دمشق تتوقع انخفاضًا في الأسعار… ووزارة الاقتصاد تحذّر التجار: الإعلان عن الأسعار إلزامي
في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار، تسعى الإدارة الاقتصادية في دمشق إلى بث رسائل طمأنة حول تحسن قريب في الأسواق وانخفاض مرتقب في أسعار المواد الغذائية، مستندة إلى تراجع كلف النقل وانخفاض أسعار المحروقات.
وفرة في المواد الغذائية وتوقعات بانخفاض الأسعار:
أكد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق، غياث بكور، أن الأسواق تشهد وفرة غير مسبوقة من السلع الغذائية وبكميات كبيرة وأصناف متنوعة، متوقعًا أن ينعكس انخفاض أسعار المحروقات على تراجع أسعار السلع الأساسية قريبًا، وفق ما نقلته صحيفة “الحرية”.
وأوضح بكور أن انخفاض كلف النقل سيؤدي مباشرة إلى خفض الأسعار، نظرًا إلى أن النقل يشكل جزءًا مهمًا من التكلفة النهائية لأي منتج.
تشديد الرقابة… أكثر من 150 ضبطًا خلال ثلاثة أيام:
أشار بكور إلى أن دوريات حماية المستهلك كثّفت وجودها في الأسواق خلال الأيام الماضية لضمان:
1- سلامة المواد الغذائية
2- التقيد بإعلان الأسعار
3- توفر الفواتير
4- الالتزام بالمواصفات القياسية
وبحسب تصريحاته، تسجل المديرية نحو 60 ضبطًا يوميًا، شملت مخالفات متعددة، إضافة إلى سحب 30 عينة خلال ثلاثة أيام لفحصها مخبريًا والتأكد من صلاحيتها للاستهلاك.
وزارة الاقتصاد تحذر التجار: عدم إعلان الأسعار يعني الإغلاق:
تزامنًا مع هذا التشديد الرقابي، أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية تحذيرًا صارمًا للتجار بضرورة الالتزام بالإعلان الواضح عن الأسعار، مؤكدة أن المخالفين سيواجهون: إغلاق المحال وسحب التراخيص في حال التكرار التجاوزات
وأكد مدير حماية المستهلك وسلامة الغذاء في الإدارة العامة، حسن الشوا، أن تحرير السوق لا يعني غياب الضوابط، وأن إعلان السعر هو “حق أساسي للمستهلك”.
وأشار الشوا إلى وجود تقارب نسبي في الأسعار بين المحافظات، مع استمرار فروقات محدودة في سلع كاللحوم البيضاء بسبب اختلاف كلف الإنتاج والنقل ومستويات الطلب.
مادة الزيت… “التحدي الأصعب” في السوق السورية:
وصف الشوا مادة الزيت بأنها أحد أبرز التحديات في ضبط الأسعار، نتيجة:
1- تراجع إنتاج الزيتون بسبب الجفاف
2- الاعتماد المتزايد على الزيوت النباتية المستوردة
3- تأثر الأسعار بتقلبات التصدير والأسواق العالمية
تراجع التهريب… وتحسن في التزام التجار بالمواصفات:
أكد الشوا أن المديرية تواصل ضبط البضائع المهربة وغير النظامية، مشيرًا إلى انخفاض تدريجي في عدد مخالفات التهريب، بسبب:
1- ارتفاع وعي المستهلك
2- تعزيز التزام التجار بالمواصفات القياسية
3- سعي الصناعيين لتحسين جودة منتجاتهم من أجل المنافسة محليًا وخارجيًا
رقابة رقمية وتطوير البنية الرقابية:
وأوضح أن الوزارة تعمل على تحديث منظومة الرقابة عبر:
1- تزويد المراقبين بكاميرات وأجهزة تحليل ميدانية
2- ربط أدوات الرقابة بشبكة مركزية
3- تحسين جودة الضبوط ودقتها
4- تقليل التدخلات الشخصية وتعزيز الشفافية
وترافق هذه الخطوات حملات توعية لتعزيز الثقافة الاستهلاكية والإنتاجية بين المواطنين والمنتجين.
الشارع ينتظر… هل تتحقق الوعود بانخفاض الأسعار؟
رغم موجة التفاؤل الحكومية، لا تزال الأسواق السورية تواجه تحديات معقدة تتجاوز مسألة كلف النقل، أبرزها:
1- تراجع الإنتاج المحلي
2- ارتفاع تكاليف التشغيل
3- تأثير سلاسل التوريد
4- ضعف القدرة الشرائية للمواطن
وبينما تعلن الجهات الرسمية عن خطط رقابية واسعة، يبقى المواطن بانتظار ترجمة الوعود إلى انخفاض ملموس في الأسعار، وسط شكوك حول قدرة الرقابة وحدها على ضبط سوق يتأثر بعوامل اقتصادية أعمق.
إقرأ أيضاً: الاقتصاد السورية تشدد الرقابة على إعلان الأسعار: مخالفات قد تصل إلى الإغلاق