مرسوم رئاسي يمنح مكافأة تشجيعية لمزارعي القمح وسط احتجاجات على تدني أسعار الشراء
أصدر الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع المرسوم رقم 120 لعام 2026 بهدف تقديم دعم إضافي لقطاع الزراعة حيث قضى المرسوم بمنح مكافأة تشجيعية مالية للمزارعين قدرها 9 آلاف ليرة سورية جديدة عن كل طن قمح يتم تسليمه إلى المؤسسة السورية للحبوب وتأتي هذه المكافأة كزيادة مباشرة تضاف إلى سعر الشراء الرسمي المعتمد من قبل وزارة الاقتصاد والصناعة
ووفقاً لما أوردته وكالة الأنباء السورية “سانا” يشمل هذا القرار جميع المزارعين الذين يوردون محاصيلهم للمؤسسة الرسمية على أن يتولى وزير الاقتصاد والصناعة إصدار التعليمات التنفيذية والآليات المنظمة لتطبيق هذا المرسوم خلال الفترة المقبلة
خلفيات القرار وأزمة التسعيرة الحكومية
جاءت هذه الخطوة الرئاسية بعد أيام قليلة من موجة استياء واسعة أثارها قرار وزارة الاقتصاد والصناعة بتحديد سعر شراء طن القمح القاسي من الدرجة الأولى بمبلغ 46 ألف ليرة سورية لموسم عام 2026 وهو التحديد الذي جوبه باعتراضات حادة من قبل الفعاليات الزراعية التي اعتبرت السعر المقر دون مستوى كلفة الإنتاج الحقيقية
وقد تُرجم هذا الاستياء إلى احتجاجات واعتصامات ميدانية شهدتها مدينة الرقة خلال الأيام الماضية حيث طالب الفلاحون برفع أسعار الشراء وتحسين الدعم الحكومي المقدم للقطاع الزراعي
وأشار المحتجون في مطالبهم إلى أن مستلزمات الإنتاج الأساسية من بذار وأسمدة ومحروقات يتم تسعيرها بالدولار الأمريكي بينما تجبرهم الحكومة على بيع محصولهم بالليرة السورية مما يعرضهم لخسائر فادحة جراء تقلبات أسعار الصرف
تحديات التسويق والخطط الحكومية للتخزين
إلى جانب أزمة الأسعار اشتكى المزارعون من معضلة تأخر صرف المستحقات المالية بعد عمليات التسليم مما يدفع شريحة منهم إلى العزوف عن المراكز الحكومية وبيع إنتاجهم لتجار السوق السوداء لتأمين السيولة النقدية العاجلة التي تمكنهم من التجهيز للمواسم الزراعية القادمة
وفي سياق متصل وتحضيراً لاستيعاب المحصول أعلنت المؤسسة السورية للحبوب في وقت سابق عن البدء بتنفيذ خطة شاملة لتأهيل وتحديث منشآت تخزين القمح استعداداً لموسم 2026
وأكدت المؤسسة امتلاكها بنية تخزينية متكاملة تضم عشرات الصوامع والمستودعات ومراكز التجميع المنتشرة في البلاد بهدف تعزيز المخزون الاستراتيجي وتسهيل عمليات الاستلام والتخزين بطرق كفوءة وبحسب تقرير “تلفزيون سوريا” فإن هذه الإجراءات تندرج ضمن مساعي السلطات لضمان الأمن الغذائي رغم التحديات الاقتصادية الراهنة.
اقرأ أيضاً:أزمة القمح: احتجاجات عارمة للمزارعين رفضا لتسعيرة الحكومة المجحفة
اقرأ أيضاً:انتفاضة مزارعي القمح في سوريا: احتجاجات في الرقة ودير الزور ودرعا ضد التسعيرة المجحفة