وزير العدل السوري: قريبًا بدء محاكمة رموز النظام السابق وملاحقة بشار الأسد دوليًا

كشف وزير العدل في الحكومة السورية الانتقالية مظهر الويس عن قرب انطلاق أولى جلسات المحاكمة بحق رموز النظام السابق، مؤكدًا أن الإجراءات القضائية دخلت مراحلها النهائية بعد استكمال الملفات وتعزيزها بالأدلة والوثائق اللازمة.

وأوضح الويس، في مقابلة تلفزيونية بثت أمس الأحد، أن المحاكمات ستبدأ خلال “فترة قريبة جدًا”، مشددًا على أن المسار القضائي الجديد “لا يقوم على عدالة انتقامية ولا على التجاوز عن الانتهاكات”، بل يستند إلى أسس قانونية تضمن تحقيق الردع وكشف الحقيقة أمام السوريين والمجتمع الدولي.

طلب رسمي لتسليم بشار الأسد والمتورطين الفارين:

في سياق متصل، أعلن الوزير أن الدولة السورية طلبت رسميًا من الدول المعنية تسليم الرئيس السابق بشار الأسد وكافة المتورطين الذين غادروا البلاد بعد سقوط النظام.

وأكد أن دمشق تركز على “الأفعال لا التصريحات”، معتبرًا أن واجب الحكومة يتمثل في ملاحقة المتهمين ووضع الدول أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية عبر مسار قضائي واضح.

تساؤلات قانونية حول مذكرات التوقيف:

إعلان وزير العدل أثار نقاشًا قانونيًا، إذ طالب الحقوقي المعتصم الكيلاني بتوضيحات رسمية حول الأساس القانوني لطلب الملاحقة، والجهة القضائية المختصة التي أصدرت مذكرات التوقيف، إضافة إلى المرحلة الإجرائية التي صدرت فيها.

وتساءل عن طبيعة الأدلة المعتمدة، والتوصيف القانوني للجرائم المنسوبة، ونطاق الاختصاص القضائي (الإقليمي أو الشخصي أو العالمي)، وما إذا جرى تعميم المذكرات دوليًا عبر منظمة الشرطة الجنائية الدولية الإنتربول من خلال “نشرة حمراء”.

وأشار إلى أن تنفيذ مذكرات التوقيف خارج الحدود يتطلب أساسًا قانونيًا واضحًا، سواء عبر الإنتربول أو اتفاقيات تسليم المجرمين، مؤكدًا أهمية الشفافية لتعزيز الثقة لدى الضحايا والرأي العام.

“تنقية القضاء” واستبعاد المتورطين بانتهاكات:

وقال الويس إن الوزارة تعمل على استبعاد جميع العناصر المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان من السلك القضائي، وفق قانون السلطة القضائية، مشيرًا إلى أن الإجراءات تتم بصورة سرية لضمان العدالة وعدم التشهير.

وأضاف أن عملية إصلاح المنظومة القضائية تحتاج وقتًا، نظرًا لتراكمات العقود الماضية.

ملف المفقودين: تزويد هيئة مختصة بالبيانات:

فيما يتعلق بملف المفقودين، أوضح الوزير أن وزارة العدل زودت هيئة المفقودين بكافة البيانات المتوفرة حول حالات الإعدام والوفاة تحت التعذيب المسجلة رسميًا، متعهدًا بإبلاغ ذوي الضحايا بأي مستجدات، في إطار مساعٍ لكشف الحقيقة وإنصاف العائلات.

مرسوم العفو العام.. من يشمله ومن يُستثنى؟

تحدث الوزير عن مرسوم العفو العام الذي أصدره الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، مؤكدًا أنه يستثني بشكل قاطع كل من ارتكب انتهاكات جسيمة أو فظائع بحق السوريين.

وأشار إلى أن المرسوم يشمل الجرائم المرتكبة قبل 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، بما فيها جنايات أمن الدولة وبعض الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكري وقانون الجرائم المعلوماتية.

وبحسب الوزير، سيستفيد نحو نصف مليون سوري من المرسوم، مع الإفراج الفوري عن 1500 شخص حتى الآن.

وتداولت أنباء عن إطلاق سراح شخص يدعى (قصي الشمري) وهو متورط في المجازر والانتهاكات وحالات الخطف التي وقعت بحق أهالي السويداء منتصف تموز/يوليو الماضي، وذلك بموجب العفو العام الذي أصدره الشرع مؤخرًا، ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية.

عودة السوريين من الخارج:

أكد وزير العدل أن أبواب البلاد مفتوحة أمام جميع السوريين في الخارج، معتبرًا أن “زمن التهم والأحكام الجائرة انتهى”، في إشارة إلى توجه الحكومة الانتقالية نحو طي صفحة الماضي ضمن إطار قانوني.

إقرأ أيضاً: في سوريا الديكتاتور أو سوريا الحرة لا فرق… من يدفع “أموره بخير”

إقرأ أيضاً: ظهور مدلول العزيز يثير غضب أهالي دير الزور ويطرح أسئلة محرجة حول العدالة الانتقالية

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.