تصاعد جرائم الخطف في سوريا: النساء العلويات الأكثر استهدافًا
دعت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” الحكومة السورية الانتقالية إلى التعامل الجدي مع تصاعد جرائم الخطف في سوريا، لا سيما تلك التي تطال النساء العلويات، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان المحاسبة ومنع الإفلات من العقاب.
وجاءت هذه الدعوة ضمن تقرير موسع بعنوان: “الخطف في سوريا: النساء العلويات الأكثر استهدافاً وسط تقاعس الحكومة الانتقالية”، استند إلى 17 مقابلة معمقة، وثّقت 20 حالة اختطاف بين النساء والرجال والأطفال خلال الفترة بين أواخر 2024 ومنتصف 2025، في محافظات اللاذقية، طرطوس، حمص، حماة، السويداء، وريف دمشق.
النساء والفتيات.. الضحايا الرئيسيات:
أكد التقرير أن النساء شكلن الحصة الأكبر من ضحايا الخطف في سوريا، في ظل بيئة أمنية ضعيفة، وانتشار السلاح، وغياب المساءلة، ما جعل الخطف تهديدًا مباشرًا للسلم الأهلي.
وأشار التقرير إلى استهداف النساء والفتيات العلويات، اللواتي تعرضن لانتهاكات جسيمة شملت:
1- الضرب وسوء المعاملة.
2- الاغتصاب.
3- العنف اللفظي.
4- توقيع عقود زواج قسرية تحت التهديد.
ووثق التقرير شهادات ناجيات وأسرهنّ، فيما لا يزال مصير عدد من النساء مجهولًا.
شهادات حية توضح حجم الانتهاكات:
من بين الحالات الموثقة:
شاب أُفرج عنه في 4 نيسان/أبريل 2025 بعد دفع عائلته فدية كبيرة مقابل إطلاق سراحه، حيث ظل نصف شهر عاجزًا عن الحركة نتيجة التعذيب.
رجل يبلغ 37 عامًا اختُطف في مدينة حمص أثناء عودته من عمله، مع ترجيح دافع مادي وراء العملية.
كما لجأت بعض العائلات إلى نشر مناشدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ضعف الاستجابة الرسمية، ما يعكس تآكل الثقة بالمؤسسات الأمنية.
دوافع متعددة لجرائم الخطف:
أوضح التقرير أن ارتفاع جرائم الخطف في سوريا يرتبط بعوامل متداخلة، أبرزها:
1- دوافع اقتصادية لطلب الفدية.
2- دوافع انتقامية سياسية أو طائفية.
3- غياب المساءلة القضائية.
وأكدت المنظمة أن النساء والفتيات كن الأكثر تعرضًا للعمليات المرتبطة بـالعنف القائم على النوع الاجتماعي والابتزاز.
مطالب حقوقية للحكومة الانتقالية:
طالبت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة الحكومة السورية بالخطوات التالية:
1- الاعتراف بحجم الانتهاكات ومواجهة الظاهرة.
2- تفعيل القضاء المستقل وإصلاح القطاع الأمني.
3- ملاحقة الجناة بغض النظر عن انتماءاتهم.
4- إدراج جرائم الخطف ضمن مسارات العدالة الانتقالية.
وحذر التقرير من أن استمرار غياب الإجراءات الأمنية وارتفاع معدلات الخطف يزيد من الاحتقان الطائفي ويهدد السلم الأهلي في سوريا.
إقرأ أيضاً: اعتقالات في صفوف العلويين تثير الجدل: ازدواجية أمنية وقمع للمظاهرات السلمية في الساحل السوري
إقرأ أيضاً: حملة «أوقفوا خطف النساء السوريات» ترفع الصوت ضد موجة الاختطاف القسري في المناطق العلوية