شبهات تلاعب بمستودعات MTN في اللاذقية قبيل تسليمها لـ”زين”
تتصاعد الشبهات حول آلية التصرف بموجودات شركة “MTN سوريا” في المنطقة الساحلية، وسط معلومات وردت إلى “المرصد السوري لحقوق الإنسان” تفيد بوجود عمليات توزيع وبيع للبطاريات، ومخالفات محتملة في تسجيل أسماء المستفيدين، بالتزامن مع اقتراب موعد جرد موجودات الشركة وتسليمها إلى شركة “زين”.
تلاعب في السجلات وشبهات حول مصير البطاريات
أظهرت المعلومات الواردة أن عمليات تسجيل البطاريات شملت أسماء أشخاص غير موجودين فعلياً أو ممن لم يعودوا يعملون لدى الشركة. وقد رافقت ذلك اتهامات بتورط مسؤولين وموظفين في تمرير عمليات التوزيع، مما يفتح باب التساؤلات على مصراعيها حول مصير تلك البطاريات، والجهات التي تسلمتها فعلياً، ومدى تطابق الكميات المسجلة على الورق مع الموجودات الحقيقية داخل المستودعات.
ضغوط على الموظفين ومحاولات لتسوية المخزون
في سياق متصل، كشفت المعلومات عن تعرض موظفين وموظفات من أبناء الطائفة العلوية لضغوط بهدف شراء بطاريات كانت توزع في السابق بشكل مجاني. كما جرى التواصل –عبر وسيط– مع أشخاص سُجلت بطاريات بأسمائهم بغرض بيعها أو إعادة بيعها.
وتشير هذه الممارسات، حال ثبوتها، إلى مخاوف حقيقية من ارتباط عمليات البيع والتوزيع بمحاولات لتسوية فروقات محتملة في المخزون قبيل إتمام عملية الجرد النهائي؛ الأمر الذي يستوجب تدقيقاً شاملاً يشمل سجلات الإدخال والإخراج، كشوف المستفيدين، الفواتير، وحركة الأموال لكشف الملابسات وتحديد المسؤوليات.
واقعة هدايا المستودعات
وفي واقعة أخرى تستدعي التحقق والمراجعة، تحدثت مصادر المرصد عن إخراج بطاريتين من موجودات الشركة ووضعهما في سيارة زوج إحدى المديرات في “MTN” رغم عدم عمله لدى الشركة، وسط معلومات تفيد بأن البطاريتين قُدمتا كهدية من أحد المسؤولين. ومع أن طبيعة هذه الواقعة ومدى قانونيتها تظل رهناً لمراجعة السجلات والمستندات ذات الصلة –للتحقق من وجود موافقة رسمية ومعرفة الجهة التي أجازت التصرف بهما– إلا أنها تزيد من غموض المشهد الإداري.
خلفيات ومطالبات بتحقيق مستقل وشفاف
تأتي هذه الشبهات امتداداً لمعلومات سابقة نشرها “المرصد السوري” حول هدر محتمل في مخصصات الوقود والصيانة. ومع اقتراب موعد تسليم الموجودات لشركة “زين”، تتضاعف أهمية الكشف عن الوضع الفعلي للمستودعات ومطابقته بالسجلات المعتمدة.
وفي ظل تعدد الادعاءات بشأن تسجيل البطاريات وبيعها والضغوط المزعومة على الموظفين، يطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بالخطوات الآتية:
-
فتح تحقيق مستقل وشفاف وإجراء جرد فعلي وشامل للمستودعات.
-
مطابقة الموجودات الفعلية مع سجلات الإدخال والإخراج، وتدقيق أسماء المستفيدين، التواقيع، الفواتير، وحركة الأموال.
-
حماية الموظفين والشهود من أي ضغوط أو إجراءات انتقامية، والحفاظ على السجلات والمراسلات والفواتير ذات الصلة ومنع العبث بها.
-
عدم تحميل أي موظف مسؤولية نقص محتمل ما لم تثبت مسؤوليته استناداً إلى أدلة واضحة وإجراءات تحقيق سليمة.
-
مساءلة المتورطين في حال أثبتت التحقيقات وجود تلاعب بالسجلات أو تصرف غير مشروع بموجودات الشركة، بصرف النظر عن مواقعهم الإدارية أو نفوذهم، وإحالة المخالفات إلى الجهات القضائية المختصة.
ويبقى إجراء جرد مستقل ودقيق، بالتوازي مع مراجعة الوثائق والسجلات قبل إتمام عملية التسليم، السبيل الأوضح لكشف حقيقة هذه الشبهات، وتحديد مدى تطابق الموجودات الفعلية للشركة مع ما هو مثبت في السجلات، وضمان الحفاظ على حقوق الشركة والعاملين فيها.
اقرأ أيضاً:مطالب بإقالة مدير الشركة السورية للبترول ومحاسبة المسؤولين عن أزمة البنزين الأحمر
اقرأ أيضاً:ملفات فساد وتسويات بملايين الدولارات تهز قطاع الطاقة والصندوق السيادي في سوريا