تقرير أممي: 89% من مناطق سوريا تعاني من دمار سكني واسع
كشف تقرير أممي حديث عن واقع كارثي يواجه قطاع السكن في سوريا، حيث طال الدمار 89% من المجتمعات السورية، مؤكداً أن أزمة المأوى وتهالك البنية التحتية ما زالت تمثل العائق الأكبر أمام الاستقرار والتعافي المستدام وعودة النازحين، وذلك بعد مرور أكثر من 14 عاماً على النزاع
تقييم شامل لحجم الدمار
استند التقرير إلى مسح ميداني شامل أُنجز في أواخر عام 2025 بتكليف من قطاع المأوى والمواد غير الغذائية وبالتنسيق مع مفوضية اللاجئين
وأظهرت النتائج أن قرابة نصف المجتمعات التي شملها المسح سجلت أضراراً تتجاوز 50% في مخزونها السكني، بينما سجلت محافظات الشمال الغربي والجنوب السوري أعلى نسب الدمار
كما أشار التقرير إلى أن نحو ثلث المساكن في سوريا باتت إما متضررة أو مدمرة بالكامل مع انهيار موازٍ في خدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي
فجوة العودة والواقع المعيشي
أشار التقرير الأممي إلى وجود 7.4 ملايين نازح داخلي حتى نهاية 2025 يعيش 1.5 مليون منهم في ظروف قاسية داخل خيام أو مبانٍ غير مكتملة
ورغم تسجيل عودة 1.26 مليون لاجئ ونازح منذ نهاية 2024 إلا أن هذه العودة تصطدم بواقع مرير حيث تتم غالباً إلى منازل منهوبة أو غير صالحة للسكن في مناطق مثل حلب ودمشق وإدلب وحمص
فضلاً عن تداعيات زلزال شباط 2023 الذي عمّق الأزمة بتدميره 47 ألف منزل إضافي، ورغم أن 79% من المنازل قابلة للترميم تقنياً إلا أن نقص التمويل وارتفاع التكاليف يعيقان أي تقدم ملموس
تحديات التعافي وإعادة الإعمار
تأتي هذه المعطيات في وقت يقدر فيه البنك الدولي تكلفة إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار، وخلص التقرير إلى أن الكثير من السكان يعودون إلى مناطقهم بدافع غياب البدائل وليس لتوفر شروط الأمان
محذراً من أن بقاء الوضع على ما هو عليه دون برامج تعافٍ مبكر حقيقية سيجعل من أزمة المأوى القنبلة الموقوتة الكبرى في مرحلة ما بعد الحرب.
اقرأ أيضاً:البنك الدولي: 216 مليار دولار التكلفة التقديرية لإعادة الإعمار في سوريا
اقرأ أيضاً:حملات التبرع الشعبية.. يقظة اجتماعية تواجه دمارًا بقيمة 500 مليار دولار