ما الذي يجب أن تعرفه عن مرض الجرب؟
يُعدّ الجرب من الأمراض الجلدية المعدية التي تنتقل بشكل أساسي عبر الملامسة المباشرة بين الجلد والجلد.
وينجم عن إصابة طفيلية تسببها سوسة الجرب، التي تخترق طبقات الجلد وتضع بيوضها، ما يؤدي إلى حكة شديدة وظهور طفح جلدي.
وقد تتطور الحالة في بعض الأحيان إلى تقرحات جلدية ومضاعفات خطيرة، من بينها تسمم الدم، وأمراض القلب الروماتيزمية، إضافة إلى مشاكل في الكلى، وفق ما تشير إليه مصادر طبية.
الجرب المتقشر… الشكل الأكثر شدة
يُعدّ الجرب المتقشر من أخطر أشكال المرض، إذ يصيب عادةً الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
وتظهر لدى المصابين به قشور جلدية سميكة تحتوي على أعداد كبيرة من عث الجرب وبيضه، ما يزيد من احتمالية نقل العدوى بسهولة.
وفي هذا النوع، قد لا تظهر الأعراض التقليدية مثل الحكة أو الطفح الجلدي، ما يجعل اكتشافه أكثر صعوبة.
طرق انتقال العدوى
يمكن أن تنتقل عدوى الجرب قبل ظهور الأعراض على الشخص المصاب، الأمر الذي يزيد من سرعة انتشاره.
ويحدث انتقال العدوى غالباً عبر الملامسة الوثيقة لجلد شخص مصاب.
كما يمكن أن تنتقل، وإن بنسبة أقل، من خلال استخدام الأدوات الشخصية للمصاب مثل الملابس وأغطية الأسرّة، خاصة في حالات الجرب المتقشر.
الأعراض والعلامات
تظهر أعراض الجرب عادة بعد فترة تتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع من الإصابة.
وتشمل الحكة الشديدة التي تزداد خلال الليل، وظهور خطوط رفيعة مثيرة للحكة تُعرف بالأنفاق، إضافة إلى نتوءات جلدية على الأصابع والمعصمين والذراعين والساقين ومنطقة الخصر. كما قد تظهر نتوءات ملتهبة على الأعضاء التناسلية لدى الرجال وعلى الثديين لدى النساء.
أما لدى الرضع والأطفال الصغار، فقد يظهر الطفح الجلدي في مناطق مختلفة مثل راحتي اليدين وباطن القدمين والكاحلين وفروة الرأس.
الوقاية والحد من الانتشار
يُعتبر العلاج المبكر للجرب من أهم الوسائل للحد من انتشار العدوى، علماً أن سوسة الجرب تموت عادة خلال يومين إلى ثلاثة أيام خارج جسم الإنسان.
وتشمل إجراءات الوقاية تجنب ملامسة جلد المصابين، خصوصاً في حال وجود طفح جلدي مثير للحكة.
كما يُنصح بعلاج جميع أفراد الأسرة في حال إصابة أحدهم، لتجنب انتقال العدوى بينهم.
ويجب غسل وتجفيف الملابس وأغطية الأسرّة التي لامست المصاب باستخدام الماء الساخن وتعريضها لأشعة الشمس المباشرة. أما الأغراض التي لا يمكن غسلها، فيمكن وضعها داخل أكياس بلاستيكية محكمة الإغلاق لمدة أسبوع للقضاء على السوس.
وتشمل الإجراءات أيضاً تنظيف الغرف وكنسها جيداً بعد بدء العلاج، خاصة في حالات الجرب المتقشر.
العلاج وآلية التعامل مع المرض
يمكن علاج الجرب باستخدام الكريمات الموضعية، أو عبر الأدوية الفموية في الحالات الأكثر شدة.
ومن الطبيعي أن تزداد الحكة خلال الأسبوع الأول أو الثاني بعد بدء العلاج، قبل أن تبدأ بالتحسن تدريجياً.
ولا تقضي العلاجات على بيوض الطفيليات، لذلك يجب تكرار العلاج لضمان التخلص من السوس بعد فقسه.
وفي بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة لاستخدام علاجات إضافية للتعامل مع المضاعفات، مثل المطهرات أو المضادات الحيوية لعلاج الالتهابات الجلدية البكتيرية أو القوباء.
اقرأ أيضاً:إصابات بـ الجرب في مشفى المجتهد بدمشق.. وتحرك عاجل لمديرية الصحة
اقرأ أيضاً:اكتشاف مفاجئ: مضاد حيوي لحب الشباب قد يكون درعاً واقياً ضد مرض الفصام!