سوريا تشارك في قمة مجموعة السبع (G7) بفرنسا برئاسة أحمد الشرع
في خطوة دبلوماسية بارزة تعكس تحولاً في المشهد الدولي، ذكرت وكالة “رويترز” نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة أن رئيس سوريا الانتقالي، أحمد الشرع، سيترأس وفداً رسمياً للمشاركة كضيف في قمة مجموعة السبع (G7) المزمع عقدها في فرنسا الشهر المقبل.
وتُعد هذه المشاركة هي الأولى من نوعها لسوريا في قمة المجموعة منذ تأسيسها عام 1975. ووفقاً للمصادر، فإن الدعوة الرسمية سُلمت باليد إلى وزير المالية السوري، محمد يسر برنيه، خلال مشاركته في المحادثات المالية للمجموعة بالعاصمة الفرنسية باريس.
تفاصيل وموعد قمة مجموعة السبع في فرنسا
من المقرر أن تجمع القمة قادة الاقتصادات الكبرى عالمياً، وفي مقدمتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لمناقشة الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة:
-
موعد القمة: في الفترة الممتدة من 15 إلى 17 حزيران/يونيو المقبل.
-
مكان الانعقاد: مدينة إيفيان لي بان الواقعة جنوب شرقي فرنسا.
-
أبرز الدول المشاركة بصفة ضيف: سوريا وأوكرانيا، مما يعكس اهتمام دول المجموعة بالدول المحورية للاستقرار الإقليمي والعالمي.
دمشق كمركز استراتيجي للإمداد بعد إغلاق مضيق هرمز
نقلت الوكالة عن مسؤول سوري مطلع أن النقاشات السورية في القمة لن تقتصر على الجوانب السياسية، بل ستركز بشكل أساسي على دور سوريا كـ مركز استراتيجي بديل لسلاسل الإمداد اللوجستية.
ويأتي هذا الطرح كحل أزمة التوريد العالمية المتفاقمة بعد إغلاق مضيق هرمز وتوقف الملاحة عبره نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة منذ نهاية فبراير الماضي، مما جعل البحث عن ممرات برية وبحرية بديلة عبر شرق المتوسط ضرورة ملحة للاقتصاد العالمي.
عودة تدريجية إلى النظام المالي العالمي وإعادة الإعمار
تأتي هذه الأنباء بعد أيام قليلة من مشاركة وزير المالية السوري، محمد يسر برنيه، في جلسة مغلقة بباريس مع وزراء مالية مجموعة السبع ومحافظي البنوك المركزية. وبحسب التقارير، ركزت الاجتماعات الفنية على:
-
التعافي المستدام: بحث آليات التعافي الاقتصادي المستدام في سوريا بعد سنوات الحرب.
-
الدمج المالي: خطوات إعادة دمج دمشق في المنظومة المالية العالمية وتخفيف قيود المعاملات الدولية.
-
مواجهة الأزمات: تقييم تداعيات حرب الشرق الأوسط على أمن الطاقة وأزمات التوريد.
خطوات أوروبية لتخفيف العقوبات وجذب الاستثمارات
أشارت التحليلات الاقتصادية إلى أن الانفتاح على إدارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع يمثل توجهاً غربياً وأوروبياً لتقريب دمشق من الاقتصادات الكبرى وجذب رؤس الأموال لجهود إعادة الإعمار.
وشهدت الأشهر الماضية مؤشرات عملية على هذا التحول، شملت مراجعة بعض أدوات العقوبات الاقتصادية وتخفيف القيود المفروضة على الأنشطة التجارية والمالية. وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن في 11 من أيار الحالي عن تقديم حزم دعم مالي موجهة لمشاريع التعافي وبناء الخدمات الأساسية، وسط مساعٍ دولية لتوسيع الانخراط الاقتصادي عبر قنوات تنموية وفنية تضمن الاستقرار في المنطقة.
إقرأ أيضاً: الاتحاد الأوروبي يقرر استئناف العلاقات مع سوريا ودمجها في ممر الهند-أوروبا
إقرأ أيضاً: الاتحاد الأوروبي يرفع وزارتي الدفاع والداخلية السورية من القائمة السوداء