محافظ السويداء: الدولة جاهزة للحوار وحل الأزمة وتهيئة الظروف لعودة النازحين

أكد محافظ السويداء، مصطفى البكور، استعداد الدولة السورية التام للحوار ومناقشة مختلف الملفات المتعلقة بالأزمة في المحافظة، بهدف التوصل إلى حلول جادة تضمن أمن الأهالي وتحفظ حقوقهم.

وفي مقابلة مع قناة “الإخبارية”، أوضح البكور أن أهالي السويداء يعانون من ضيق المعيشة والانفلات الأمني نتيجة سيطرة مجموعات خارجة عن القانون، مشيراً إلى تفشي التهديدات وعمليات الخطف، ومتهماً هذه المجموعات بعرقلة الحلول الممكنة حفاظاً على مصالحها الخاصة.

وشدد في هذا السياق على ضرورة تشكيل لجان من أبناء السويداء تكون مفوضة ببحث مطالب السكان ومخاوفهم والعمل على معالجتها، مع وضع ضمانات متبادلة والتزامات واضحة لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه في إطار القانون، مرجحاً ألا تستمر الأزمة لأشهر طويلة.

تحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن التجاوزات

في ملف التحقيق والمحاسبة، بين البكور أن لجنة التحقيق السورية المشكلة عقب أحداث تموز أجرت تحقيقاتها في المناطق التي تمكنت من الوصول إليها، ورفعت توصياتها للجهات المعنية، مشيراً إلى إيقاف عدد من الأشخاص على خلفية التجاوزات المرتكبة.

ولفت المحافظ إلى أن اللجنة واجهت صعوبات حالت دون دخولها إلى بعض المناطق لاستكمال مهامها، مؤكداً في الوقت ذاته استعداد الدولة لمتابعة كافة المظالم ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وإحالته رسمياً إلى القضاء.

خريطة الطريق والوضع الإنساني والخدمي

وعن خريطة الطريق المقترحة لحل الأزمة في المحافظة، أشار البكور إلى أن الدولة قد تبنتها بالكامل، مبيناً أنه جرى تنفيذ تأمين طريق دمشق–السويداء ونشر قوى الأمن الداخلي، في حين لم تُستكمل بقية البنود بعد، نظراً لعدم تمكن وفد من المحافظة من التوجه إلى الأردن لاستكمال بحث آليات التنفيذ.

ونفى المحافظ وجود أي حصار مفروض على السويداء، مؤكداً استمرار تدفق المواد الغذائية والأدوية والمحروقات إليها، إلى جانب مواصلة المؤسسات العامة تلقي موازناتها وصرف رواتب موظفيها بانتظام. وعزا الارتفاع الملاحظ في أسعار المحروقات إلى استغلال المجموعات المسلحة لعمليات توزيعها، مشدداً على ضرورة ضمان وصول الاحتياجات الأساسية للمواطنين دون عوائق.

رؤية وطنية ورسالة لأبناء المحافظة

وجّه البكور رسالة مباشرة إلى أهالي المحافظة، أكد فيها أن حقوقهم وكرامتهم ليستا موضع مساومة، وأن مخاوفهم المشروعة يجب أن تُسمع وتُعالج بجدية ومسؤولية كاملة.

وشدد على أن حماية المجتمع لا تعني بحال من الأحوال حماية مرتكبي الجرائم، ولا السماح لأي مجموعة مسلحة باحتكار القرار أو منع مؤسسات الدولة من أداء واجباتها الرسمية.

واختتم المحافظ بالتأكيد على أن القرار في السويداء يجب أن يكون وطنياً ونابعاً من إرادة أبنائها ومعبراً عن تطلعاتهم ومصالحهم، بما يحفظ كرامتهم، يصون أمنهم، ويعزز وحدة سوريا واستقرارها.

ترميم المنازل تمهيداً لعودة النازحين

وفيما يتعلق بملف عودة النازحين، أشار البكور إلى رصد عودة بعض العائلات إلى منازلها في ريف المحافظة الغربي، موضحاً أن توجيهات صدرت لترميم المنازل المتضررة، ولو بصورة جزئية، تمهيداً لعودة مزيد من الأهالي بالتوازي مع تحسن الأوضاع العامة.

وأضاف أن الدولة نفذت أعمال ترميم أولية في نحو 20 إلى 25 قرية، قبل أن يتم تعليق استكمال الأعمال لحين عودة الأهالي الفعليين إلى منازلهم.

يشار إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل استمرار التحديات الأمنية والخدمية في المحافظة؛ حيث كانت وزارة الطاقة قد دانت في أيار 2026 الاعتداء الذي تعرضت له الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في السويداء، وما رافقه من ترويع وتهديد للكوادر العاملة، بما في ذلك التهديد بالخطف أثناء أداء واجبهم المهني والإنساني. كما شهد الرابع من حزيران الماضي قيام “الحرس الوطني” بإعاقة وصول طلاب الشهادات العامة إلى المراكز الامتحانية، عبر منعهم من مغادرة المحافظة وعرقلة وصولهم إلى الحافلات المخصصة لنقلهم إلى دمشق وريفها، على الرغم من استكمال الجهات الحكومية لكافة الإجراءات اللازمة لتمكينهم من التقدم للامتحانات.

اقرأ أيضاً:دمشق ترد على رواية نتنياهو بشأن اتصاله بأحمد الشرع خلال أحداث السويداء

اقرأ أيضاً:نتنياهو يتحدث عن اتصال «حاد» مع الشرع خلال أحداث السويداء في تموز 2025

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.