“هيومن رايتس ووتش” تحذر من مصير مجهول لـ 8500 معتقل عقب إغلاق مخيمات شرق سوريا

أطلقت منظمة “هيومن رايتس ووتش” نداءً عاجلاً يحذر من غياب المعلومات حول مصير نحو 8500 شخص من المحتجزين في مخيمات شمال شرق سوريا، والتي تضم عائلات يُشتبه بانتمائهم لتنظيم “داعش”، مشددة على أن الذرائع الدولية لعدم استعادة المواطنين لم تعد مقبولة في ظل التطورات الميدانية الأخيرة

إغلاق مخيم الهول وتحركات “الإدارة الذاتية”

شهدت الآونة الأخيرة تبدلاً في خارطة السيطرة على الملف، حيث أعلنت الحكومة السورية رسمياً إغلاق مخيم الهول في محافظة الحسكة بتاريخ 22 شباط

وذلك بعد إخلائه من آخر المقيمين فيه من العائلات السورية والأجنبية حسب تصريحات مدير المخيم فادي القاسم لوكالة “فرانس برس”

وفي ذات السياق كشف شيخموس أحمد الرئيس المشترك لمكتب شؤون النازحين في “الإدارة الذاتية” عن خطة قريبة لإخلاء مخيم “روج” الذي لا يزال تحت حماية قوات “الأسايش”، مؤكداً أن عمليات الإخلاء مستمرة رغم الظروف المعقدة

أرقام ومخاطر تحيط بعمليات المغادرة

تشير بيانات “هيومن رايتس ووتش” إلى أن إجمالي عدد القاطنين في مخيمي الهول وروج وصل إلى 28 ألف شخص حتى منتصف كانون الثاني 2026، من بينهم 12500 أجنبي من 60 جنسية و4 آلاف عراقي إضافة إلى السوريين وحذرت المنظمة من أن عمليات الخروج من مخيم الهول منذ سيطرة الحكومة عليه في 20 كانون الثاني اتسمت بالفوضى وعدم التنظيم، مما عرض النساء والأطفال لمخاطر الاستغلال والاتجار والتجنيد من قبل جماعات مسلحة، مطالبة السلطات بضمان إجراءات فحص قانونية توفر الرعاية الصحية والنفسية وتحمي حقوق الأطفال بعيداً عن المعاملة العقابية

شهادات صادمة عن انتهاكات في مخيم “الروج”

نقل تقرير المنظمة شهادات قاسية من داخل مخيم “الروج” توثق انتهاكات حقوقية، حيث روت إحدى السيدات حادثة اختطاف طفلين وطلب فدية مالية لإعادتهم، فيما وصفت امرأة من “ترينيداد” ليلة مروعة في 31 كانون الثاني حين اقتحمت قوات أمنية المخيم وسط إطلاق نار وأجبرت النساء على البقاء في العراء تحت البرد القارس، وتضمنت الشهادات تفاصيل عن فصل الفتيان من سن 11 عاماً فما فوق عن أمهاتهم وتعريضهم للضرب والإهانات، وتهديد الحراس بقتلهم، بالإضافة إلى ممارسات مهينة شملت صفع النساء ونزع حجابهن أثناء التفتيش، وهي روايات تزامنت مع مخاوف نقلها عمال إغاثة في المنطقة رغم عدم ورود رد رسمي من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) على هذه الاتهامات حتى الآن وفقاً للمصدر ذاته

استمرار عمليات النقل والترحيل

بينما لا يزال الغموض يكتنف مصير الآلاف، أفادت التقارير الصحفية بأن قوافل جديدة من قاطني مخيم الهول تستعد للانتقال باتجاه ريف حلب

في وقت تؤكد فيه “هيومن رايتس ووتش” أن استمرار احتجاز النساء والأطفال لسنوات دون تهم جنائية وفي ظروف تهدد الحياة يمثل انتهاكاً صارخاً يتطلب تحركاً دولياً فورياً لإنهاء هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة

 

اقرأ أيضاً:مديرة الشؤون الاجتماعية في إدلب: 2026 عام العودة وطي صفحة المخيمات

اقرأ أيضاً:فيضانات المخيمات تعيد طرح سؤال التبرعات: أموال كبيرة واستجابة محدودة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.