توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا الغربي وتحصينات عسكرية تخلف أضراراً واسعة في القنيطرة

أفادت مصادر ميدانية ووسائل إعلام محلية بتصاعد التحركات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب السوري خلال الساعات الماضية، حيث نفذت قوات الاحتلال توغلاً جديداً في ريف درعا الغربي، بالتزامن مع استمرار مشروع التحصينات الذي تسبب بأضرار بيئية وزراعية جسيمة في ريف القنيطرة

وذكرت المعلومات أن رتلاً يضم أكثر من عشر سيارات وآليات عسكرية دخل إلى سرية “جملة” المعروفة بـ “سرية الوادي” في منطقة حوض اليرموك، بينما توغلت قوة أخرى في وقت متأخر من مساء الأربعاء في منطقة وادي الرقاد، حيث تقدمت ثماني آليات باتجاه جسر الوادي قبل أن تنتشر في محيط المنطقة وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة (الدرونات) في الأجواء.

انتشار بري وحالة ترقب في حوض اليرموك

ترافق التحرك الآلي مع انتشار واسع لقوات المشاة في مساحات ممتدة ضمن وادي الرقاد، مما أثار حالة من القلق والترقب بين الأهالي الذين يراقبون تكرار هذه الاختراقات في المنطقة العازلة والحدودية

وتأتي هذه التطورات بعد يومين فقط من توغل مماثل شهدته بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي عبر بوابة تل الجلع، مما يشير إلى نمط متصاعد من العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف تغيير الواقع الميداني في الجنوب السوري دون اتضاح الأهداف النهائية أو المدة الزمنية لهذا الانتشار.

اقرأ أيضاً:تحركات مريبة في الجنوب: هل تستملك وكالات يهودية أراضي درعا عبر واجهات أجنبية؟

مشروع “خط سوفا” وتدمير القطاع الزراعي

بالتوازي مع التحركات الميدانية، تواصل قوات الاحتلال العمل على مشروع “خط سوفا” في ريف القنيطرة، وهو عبارة عن طريق عسكري بعرض يصل إلى ثمانية أمتار يمتد بمحاذاة خط وقف إطلاق النار

وأكد سكان ومسؤولون محليون أن هذا المشروع الذي يتضمن خنادق وسواتر ترابية ونقاط مراقبة أدى إلى تدمير البنية التحتية الزراعية والبيئية في المنطقة

حيث أفاد المزارعون بأن الخنادق تسببت في تعطيل أنظمة تصريف المياه وتدمير المحاصيل، فضلاً عن فقدان مساحات شاسعة من البساتين والمراعي التي يعتمد عليها السكان في تأمين سبل عيشهم.

خسائر بآلاف الدونمات وعزلة للمناطق الحدودية

نقلت وكالة “الأناضول” التركية عن مصادر محلية أن حجم الأضرار الناتجة عن أعمال الحفر والتجريف تجاوز 12 ألف دونم من الأراضي الزراعية والمراعي، بالإضافة إلى تدمير مساحات حرجية وغابات

وأشار الأهالي إلى أن التحصينات الإسرائيلية والحواجز والاقتحامات المتكررة جعلت من الصعب الوصول إلى العديد من الأراضي، مما أدى إلى عزل مناطق كاملة وتقييد حركة السكان، وسط غياب تام للاستجابة الدولية الفعالة تجاه هذه الانتهاكات التي تستنزف الموارد الطبيعية والمصادر المعيشية لأهالي القنيطرة ودرعا.

اقرأ أيضاً:القنيطرة: جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل تدمير المعالم التاريخية ويعزز تحصيناته العسكرية

اقرأ أيضاً:التل الأحمر وعين زيوان.. توغل إسرائيلي متصاعد يقترب من مشارف دمشق

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.