رواتب وظروف عمل تحت الضغط.. عمال النفط السوري يترقبون سلم الأجور الجديد

يترقب العاملون في الشركة السورية للبترول استكمال الإجراءات التنفيذية المرتبطة بتعديل سلم الرواتب والهيكلية الجديدة، في وقت يواجه فيه قطاع النفط تحديات معيشية وتشغيلية انعكست على ظروف العاملين، خصوصاً في مواقع الإنتاج والحقول البعيدة عن مراكز المدن.

وتتركز المطالب العمالية على تحسين مستوى الأجور، وتفعيل الحوافز والمكافآت المرتبطة بالإنتاج، إلى جانب معالجة الصعوبات اللوجستية التي ترافق العمل الميداني، ولا سيما تكاليف النقل وظروف التنقل بين مواقع العمل ومناطق إقامة العاملين.

فجوة بين الرواتب وتكاليف المعيشة

يشير عاملون في القطاع إلى أن أجور عدد من الفنيين والعمال لا تتجاوز 150 دولاراً شهرياً، في ظل ارتفاع متطلبات المعيشة، ما يضع الرواتب الحالية أمام فجوة متزايدة مع النفقات اليومية.

ويرى العاملون أن مراجعة الأجور باتت ضرورية، خصوصاً عند مقارنتها بالقطاعات الحيوية الأخرى، مشيرين إلى أن الوعود السابقة المتعلقة بتعديل الهيكلية وسلم الرواتب لم تنعكس حتى الآن بصورة مباشرة على دخولهم الفعلية.

كما تشمل المطالب إعادة النظر في الحوافز والمكافآت المرتبطة بالإنتاج، والتي يقول العاملون إنها لا توفر حالياً مستوى الدعم المالي المتوقع في ظل طبيعة العمل في القطاع النفطي.

دوام ميداني وحقول تبعد مئات الكيلومترات

لا تقتصر الصعوبات على مستوى الأجور، إذ يعمل جزء من الكوادر النفطية وفق نظام مناوبات يمتد لسبعة أيام عمل مقابل سبعة أيام راحة، في مواقع قد تصل المسافة بينها وبين مراكز المدن إلى نحو 400 كيلومتر.

ويضيف بُعد مواقع العمل تحديات مرتبطة بالنقل، إذ يتحمل العاملون أجور تنقل مرتفعة تستنزف جزءاً من رواتبهم، فضلاً عن استخدام حافلات نقل قديمة وغير مكيفة في عدد من الحالات.

وبحسب المطالب المطروحة من الكوادر العمالية، فإن تحسين ظروف العمل يتطلب أيضاً توفير وسائل نقل أكثر ملاءمة لطبيعة العمل الميداني، وتأمين ظروف سفر أفضل للعاملين المتنقلين بين الحقول ومناطق إقامتهم.

مطالب بتسريع تنفيذ الهيكلية الجديدة

مع استمرار هذه التحديات، يطالب العاملون في قطاع النفط وزارة الطاقة ومجلس الشعب بالإسراع في استكمال الإجراءات المتعلقة بالهيكلية الجديدة وسلم الرواتب، ووضع البنود المعلنة موضع التنفيذ.

وتتمحور المطالب حول تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية للعاملين، إلى جانب توفير بيئة تشغيلية أكثر ملاءمة للكوادر التي تعمل في مواقع الإنتاج، بما يساعد على استقرار العاملين الفنيين في المنشآت والحقول النفطية الأساسية.

ويأتي ترقب العاملين لسلم الرواتب الجديد في وقت تتداخل فيه المطالب المالية مع احتياجات العمل الميداني، من الأجور والحوافز إلى النقل والخدمات المرتبطة بطبيعة العمل في الحقول.

 

اقرأ أيضاً:رفع أسعار المحروقات في سوريا.. ووزارة الاقتصاد تنفي زيادة سعر الخبز

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.