها، إلا أن الجهات الأمنية قوبلت تلك المحاولات بالتجاهل التام ورفض تقديم أي توضيحات قانونية، مما فاقم حالة القلق والاحتقان الشعبي في المنطقة نتيجة هذا الانتهاك الصارخ للقيم الإنسانية.
خلفيات النزاع ودور “البلاغات الكيدية” في القضية
تشير المعلومات الميدانية إلى أن توقيف السيدة، التي تنتمي لعشيرة “الفواعرة”، جاء عقب شكوى تقدم بها أحد الأشخاص ووصفه ناشطون محليون بـ “الشبيح”، على خلفية نزاع يتعلق بملكية السكن الذي تقيم فيه العائلة.
وقد أدى هذا البلاغ الرسمي إلى تحرك قسم شرطة البياضة واعتقال السيدة، وهو ما اعتبره وجهاء العشيرة استغلالاً للنفوذ الأمني في تصفية خلافات مدنية، مما دفع العشيرة لإصدار دعوات عامة للتجمع والاحتجاج أمام قسم الشرطة للضغط من أجل استعادة ابنتهم.
الموقف القانوني والحقوقي من “شخصية العقوبة”
يرى خبراء قانونيون أن هذا الإجراء يمثل انتهاكاً فجاً للمبادئ الدستورية والتشريعات الجنائية التي تقر بمبدأ “شخصية العقوبة”، حيث يُحظر قانوناً اعتقال أي فرد بدلاً من شخص مطلوب أو للضغط عليه.
وتؤكد الأوساط الحقوقية أن احتجاز أفراد العائلة كرهائن يعد إجراءً تعسفياً يمنح ذوي الضحية الحق في المقاضاة الدولية والمحلية، وسط مطالبات دولية بضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات التي تتعارض مع أبسط قواعد العدالة وحقوق الإنسان وتعمق مشاعر الظلم والتمييز.
اقرأ أيضاً:حي السبيل بحمص: مقتل أب وابنه في هجوم مسلح
اقرأ أيضاً:اعتقال الفنان السوري معن عبد الحق في دمشق: صطيف الأعمى خلف القضبان