عودة 400 عائلة إلى عفرين خلال أيام بتنسيق بين الحكومة السورية و«قسد»

قال مصدر حكومي لموقع “963+”، إن نحو 400 عائلة من نواحي جنديرس وشيا ومعبطلي في ريف عفرين شمالي سوريا ستعود إلى منازلها خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة تأتي ضمن مسار إعادة المهجّرين إلى مناطقهم.

وأوضح المصدر أن هناك تنسيقًا عالي المستوى مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لتسهيل عودة السكان إلى قراهم وبلداتهم، مشيرًا إلى أنه من المتوقع عودة معظم العائلات المهجّرة من مدينة عفرين وريفها قبل حلول عيد الفطر.

وفد أمني يبحث آلية عودة المهجّرين:

وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي، وصل وفد أمني إلى مدينة عفرين في ريف محافظة حلب لبحث ترتيبات عودة المهجّرين.

وضمّ الوفد قيادات من قوى الأمن الداخلي (الأسايش) ومسؤولين أمنيين من محافظتي الحسكة وحلب. وبحسب ما أفادت به وكالة هاوار، ناقش الوفد مع إدارة عفرين آليات تنفيذ عودة أبناء المنطقة إلى بلداتهم وقراهم.

وأشارت الوكالة إلى أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لبنود اتفاق 29 كانون الثاني/يناير بين الحكومة السورية و«قسد»، والذي نصّ على ضمان عودة المهجّرين إلى مناطقهم.

ومن المقرر، وفق المصادر، إرسال ما بين 400 و500 عائلة كدفعة أولى إلى نواحي جنديرس وشيا ومعبطلي ضمن عملية العودة.

انتهاكات موثّقة في عفرين منذ 2018:

تأتي هذه التطورات في سياق تقارير حقوقية وثّقت انتهاكات واسعة في منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية منذ العملية العسكرية التركية “غصن الزيتون” عام 2018، وسيطرة فصائل منضوية ضمن “الجيش الوطني السوري” على المنطقة.

فقد أصدرت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” أواخر كانون الثاني/يناير الماضي تقريرًا موسعًا استند إلى 39 شهادة تفصيلية، وثّق انتهاكات طالت ما لا يقل عن 53 منزلًا، إضافة إلى أراضٍ زراعية وأدوات إنتاج ومعاصر زيتون.

وبحسب التقرير، نُسبت الانتهاكات إلى عناصر وقيادات أو مدنيين مرتبطين بـ19 فصيلاً مسلحًا، من بينها:

1- فرقة السلطان سليمان شاه (العمشات)

2- فرقة السلطان مراد

3- فرقة الحمزات

4- أحرار الشرقية

5- حركة أحرار الشام

طبيعة الانتهاكات الموثقة:

أشار التقرير إلى أن الانتهاكات استهدفت بشكل خاص ممتلكات الأكراد النازحين، الذين يُقدّر عددهم بعشرات الآلاف منذ عام 2018.

وشملت الانتهاكات، وفق التوثيق:

1- عمليات نهب بمبالغ مالية كبيرة.

2- الاستيلاء على منازل وتحويل بعضها إلى مقرات عسكرية.

3- إسكان عائلات مقاتلين أو نازحين مرتبطين بالفصائل.

4- استثمار أراضٍ زراعية ومحال تجارية دون إذن المالكين.

5- قطع أشجار زيتون وتدمير ممتلكات زراعية.

6- حالات اعتقال تعسفي واحتجاز وتعذيب لمنع المطالبة بالممتلكات.

وحمّل التقرير الحكومة السورية مسؤولية ضمان عودة طوعية وآمنة وكريمة للنازحين، مع توفير آليات فعالة لاستعادة حقوق الملكية، كما أشار إلى مسؤولية الحكومة التركية بصفتها داعمًا ومشرفًا على فصائل «الجيش الوطني».

عودة المهجّرين إلى عفرين: اختبار لملف السكن والأراضي:

يرى مراقبون أن عودة مئات العائلات إلى عفرين تمثل خطوة أولى في ملف معقّد يرتبط بحقوق السكن والأراضي والممتلكات، وقد يشكل اختبارًا عمليًا لمدى جدية الأطراف المعنية في معالجة آثار النزاع وضمان استقرار طويل الأمد في شمال سوريا.

إقرأ أيضاً: تعيين همرين حسين شعبو رئيسة لبلدية معبطلي في عفرين.. خطوة رمزية تفتح ملف تمثيل النساء في الإدارة المحلية

إقرأ أيضاً: تقرير حقوقي يوثق استباحة أملاك عفرين: إتاوات بالملايين وتجريف لآلاف الأشجار منذ 2018

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.