نظافة حلب بعد مهلة المحافظ: تفاوت التحسن واستمرار تراكم النفايات

رغم تحديد محافظ حلب، عزّام الغريب، يوم 15 تشرين الأول موعداً لتقييم تحسن واقع النظافة ومحاسبة المسؤولين عن هذا الملف، لا تزال أحياء في المدينة تعاني من تراكم النفايات، بينما شهدت مناطق أخرى تحسناً جزئياً أو ملحوظاً، بحسب إفادات الأهالي.

وكان الغريب قد عقد اجتماعاً موسعاً مع الجهات الخدمية المعنية نهاية أيلول، بهدف تحسين خدمات النظافة في مدينة حلب وريفها.

تفاوت واقع النظافة بين أحياء حلب

في حي ميسلون، قال محمد معراتي لـ«عنب بلدي» إن تراكم النفايات مستمر رغم الحملات والمبادرات المعلنة لتحسين النظافة.

وفي حي كرم حومد، وصفت نجلاء مصري الوضع بأنه متردٍ، مشيرة إلى تراكم النفايات ومخلفات ورش إصلاح السيارات، ما يزيد صعوبة معالجة المشكلة.

أما في حي الفردوس، فاقتصر التحسن على الشوارع الرئيسة، بينما استمر تراجع مستوى النظافة في الشوارع الفرعية. وفي المقابل، شهد حي طريق الباب تحسناً نسبياً مع زيادة عدد الحاويات وتنظيم مواعيد ترحيل النفايات، كما رُصد تحسن ملحوظ في الأحياء الغربية من المدينة.

ولا تزال شكاوى تراكم القمامة حاضرة في عدد من الأحياء، بينها الميدان ومناطق شرقي حلب، وسط مطالبات بزيادة الحاويات وتحسين انتظام عمليات الجمع والترحيل.

إحصائيات حملات النظافة وترحيل النفايات في حلب

قدّم مجلس مدينة حلب بيانات عن أعمال المديريات الخدمية الخمس خلال الربع الثالث من العام، شملت كميات النفايات المُرحّلة وحملات النظافة والشكاوى المعالجة.

وبحسب البيانات، سجلت المديريات الأرقام التالية:

  • المديرية الأولى: ترحيل 480 طناً من النفايات وتنفيذ 24 حملة نظافة.
  • المديرية الثانية: ترحيل 37,905 أطنان، ومعالجة 97 شكوى، وتنفيذ 59 حملة.
  • المديرية الثالثة: ترحيل 79 ألف طن وتنفيذ 100 حملة نظافة.
  • المديرية الرابعة: ترحيل 67 ألف طن وتنفيذ 730 حملة نظافة.
  • المديرية الخامسة: ترحيل 44,100 طن، ومعالجة 75 شكوى، وتنفيذ 405 حملات.

مجلس مدينة حلب يطلق إجراءات لتحسين النظافة

نقلت محافظة حلب عن نائب رئيس مجلس المدينة، أحمد ترمانيني، قوله إن واقع النظافة شهد تحسناً ملحوظاً، لكنه لا يزال دون المستوى المطلوب.

وأوضح أن المجلس بدأ تسيير وردية ليلية لجمع النفايات، تشارك فيها 35 ضاغطة نفايات وتغطي أكثر من 1200 حاوية، بهدف الحد من تراكم القمامة وتحسين عمليات الترحيل.

كما يعمل المجلس على إطلاق ضابطة خاصة بالنظافة ضمن ورديات ليلية، وتنفيذ مشروع يستهدف 18 محوراً رئيساً في المدينة، لجمع النفايات من الفعاليات التجارية والمنشآت وترحيلها إلى المكب الوسيط في عين العصافير.

وأشار ترمانيني إلى توظيف نحو 400 عامل ضمن جهود تحسين النظافة، لافتاً إلى أن نقص اليد العاملة لا يزال من أبرز التحديات التي تعيق تطوير الخدمات.

وأكد أن معالجة أزمة النظافة تتطلب تعاون المؤسسات الخدمية والسكان والفعاليات التجارية، إلى جانب توفير الموارد اللازمة وتحسين آليات جمع النفايات والتخلص منها.

تراكم النفايات في حلب.. تحديات مستمرة

تواجه أحياء في حلب، ولا سيما المناطق الشرقية، مشكلات مستمرة تتعلق بتراكم القمامة وتأخر ترحيلها ونقص الحاويات، فضلاً عن مخلفات بعض الأنشطة التجارية والورش الصناعية.

ويعكس تفاوت النظافة بين الأحياء الحاجة إلى تقييم فعالية الإجراءات الخدمية ومدى انتظام تنفيذها، بما يضمن توزيع الموارد بصورة تلبي احتياجات المناطق الأكثر تضرراً.

ومع انقضاء المهلة التي حددها محافظ حلب لتقييم الأداء في 15 تشرين الأول، يبقى الاختبار الأساسي في قدرة مجلس المدينة والجهات المعنية على تحويل الحملات والإجراءات المعلنة إلى تحسن مستدام وملموس في واقع النظافة.

إقرأ أيضاً: أزمة النظافة في سوريا تتفاقم.. القمامة تحاصر الشوارع والمدارس والمرافق العامة

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.