تصريحات حسين الشرع تثير عاصفة سياسية وقانونية في سوريا: إشادة بحافظ الأسد واحتجاجات في دير الزور

أثارت تصريحات أدلى بها حسين الشرع، والد الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع، موجة واسعة من الانتقادات والردود الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية والقانونية. وجاءت هذه الردود بعد حديثه بإيجابية عن عهد حافظ الأسد، بالرغم من وجود نصوص دستورية صريحة تُجرّم تمجيد النظام السابق ورموزه في البلاد.

وتطرق الشرع في مقابلة مصورة إلى ملفات سياسية واقتصادية واجتماعية جدلية، مما فجّر موجة استياء شعبي وقانوني في عدة محافظات سورية.

والد أحمد الشرع يشيد بحافظ الأسد ومفاوضات السلام

اعتبر حسين الشرع خلال المقابلة أن السنوات الأولى من حكم حافظ الأسد شهدت فترات نمو اقتصادي واضحة وصلت إلى %7، قائلاً: “حافظ الأسد كان كويس كثير.. وهذا حكمنا 30 سنة وبشار 25 سنة”. وأضاف أن مظاهر “الفساد والعائلية والشخصنة ظهرت وتسللت بعد ذلك إلى المشهد”.

كما أشار الشرع إلى ملف مفاوضات السلام السابقة مع “إسرائيل”، مؤكداً أن حافظ الأسد كاد يتوصل إلى اتفاق، وأن الخلاف تمحور فقط حول “المنطقة شرق البحيرة” التي رفض التنازل عنها، معتبراً أن المشكلة الأساسية لم تكن في شخص الأسد بل في “خلل ميزان القوى مع إسرائيل”.

تصريحات حول دير الزور تفجر احتجاجات عشائرية واعتذار رئاسي

وفي الشق الاجتماعي من المقابلة، تسببت تصريحات حسين الشرع حول سكان محافظات دير الزور وحلب ودمشق في ردود فعل غاضبة؛ حيث عقد مقارنات بين المكونات المحلية واصفاً بعضها بـ”الصخب وارتفاع الأصوات”، كما أشار إلى وجود “نظرة فوقية” لدى بعض أبناء المدن الكبرى (دمشق وحلب) تجاه سكان الأرياف.

ورداً على هذه التصريحات، شهدت محافظة دير الزور احتجاجات ووقفات شعبية، وصدرت بيانات استنكار عن عشائر ووجهاء محليين اعتبرت المقابلة “إساءة لأبناء المحافظة” وطالبت باعتذار رسمي. ودفع هذا التوتر الرئيس الانتقالي أحمد الشرع إلى التدخل فوراً عبر إجراء اتصالات مباشرة مع وجهاء دير الزور لتقديم اعتذار رسمي واحتواء الأزمة.

المعتصم الكيلاني: الإشادة بالأسد مخالفة دستورية صريحة

من الناحية القانونية، واجهت تصريحات حسين الشرع انتقادات حادة استناداً إلى الإعلان الدستوري المؤقت لعام 2025. وتنص الفقرة الثالثة من المادة 49 في الإعلان الدستوري صراحة على: “تجريم تمجيد نظام الأسد البائد ورموزه، واعتبار إنكار جرائمه أو الإشادة بها أو تبريرها أو التهوين منها جرائم يعاقب عليها القانون”.

وفي هذا السياق، أكد المختص في القانون الدولي وحقوق الإنسان، المعتصم الكيلاني، عبر حسابه في “فيسبوك”، أن تمجيد حافظ أو بشار الأسد يُعد مخالفة دستورية واضحة. وذكر الكيلاني بالمسؤولية القانونية والتاريخية عن انتهاكات النظام السابق، مشيراً إلى مجازر تدمر وحماة في عهد حافظ الأسد، وصولاً إلى الأحكام القضائية الصادرة في دول الاتحاد الأوروبي التي تدين بشار الأسد بارتكاب انتهاكات جسيمة تشمل استخدام الأسلحة الكيميائية والإخفاء القسري.

إقرأ أيضاً: الشرع يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات مثيرة للجدل لوالده حسين الشرع

إقرأ أيضاً: وزير العدل السوري: لا وحدة دون قانون.. وتفعيل تجريم الطائفية ضرورة وطنية

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.