مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: الاقتصاد السوري بدأ بالتعافي ونسعى لجذب الاستثمارات

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن بلاده تسعى إلى تحويل المكاسب السياسية والدبلوماسية التي تحققت خلال المرحلة الماضية إلى إنجازات اقتصادية وتنموية ملموسة، تنعكس على حياة السوريين وتسهم في تحسين ظروفهم المعيشية، مشيراً إلى أن الاقتصاد السوري بدأ مسار التعافي واستعادة الحيوية، بما يتيح فرصاً جديدة للتعاون والاستثمار.

وخلال كلمة ألقاها مساء الجمعة أمام اللجنة الثانية المعنية بالشؤون الاقتصادية والمالية في الأمم المتحدة، ضمن مناقشة بند «القضاء على الفقر وقضايا تنموية أخرى»، شدد علبي على أهمية تعزيز التعاون مع المنظمة الدولية والدول الأعضاء، لدعم التعافي الاقتصادي في سوريا وتحقيق التنمية المستدامة.

إبراهيم علبي: التعافي الاقتصادي في سوريا يحتاج إلى وقت

وأوضح المندوب السوري أن بلاده تدرك حجم التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجهها، مشيراً إلى أن تجاوز آثار عقود من سوء الإدارة وسنوات طويلة من الحرب يتطلب وقتاً وجهوداً متواصلة.

وأكد أن سوريا تمتلك مقومات أساسية للنهوض الاقتصادي، أبرزها الكفاءات البشرية والموقع الجغرافي والموارد المتاحة، إلى جانب إرادة السوريين ودعم الشركاء والأصدقاء الدوليين.

ولفت علبي إلى أن الملفات المطروحة أمام الأمم المتحدة، بما فيها مكافحة الفقر والتنمية الزراعية والأمن الغذائي، تمثل أولويات أساسية لـ سوريا في المرحلة الراهنة، في ظل التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها سنوات الحرب.

سوريا تدعو إلى زيادة الاستثمارات وإعادة تأهيل البنية التحتية

ودعا مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة الشركاء الدوليين إلى توسيع التعاون الاقتصادي والإنمائي مع دمشق، ودعم الاستثمارات والمشروعات الإنتاجية، والمساهمة في توفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة.

كما شدد على ضرورة دعم جهود إعادة تأهيل البنية التحتية، وإزالة الألغام ومخلفات الحرب التي تعيق عودة السكان إلى مناطقهم ومزارعهم ومنازلهم، وتحدّ من استئناف الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية.

وجدد علبي استعداد سوريا للعمل مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والدول الأعضاء، في إطار من الانفتاح والمسؤولية، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تحديات إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في سوريا

تأتي تصريحات إبراهيم علبي في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجه سوريا نتيجة سنوات الحرب، وما خلفته من أضرار واسعة في البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية والخدمية، فضلاً عن تأثيراتها في فرص العمل ومستويات المعيشة والأمن الغذائي.

ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، تسعى السلطات السورية إلى دفع عجلة التعافي الاقتصادي، واستقطاب الاستثمارات الخارجية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية والشركاء الإقليميين والدوليين.

وتشمل أبرز الأولويات المطروحة إعادة إعمار البنية التحتية، وتنشيط القطاعات الإنتاجية، وتوفير فرص العمل، وتحسين الخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين واللاجئين، بما يسهم في استعادة النشاط الاقتصادي وتحقيق الاستقرار على المدى الطويل.

إقرأ أيضاً: الأمم المتحدة: تمويل خطة الاستجابة الإنسانية في سوريا لعام 2026 لم يتجاوز 32%

إقرأ أيضاً: سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار: العجز المالي وارتفاع المحروقات يفاقمان الضغوط الاقتصادية

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.