صناعيون سوريون يواجهون صعوبات تصديرية وسط ارتفاع الكلف وغياب الدعم

أفاد صناعيون ومصدرون سوريون، في تصريحات خاصة لـ”هاشتاغ”، أن قطاع الصناعة في سوريا يواجه تحديات كبيرة تعيق قدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية، على الرغم من فتح البلاد أبوابها أمام الاستيراد من مختلف الدول.

وأشار مهند دعدوش، مصدر في القطاع النسيجي، إلى أن أبرز العقبات تكمن في ارتفاع كلف الإنتاج، إذ تُسدد رسوم التصدير بالدولار، وزادت رواتب العمال بنسبة 25% بالدولار، كما ارتفعت كلفة الكهرباء حوالي 15%، إضافة إلى زيادة الضرائب بنحو 15%، ما أثر على تنافسية المنتجات السورية في الأسواق الخارجية.

ولفت دعدوش إلى أن توقف دعم الصادرات عن المصدرين بعد عام 2024 أضعف قدرتهم على المنافسة، مقارنةً بدول مثل مصر وتركيا والصين والهند التي تدعم صادراتها بشكل مستمر، مؤكداً أهمية إعادة تفعيل دعم الصادرات وإلغاء الرسوم الجمركية على المواد الأولية المستوردة لتسهيل الإنتاج.

التحديات الإقليمية والدولية

وأوضحت المصادر أن العقبات لا تقتصر على الداخل، إذ تفرض بعض الدول قيوداً جمركية صارمة على البضائع السورية. على سبيل المثال:

  • الأردن يمنع دخول البضائع السورية إلى أراضيه منذ 2018، رغم فتح سوريا أبوابها أمام الاستيراد من كافة الدول.

  • تركيا تفرض رسوماً جمركية تصل إلى 59% على البضائع السورية، بينما البضائع التركية تدخل سوريا بتكاليف منخفضة جداً.

  • مصر تشدد على القوانين الجمركية، حيث تصل الرسوم على الألبسة المصدرة من سوريا إلى 8 دولارات للكيلو، في حين تُفرض على البضاعة المصرية في السوق السورية 4 دولارات للكيلو، ما يحول دون قدرة المصدرين السوريين على المنافسة.

وذكر دعدوش أن هذه السياسات دفعت بعض الصناعيين السوريين إلى نقل معاملهم خارج البلاد، خصوصاً إلى مصر، ما أثر على فرص التشغيل المحلية وزاد البطالة في سوريا.

إيجابيات محدودة

ورغم التحديات، أشار دعدوش إلى بعض التحسينات، أهمها إلغاء الرشاوى في الجمارك السورية، حيث تتم الآن تسديد الرسوم أصولاً عبر وصل دون أي زيادة غير قانونية.

تحديات إضافية للقطاع

كما أضاف أنس طرابلسي، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها، أن من أبرز الصعوبات التي تواجه الصناعة السورية قلة اليد العاملة الماهرة، والتي بدأت تعود ببطء من الخارج، إضافة إلى الإجراءات البيروقراطية التي تؤخر وصول المواد الأولية، مع ضرورة النظر في إعفاء الرسوم الجمركية على المستوردات من المواد الأولية لدعم القدرة التنافسية للقطاع الصناعي.

يبين هذا الواقع أن الصناعة السورية، رغم محاولات الصمود، ما تزال تواجه تحديات مزدوجة: ارتفاع الكلف محلياً، وقيود تجارية دولية وإقليمية تحد من قدرتها على المنافسة وتحقيق التصدير بشكل مستدام.

اقرأ أيضاً:مرفأ اللاذقية يستقبل 28 ألف طن من حديد البيليت لدعم الصناعة المحلية

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.