الاقتصاد السورية تشدد الرقابة على إعلان الأسعار: مخالفات قد تصل إلى الإغلاق

حذّرت وزارة الاقتصاد والصناعة في سوريا من أن عدم التزام بائعي المفرّق بإعلان الأسعار بشكل واضح ومعلن سيعرّضهم لمخالفات قد تصل إلى إغلاق المحل وسحب الترخيص في حال تكرارها، في إطار إجراءات حكومية تهدف إلى تعزيز حماية المستهلك وضبط الأسواق.

وقال مدير حماية المستهلك وسلامة الغذاء في الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، حسن الشوا، إن تحرير السوق لا يعني غياب الضوابط، مؤكداً أن إعلان الأسعار بشكل ظاهر حق أساسي للمستهلك، وفق ما نقلته وكالة سانا. وأضاف أن هناك تنسيقاً مستمراً بين الوزارة وغرف الصناعة والتجارة لضمان التزام الفعاليات التجارية بهذا الإجراء.

استقرار نسبي وتقارب في الأسعار بين المحافظات

وأشار الشوا إلى أن السوق السورية تشهد حالياً حالة من الاستقرار النسبي وتقارب الأسعار بين المحافظات، رغم تسجيل تفاوتات في بعض المواد مثل الفروج والزيوت. ولفت إلى أن مادة الزيت ما تزال تمثل تحدياً بفعل تغيرات العرض والطلب وحجم التصدير، فضلاً عن تأثيرات موسم الجفاف الذي انعكس على إنتاج زيت الزيتون ورفع الطلب على البدائل من الزيوت النباتية.

وفي ما يتعلق بالمواد المهرَّبة، أكد الشوا أن ضبطها مستمر، وأن حجم المخالفات تراجع في الفترة الأخيرة بفضل زيادة التزام التجار بالمواصفات القياسية وارتفاع وعي المستهلكين. وأوضح أن هذا الالتزام يعزز القدرة التنافسية ويسهم في تحسين فرص التصدير.

رقابة ميدانية وتوجيهات قبل المخالفة

وبيّن الشوا أن الدوريات التموينية تواصل عملها في جميع المحافظات بالتنسيق مع مديريات حماية المستهلك، وتشمل الجولات الميدانية المنشآت التجارية والمعامل، حيث تُقدَّم إرشادات مباشرة للتجار قبل تنظيم الضبوط عند الضرورة.

وكشف عن خطة مستقبلية لرفع مستوى الوعي لدى المنتجين والمستهلكين، وتعزيز الرقابة عبر تزويد عناصر التموين بكاميرات وأجهزة تحليل ميدانية مرتبطة بشبكة مركزية على مستوى المحافظات، بما يسهم في زيادة الشفافية وضمان العدالة في تنظيم المخالفات.

قرار التسعير الجديد: إلزامية السعر النهائي على كل منتج

وفي سياق متصل، تواصل الوزارة تنفيذ “القرار رقم 767” الصادر في 12 تشرين الأول الماضي، والذي يفرض تدوين السعر النهائي للمستهلك على كل سلعة باللغة العربية وبخط واضح وغير قابل للإزالة. ويحظر القرار عرض أو بيع أي منتج بلا سعر ظاهر، مع منح باعة المفرق حق البيع بأقل من السعر المثبّت على السلعة.

ويُمهل القرار المنتجين والأسواق حتى 31 كانون الأول 2025 لتصريف البضائع التي لا تحمل أسعاراً مدوّنة، على أن يلتزموا بإعلان الأسعار على الواجهات ومكان عرض السلع طوال فترة التصريف، مع تطبيق العقوبات المحددة بحق المخالفين.

خطوات لضبط السوق في ظل تذبذب الأسعار

وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة حكومية أوسع لضبط الأسواق في ظل تذبذب أسعار العديد من المواد الأساسية، وتعزيز حماية المستهلك في مرحلة تتزايد فيها الشكاوى من فروقات الأسعار وغياب الشفافية في عمليات البيع والتسعير.

اقرأ أيضاً:السويداء على أعتاب الشتاء: أزمة خبز ووقود وكهرباء تهدد حياة السكان

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.