استهداف متصاعد للكرد في ريف حلب واحتجاجات في الباب للمطالبة بإخلاء قاعدة تركية
تشهد مناطق ريف حلب الشمالي تصعيداً في حملات الاعتقال التي تستهدف المواطنين الكرد، بالتزامن مع احتجاجات شعبية في مدينة الباب شرقي المحافظة، تطالب باستعادة الممتلكات التي تحولت إلى مواقع عسكرية للقوات التركية.
اعتقالات متزايدة بحق الكرد في ريف حلب
وثّق “المرصد السوري لحقوق الإنسان” تصاعد وتيرة الاعتقالات بحق أبناء المكون الكردي في ريف حلب، حيث ارتفع عدد المعتقلين في قرية النيربية إلى 16 شخصاً، عقب حملات مداهمة نفذتها فصائل مسلحة في المنطقة.
وبحسب المرصد، نفذت مجموعات تابعة لفصيلي “الحمزات” و”العمشات” عمليات اقتحام واسعة لمنازل المدنيين يوم الأربعاء الماضي، ترافقت مع تفتيش دقيق وانتهاكات لحرمة البيوت، ما تسبب بحالة من الخوف والذعر بين السكان، لا سيما النساء والأطفال.
وأكدت مصادر المرصد أن جميع المعتقلين من الكرد، وقد جرى نقلهم إلى مراكز احتجاز تابعة لتلك الفصائل بتهم تتعلق بـ”التعامل مع جهات أخرى”، دون الكشف عن مصيرهم حتى الآن، الأمر الذي دفع عدداً من شبان القرية إلى الفرار خشية الملاحقة.
وفي حادثة منفصلة، أُوقف رجل كردي يبلغ من العمر 55 عاماً من أهالي قرية قوطان التابعة لناحية بلبل في ريف عفرين، وذلك أثناء مروره بمدينة أعزاز متجهاً إلى حلب، حيث اعتقله “الأمن العام” دون توضيح الأسباب القانونية، وتم اقتياده إلى أحد المقرات الأمنية.
وتأتي هذه التطورات، وفق المرصد السوري، ضمن سياسة مستمرة من التضييق والاعتقالات التعسفية في مناطق ريف حلب، خصوصاً بحق الكرد، ما يزيد من معاناة المدنيين ويدفعهم إلى النزوح القسري تحت وطأة القبضة العسكرية.
احتجاجات في الباب للمطالبة باستعادة الممتلكات
في موازاة ذلك، شهدت مدينة الباب بريف حلب الشرقي وقفة احتجاجية نظمها أبناء منطقة جبل عقيل، طالبوا خلالها باسترداد ممتلكاتهم التي تحولت إلى قواعد عسكرية للقوات التركية منذ نحو تسع سنوات.
وأوضح المحتجون في بيان أن أكثر من 400 منزل تعرضت للتجريف الكامل مع محتوياتها خلال إنشاء القاعدة العسكرية، ما أدى إلى تهجير مئات العائلات من المنطقة.
وأشار الأهالي إلى أنهم قدموا وثائق تثبت ملكيتهم لتلك الأراضي، إلا أنهم لم يتلقوا أي استجابة من المجلس المحلي أو الجهات المعنية، بل تعرضت حتى الأراضي البديلة التي وُعدوا بها لتعديات، ما فاقم حالة الاحتقان بينهم.
وتعود سيطرة القوات التركية على مدينة الباب إلى شباط 2017، حيث اتخذت من جبل عقيل موقعاً عسكرياً استراتيجياً يشرف على المدينة، إلا أن هذا الانتشار تم على حساب أحياء سكنية أُزيلت بالكامل وتحولت إلى ثكنات، في انتهاك لحقوق الملكية الخاصة.
ويؤكد الأهالي المهجّرون من جبل عقيل استمرار معاناتهم منذ سنوات، مطالبين بإنهاء ملفهم عبر إعادتهم إلى أراضيهم أو تعويضهم بشكل عادل يضع حداً لنزوحهم داخل مدينتهم.
اقرأ أيضاً:تصعيد في دمشق: ضرب صحفية و9 إصابات باعتصام “قانون وكرامة”
اقرأ أيضاً:أحداث السقيلبية: احتجاجات شعبية ومطالب بنزع السلاح وضبط السلم الأهلي