الأوقاف السورية تفرض “ميثاق وحدة الخطاب”: ضوابط مشددة على المنابر ومنصات التواصل
أصدرت وزارة الأوقاف السورية توجيهات رسمية تلزم من خلالها أئمة وخطباء المساجد في البلاد بالامتثال التام لما جاء في “ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي”، وهو الميثاق الذي يركز على تكريس قيم الوسطية والاعتدال، ومواجهة النعرات الدينية والمذهبية.
تداولت منصات التواصل الاجتماعي نسخة من وثيقة التعهد الموجهة من الوزارة إلى الخطباء والأئمة، والتي يتعين عليهم التوقيع عليها والالتزام ببنودها التي تشمل نبذ الفرقة والخلافات المذهبية، واحترام المرجعيات الدينية الراسخة، بالإضافة إلى السعي من خلال المنهج والخطاب الدعوي نحو توحيد كلمة المسلمين ومحاربة الغلو والتطرف.
ضوابط العمل المسجدي والنشاط الرقمي
وقد نصت وثيقة التعهد على ضرورة التزام الخطيب والإمام بضوابط الشرع الحنيف في مجالات الدعوة والإفتاء والعمل المسجدي، مع التأكيد على عدم استغلال الصفة الدينية لخدمة أغراض مدرسية أو فئوية، والحرص الكامل على صون حرمة المساجد، والعمل الدؤوب على استقرار المجتمع وتماسكه.
ولم تقتصر هذه الضوابط على المنابر الفعليّة، بل امتدت لتشمل الفضاء الرقمي، حيث شدد التعهد على إلزام الأئمة بحذف أي منشورات سابقة على حساباتهم الشخصية تخالف مضمون هذا الميثاق، مع التعهد التام بعدم نشر أي محتوى يتعارض مع مبادئه على جميع منصات التواصل الاجتماعي مستقبلاً.

خلفية إطلاق الميثاق
يأتي هذا الإجراء تفعيلاً لمخرجات المؤتمر الأول لـ “وحدة الخطاب الإسلامي” الذي عقدته وزارة الأوقاف السورية في دمشق خلال شهر شباط الفائت، وذلك برعاية مجلس الإفتاء الأعلى وبحضور تجاوز 1500 عالم وداعية يمثلون مختلف مدارس الفقه والعقيدة.
وكان المؤتمر قد تمخض عن إقرار “ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي” بوصفه عقداً جامعاً يرمي لتوحيد الكلمة في القضايا الدينية العامة، واحترام التنوع في المدارس والاجتهادات الفقهية، وتعزيز نهج الاعتدال، وهو الميثاق الذي أعلن العلماء والدعاة السوريون حينذاك التزامهم الكامل بروحيتة وتطبيقه في مجالات الدعوة والتعليم والإعلام امتثالاً للقرآن والسنة.
اقرأ أيضاً:الشيخ علاء الدين السايق يهاجم وحدة الشعب السوري من دمشق ويثير موجة استياء واسعة
اقرأ أيضاً:من دمشق إلى المحافظات.. خطب الجمعة تثير استياء السوريين بعبارات تحريضية